تراجع سعر النفط قليلا إلى ما دون 108 دولارات للبرميل أمس مع استمرار قلق المستثمرين بشأن تطورات محادثات خفض عجز الميزانية الأميركية مقاوما الدعم من إشارات على توقعات اقتصادية أكثر إشراقا في الصين. وبدأ أول تحرك حقيقي في المحادثات أمس الأول مع اقتراب جون بوينر رئيس مجلس النواب وهو جمهوري من مطالب الرئيس باراك أوباما الرئيسية المتعلقة بالضرائب. لكن قلق المستثمرين من وتيرة المحادثات يؤثر على الأسواق بما في ذلك اسواق الأسهم.
ونزل سعر مزيج برنت في عقود فبراير 42 سنتا إلى 107.76 دولارات للبرميل، بعد ارتفاعه في وقت سابق من الجلسة إلى 108.50 دولارات للبرميل.ونزل سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود يناير سبعة سنتات إلى 86.66 دولارا للبرميل.
التقاط الأنفاس
وقال بن لو برون محلل الأسواق لدى أوبشنز اكسبرس في سيدني "نرى تريثا لالتقاط الأنفاس بعد أن تحسنت الثقة بفضل تلك الزيادة في البيانات الصينية. "تتطلع السوق إلى مصدر الدعم التالي ومن المنتظر أن يكون مرتبطا بمحادثات الهاوية المالية الأميركية."
ويعرض بوينر قبول زيادة ضريبية للأميركيين الأكثر ثراء مما يزيح عقبة جمهورية رئيسية للتوصل إلى اتفاق لتفادي "الهاوية المالية" لكن لا يوجد اتفاق حتى الآن رغم قرب انتهاء المهلة. ومن شأن عدم تفادي زيادات ضريبية وتخفيضات في الإنفاق بنحو 600 مليار دولار ستبدأ تلقائيا في يناير أن يعود بالاقتصاد الأميركي إلى حالة الركود مما ينال من توقعات الطلب في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم.
مكاسب السلع
كانت أسواق مقاوما الدعم من إشارات على توقعات اقتصادية الأولية حققت أقوى مكاسبها في أسبوعين يوم الجمعة بقيادة النفط حيث أظهرت بيانات نمو القطاع الصناعي الصيني في ديسمبر بأسرع وتيرة له في أكثر من عام مما عزز الاعتقاد بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يسترد قوته.
وأنهت العقود الآجلة لخام برنت لأقرب استحقاق تعاملات الأسبوع الماضي على مكاسب قدرها 2.13 دولار أو 2%. بينما أنهى الخام الأميركي الاسبوع مرتفعا 80 سنتا أو 0.9%. ولقيت اسعار النفط دعما ايضا من تراجع الدولار الأميركي امام العملات الرئيسية.
وأنهت عقود خام القياس الأوروبي تسليم يناير جلسة التداول مرتفعة 1.24 دولار أو 1.15% لتسجل عند التسوية 109.15 دولارات للبرميل بعد ان تراوحت في نطاق من 108.20 دولارات الى 109.58 دولارات.
وأنهت عقود الخام الأميركي الخفيف تسليم يناير جلسة التداول في بورصة نيويورك التجارية يوم الجمعة مرتفعة 84 سنتا أو 0.98% لتسجل عند التسوية 86.73 دولاراً للبرميل بعد ان تراوحت في نطاق من 86.05 دولارا الى 86.92 دولارا.
تراجع صادرات كردستان
قالت مصادر بصناعة النفط أمس إن صادرات النفط من منطقة كردستان العراق تراجعت إلى أقل من 30 ألف برميل يوميا في المتوسط وهو تراجع من شأنه أن يزيد من التوترات بين بغداد والاقليم الكردي.
وجاء التراجع في وقت تتزايد فيه الاحتكاكات بين الاقليم والحكومة المركزية في بغداد التي أوقفت مدفوعات لشركات نفط تعمل في المنطقة الواقعة في شمال البلاد في إطار خلاف أوسع بشأن الحقوق النفطية.
وكانت كردستان قد أوقفت في السابق تصدير النفط احتجاجا على ما وصفته بتأخر المدفوعات من جانب بغداد لكن سبب الانخفاض الراهن لم يتضح على الفور.
وبلغت ذروة صادرات كردستان العراق النفطية مستوى 200 ألف برميل يوميا.
وقال مصدر مشترطا عدم نشر اسمه "الصادرات أقل بكثير من 30 ألف برميل يوميا في الوقت الحالي.
