أغلقت العقود الآجلة لخام برنت لأقرب استحقاق مرتفعة أمس الأول في ختام تعاملات الأسبوع، مدعومة بتوقعات بأن الطلب في الصين سيتحسن بعد أن اظهرت بيانات أن قطاع التصنيع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم سجل أسرع وتيرة للنمو في 14 شهرا. وأنهت عقود برنت لأقرب استحقاق الاسبوع على مكاسب قدرها 2.13 دولار أو 2 %. بينما أنهى الخام الأميركي الاسبوع مرتفعا 80 سنتا أو 0.9 %.ولقيت اسعار النفط دعما ايضا من تراجع الدولار الأميركي امام العملات الرئيسية.

وأنهت عقود خام القياس الأوروبي تسليم يناير جلسة التداول مساء أول من أمس مرتفعة 1.24 دولار أو 1.15 % لتسجل عند التسوية 109.15 دولارات للبرميل بعد ان تراوحت في نطاق من 108.20 دولارات الى 109.58 دولارات.

وصعدت اسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي مدعومة بتوقعات بتحسن الطلب في الصين بعد ان اظهرت بيانات ان قطاع التصنيع اظهر هذا الشهر أسرع وتيرة للنمو في 14 شهرا.

وأنهت عقود الخام الأميركي الخفيف تسليم يناير جلسة التداول مساء أول من أمس في بورصة نيويورك التجارية مرتفعة 84 سنتا أو 0.98 % لتسجل عند التسوية 86.73 دولاراً للبرميل بعد ان تراوحت في نطاق من 86.05 دولارا الى 86.92 دولارا.

إنتاج أوبك

وخلال اجتماعها في فيينا يوم الاربعاء أبقت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) على سقف انتاجها الحالي المحدد بثلاثين مليون برميل من الخام يوميا لمجمل الاعضاء.

لكن الانتاج الفعلي للدول الاعضاء يتجاوز سقف الانتاج هذا الذي اقر في ديسمبر 2011 ومدد في يونيو بدون توزيع الحصص حسب البلدان، لان الدول الـ12 الاعضاء انتجت في نوفمبر 31,22 مليون برميل يوميا، كما تفيد ارقام وكالة الطاقة الدولية.

وثار خلاف في الاجتماع بين السعودية والعراق حول الطرف الذي ينبغي أن يتحمل مسؤولية خفض انتاج النفط إذا بدأت الأسعار الهبوط من مستواها الحالي عند 108 دولارات للبرميل، والذي يوصف بأنه مستوى مريح.

وقال فلاح العامري مندوب العراق الدائم لدى أوبك: إن "العراق لن يخفض انتاجه أبدا. ينبغي على بعض الدول التي رفعت انتاجها في العامين الماضيين ان تفعل ذلك. إنها مسألة سيادية ولا تتعلق بأوبك". وكانت تلك إشارة واضحة للسعودية التي رفعت انتاجها خلال أشهر الصيف لأعلى مستوى في 30 عاما، ليتجاوز عشرة ملايين برميل يوميا، للحيلولة دون ارتفاع حاد للأسعار بعدما أدت العقوبات الغربية لتقليص انتاج إيران إلى النصف.

وقال مندوبون في الاجتماع ان السعودية ترى أن العراق ينبغي أن يشارك في الموجة القادمة من تخفيضات الإنتاج في أوبك.

وقال نيل اتكينسون مدير أبحاث الطاقة في داتا مونيتور: "لا يقبل العراق النقاش. يقول انه خضع لعقوبات لفترات طويلة تعطيه الحق في المضي نحو بناء اقتصاده دونما عراقيل". وانخفض انتاج أوبك انخفاضا حادا من مستوياته المرتفعة في الصيف، حين ارتفعت الزيادة السعودية بإنتاج المنظمة إلى 32 مليون برميل يوميا. ونزل الإنتاج في نوفمبر إلى 30.8 مليوناً، وانخفض انتاج السعودية إلى 9.5 ملايين.

وقد تحتاج أوبك لخفض الإنتاج اكثر من ذلك لتحقيق توازن في السوق في النصف الأول من العام المقبل، حين يتراجع الطلب بسبب الركود الاقتصادي، إذ تشير توقعات المنظمة إلى ان الطلب على نفطها لن يزيد على 29.25 مليون برميل يوميا حينئذ.

الطلب على النفط

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب العالمي على النفط سيتباطأ في 2013 مع استمرار حالة الضعف في النمو الاقتصادي وتكهنت بمستويات مريحة من المعروض النفطي في السوق وهو ما قد يخفف ضغوط أسعار النفط على المستهلكين.

وأكدت الوكالة في تقريرها الشهري أنه من المتوقع أن يظل نمو الطلب العالمي بطيئا نسبيا في 2013 مع استمرار توقع ضعف النمو الاقتصادي العالمي.

وقدرت وكالة الطاقة نمو الطلب العالمي على النفط في 2013 بواقع 865 ألف برميل يوميا بزيادة 110 آلاف برميل يوميا عن تقريرها السابق مما يرفع الاستهلاك إلى متوسط 90.52 مليون برميل يوميا.

طفرة النفط الصخري

وأشارت الوكالة إلى نمو هائل للإنتاج الأميركي بفضل طفرة النفط الصخري وهو ما سيكون أحد أهم التطورات في السوق في 2013. وقالت الوكالة إن الولايات المتحدة ستساهم بنسبة كبيرة في زيادة إجمالية في إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك قدرها 890 ألف برميل يوميا ليصل إلى 54.2 مليون برميل يوميا في 2013.

وأضافت الوكالة أنها لم تغير توقعها لحجم الطلب على نفط أوبك في 2013 عن 29.9 مليون برميل يوميا أي أنه يقل كثيرا عن الإنتاج الحالي للمنظمة الذي بلغ 31.22 مليون برميل يوميا في نوفمبر.

وقالت الوكالة: «أسعار العقود الآجلة لخام برنت بصدد تجاوز المستويات القياسية لعام 2011 هذا العام مدعومة بتزايد المخاطر السياسية في بلدان منتجة رئيسية سواء في أوبك أو خارجها.».

وقالت الوكالة أيضا إنها تعتقد أن الإنتاج الإيراني تراجع في نوفمبر بواقع 20 ألف برميل يوميا إلى 2.70 مليون برميل يوميا وإن بيانات ملاحية أولية أشارت إلى أن الأحجام قد تتراجع أيضا في ديسمبر بسبب العقوبات الدولية.وأضافت «من المتوقع أن تنخفض صادرات الخام الإيراني في الشهر المقبل والعام الجديد لتصل إلى مستوى قريب من مليون برميل يوميا إذ تواصل دول الاتحاد الأوروبي وآسيا خفض وارداتها من إيران حتى تظل قادرة على التعامل مع النظام المالي الأميركي.».

نفط الشرارة الليبي

 

قالت مصادر تجارية إن الصادرات من خام الشرارة النفطي الليبي استؤنفت أمس الأول بعد انتهاء إضراب للعمال في الحقل استمر بضعة أيام.ويجري شحن صادرات خام الشرارة من مرفأ الزاوية على البحر المتوسط في غرب ليبيا.وقالت شركة لتجارة النفط "قمنا بتحميل شحنة هذا الصباح".ومن ناحية أخرى توقفت صادرات ليبيا من خام السدر الأسبوع الماضي بسبب تسرب في خط للأنابيب وسوء الأحوال الجوية وهو ما عطل تسليم الشحنات.وقال مصدر تجاري آخر "تصدير خام السدر متوقف منذ 5-6 أيام لكن من المنتظر أن يستأنف غداً على الأرجح". لندن رويترز