أنهت مؤشرات الاسهم الأميركية في وول ستريت أسبوعها ، على انخفاض، تراوح بين 0.2 % و0.3 % على مدار الأسبوع، مبددة مكاسب سابقة، إذ حققت عدة ارتفاعات متتالية لعدة جلسات. وأغلقت الأسواق الأميركية مساء أول من أمس على تراجع متأثرة بهبوط اخر لسهم أبل ومع إحجام المستثمرين عن شراء الاسهم بسبب حالة الغموض التي تكتنف مفاوضات "الهاوية المالية".
كما تراجعت الاسهم الاوروبية مع إقبال المستثمرين على البيع لجني ارباح بعد سلسلة مكاسب قوية سجلتها السوق مؤخرا وقال متعاملون ان الاسهم عرضة لتصحيح نزولي أعمق إذا استمر المأزق في محادثات الميزانية الأميركية.وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى الجلسة منخفضا 35.71 نقطة او 0.27 % الي 13135.01 نقطة بينما نزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 5.87 نقاط او 0.41 % ليغلق على 1413.58 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 20.83 نقطة او 0.70 % الي 2971.33 نقطة.وتنهي المؤشرات الثلاثة الاسبوع على خسائر مع هبوط داو جونز 0.2 % وستاندرد اند بورز 0.3 % وناسداك 0.2 %.
انخفاض الضغوط التضخمية
وتراجعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في نوفمبر للمرة الأولى في ستة أشهر مما يشير إلى انخفاض الضغوط التضخمية وهو ما يتيح للاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) مواصلة العمل بسياسته النقدية الميسرة للغاية حتى يسترد الاقتصاد عافيته.وقالت وزارة العمل الأميركية اليوم الجمعة إن مؤشر أسعار المستهلكين تراجع 0.3 % الشهر الماضي .
حيث أبطل انخفاض حاد في أسعار البنزين تأثير الزيادة في بنود أخرى. وهذا أكبر تراجع للمؤشر منذ مايو ايار ويأتي بعد زيادة بنسبة 0.1 % في أكتوبر.وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا انخفاض أسعار المستهلكين 0.2 %.
وارتفع المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة 0.1 % بعد ارتفاعه 0.2 % في أكتوبر. وبالرغم من ارتفاع أسعار الغذاء 0.2 % كرد فعل متأخر على موجة الجفاف التي شهدتها البلاد في الصيف إلا أن الضغوط التضخمية مازالت طفيفة.
وهبطت أسعار البنزين 7.4 % الشهر الماضي وهو أكبر انخفاض لها منذ ديسمبر 2008.وفي 12 شهرا حتى نوفمبر زادت أسعار المستهلكين الكلية 1.8 % وهي أقل زيادة لها منذ أغسطس.وقفز اليورو الي أعلى مستوى له في اكثر من سبعة أشهر أمام الدولار في اعقاب تقرير التضخم في الولايات المتحدة.وارتفعت العملة الاوروبية 0.7 % إلى 1.3173 دولار وهو أعلى مستوى لها منذ اوائل مايو قبل ان تتراجع قليلا الى 1.3163.
الانتاج الصناعي
وعلى عكس ما كان متوقعا، ارتفع الانتاج الصناعي في الولايات المتحدة في نوفمبر مسجلا أكبر زيادة في حوالي عامين مع تعافيه من اثار الاعصار ساندي.وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أمس الأول ان الانتاج الصناعي ارتفع بنسبة 1.1 % الشهر الماضي بعد انخفاض بلغ 0.7 % في اكتوبر.وهذه هي أكبر زيادة منذ ديسمبر 2010 . وكان محللون استطلعت رويترز اراءهم قد توقعوا زيادة قدرها 0.3 % الشهر الماضي.
وقال مجلس الاحتياطي ان الانتاج الصناعي لقي دعما من انتعاش صناعات كانت تضررت في الاعصار ساندي الذي ضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة في نهاية اكتوبر وايضا من زيادة في انتاج السيارات.
وسجل انتاج الصناعات التحويلية نموا بلغ 1.1 % بعد هبوط بلغ 1 % في اكتوبر رغم انه مازال دون مستوياته التي سجلها في وقت سابق من هذا العام.ويشمل الانتاج الصناعي انتاج الصناعات التحويلية والمرافق وعمليات التعدين بما في ذلك انتاج النفط والغاز الطبيعي.وزاد الانتاج في المرافق بنسبة 1 % في نوفمبر في حين ارتفع في قطاع التعدين بنسبة 0.8 %.
الاسهم الاوروبية
وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى الجلسة منخفضا 1.5 نقطة او 0.13 % عند 1133.36 نقطة مرتدا عن اتجاه صعودي قوي استمر ثلاثة اسابيع حقق فيه المؤشر مكاسب في 16 من 20 جلسة وسجل أعلى مستوياته في 18 شهرا.وجاءت اسهم شركات النفط والغاز بين أسوأ القطاعات اداء مع هبوط مؤشرها 0.6 % بعد ان خفض بنك باركليز توصياته لعدد من الشركات من بينها توتال التي هبط سهمها 0.7 %.
و رفضت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تلميحات الي ان منطقة اليورو تجاوزت أسوأ المراحل قائلة ان منطقة العملة الاوروبية تواجه سنوات من الاصلاحات المؤلمة والنمو البطيء والبطالة المرتفعة.ومتحدثة الى الصحفيين في ختام قمة لزعماء الاتحاد الاوروبي استمرت يومين في بروكسل أمس الأول أشادت ميركل باتفاقات للرقابة على البنوك والافراج عن شريحة جديدة من المساعدات المالية لليونان لكنها بدت حذرة في تكهناتها للاجل القصير.وقالت "أحد اسباب توقعاتي الحذرة هو ان عملية الاصلاح.. التغييرات التي ننفذها صعبة جدا ومؤلمة.
"واضافت ان منطقة اليورو ستنتظر بضع سنوات قبل ان ترى ثمار اصلاحات سوق العمل وغيرها من الاصلاحات الهيكلية وإن 2013 سيكون عاما صعبا اخر.وقالت ميركل "العام القادم -ورئيس البنك المركزي الاوروبي قال هذا- سيكون لدينا معدلات منخفضة جدا للنمو وسنرى نموا سلبيا في بعض الدول ويمكننا ان نتوقع استمرار البطالة عند مستويات مرتفعة جدا."
الخزانة الأميركية تكمل بيع حصتها في «إيه آي جي»
قالت وزارة الخزانة الأميركية أمس الأول انها باعت باقي حصتها من الاسهم العادية في أميركان انترناشيونال جروب «إيه آي جي» للتأمين وهو ما يخفض عدد اسهمها في الشركة الي صفر بعد أربع سنوات من قيام الحكومة الاتحادية بتقديم مساعدة مالية ضخمة للشركة.واضافت الوزارة ان حصيلة بيع باقي حصتها من الاسهم والبالغة 234 مليون سهم بلغت 7.6 مليارات دولار على اساس سعر للسهم قدره 32.50 دولاراً.
وقالت الوزارة ان الخزانة ومجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) حققا ربحا اجماليا قدره 22.7 مليار دولار من استثماراتهما في الشركة التي بلغت 182.3 مليار دولار.وقال روبرت بنمسكي الرئيس التنفيذي للشركة "اليوم يبدأ رسميا فصل جديد في أميركان انترناشيونال جروب."
وبيع الخزانة لحصتها يأتي ضمن جهودها لانهاء برنامج إنقاذ الاصول المتعثرة الذي أنشأته في 2008 للمساعدة في انقاذ شركات عصفت بها الازمة المالية.
وقالت الخزانة في بيان انه تم بالفعل استعادة أكثر من 90 % أو 380 مليار دولار من 418 مليار دولار انفقت في هذا البرنامج.
وأنقذت الخزانة الشركة قبل ان تضطر الي تقديم طلب لاشهار الافلاس مع تفاقم خسائرها وبينما كان النظام المالي في أميركا يقف على شفا كارثة في اعقاب انهيار بنك ليمان براذارز. واشنطن رويترز
