قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، صباح أمس، إن قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا على السماح للدول الأعضاء لوضع "عقود للمنافسة والنمو" مع بروكسل في محاولة لتعميق التكامل في منطقة اليورو.

وأضاف أن الاتفاقات تهدف إلى "تنسيق جهود كل الدول تجاه النمو والتوظيف".

وقال الرئيس حول العقود التي تطرح أساساً لقضايا المنافسة والنمو: "ما الذي نحتاج إليه؟ إنه تنسيق السياسات الاقتصادية، هذا ما نفتقده".

وأوضح هولاند أن ذلك الإجراء سيكون طوعياً ومتاحاً أمام جميع الدول بغض النظر عن وضعها الاقتصادي.

وشارك رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي في القمة ليضع الخطوط العريضة أمام القادة من أجل الاتفاق على نتائج بشأن الاقتصاد والاتحاد النقدي قبل أن يجتمعوا مجددا أمس في يوم ثان من المباحثات.

ويعتزم قادة دول الاتحاد الأوروبي الدفع باتجاه مزيد من الإصلاحات في منطقة اليورو خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في بروكسل صباح امس اتفاق زعماء أوروبا على جدول زمني لذلك.

وذكرت ميركل أنه سيتم إيضاح كيفية تعزيز التنسيق الاقتصادي السياسي لتعزيز تنافسية الاتحاد الاوروبي.

وأشارت المستشارة إلى أنه لا يوجد حاليا خطط لتخفيف معايير الاستقرار الاقتصادي، مضيفة أن المشاورات في القمة لم تتطرق إلى خليفة رئيس مجموعة اليورو جان-كلود يونكر.

لقاء اوباما باينر

التقى الرئيس الاميركي باراك أوباما الخميس على مدى 50 دقيقة رئيس مجلس النواب الجمهوري جون باينر للتباحث معه حول اتفاق يجنب البلاد الوقوع في "الهاوية المالية" المحتومة بعد 20 يوما إذا لم يتوصل الطرفان الى اتفاق.

وانتهى الاجتماع بين الرئيس الديموقراطي ورئيس مجلس النواب الجمهوري من دون أن يتم الاعلان عن التوصل الى اي اتفاق.

وقال المتحدث باسم رئيس مجلس النواب في رسالة بالبريد الالكتروني تلقتها وكالة فرانس برس: إن أوباما وباينر "أجريا مباحثات صريحة في المكتب البيضاوي هذا المساء"، مضيفا ان "خطوط الاتصال تبقى مفتوحة"، مستخدماً في هذا التعبير الفضفاض نفس المصطلح الذي استخدمه مسؤول في البيت الأبيض في معرض تعليقه على اللقاء. ولم يفصح المتحدث عن أي تفصيل عما دار خلال المباحثات.

والثلاثاء جرت مكالمة هاتفية بين اوباما وباينر وتم التعليق على نتائجها بتعابير مماثلة. وكان اوباما وباينر التقيا الاحد للبحث ايضا في هذا الملف الشائك الذي يخوضان حوله مفاوضات شاقة ولكن غير مثمرة حتى الساعة.

و"الهاوية المالية" هي إجراءات تقشفية الزامية ستأخذ طريقها الى التنفيذ مطلع 2013 اذا لم يتم التوصل الى اتفاق في الكونغرس على خطة خفض الديون وزيادة سقف الانفاق.

وتخوض ادارة الرئيس باراك اوباما والاغلبية الجمهورية في مجلس النواب مفاوضات شاقة للتوصل الى اتفاق حول الدين قبل نهاية السنة. وفي حال لم يتم التوصل الى اتفاق، فإن العمل بالاعفاءات الضريبية واقتطاعات الموازنة سيدخلان تلقائياً حيز التنفيذ.

تصنيف فرنسا

ومن جهتها تشبثت فرنسا بتصنيفها الممتاز مع إبقاء وكالة "فيتش" تصنيفها أمس، لكن الوكالة الوحيدة للتصنيف الائتماني التي تصنف الدين الفرنسي عند أعلى مستوى قدمت "نظرة سلبية" للبلاد قالت: إنه يجب إجراء المزيد من الإصلاحات الهيكلية لتجنب خفض التصنيف.

كانت وكالتا "ستاندرد آند بورز" و"موديز" خفضتا تصنيف فرنسا هذا العام مع إعطاء نظرة سلبية بشأنها. صنفت الأولى فرنسا عند "أيه أيه موجب" والثانية عند "أيه أيه 1.

واستشهدت فيتش التي يملكها فرنسي "باقتصاد فرنسا الثري والمتنوع ووجود مؤسسات سياسية ومدنية واجتماعية مستقرة، ومرونتها المالية بما يعكس مكانتها كمصدر سيادي قياسي كبير بمنطقة اليورو" بأنه أساس منطقي لاحتفاظها بتصنيفها الممتاز "أيه أيه أيه".

وقالت فيتش: إن فرنسا حيث إن وضعها لا يزيد على نظرائها في منطقة اليورو الآخرين ذي التصنيف العالي "غير منكشفة خصوصا للتأثر بصدمة مالية خارجية".

لكن ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا لايزال معرض بأكثر من 50% لخفض تصنيفه الائتماني العام القادم.

وفي حين أشادت الوكالة بتطبيق الحكومة الاشتراكية سياسات الائتمان الضريبي للشركات، حذرت من أن هناك حاجة للمزيد من الإصلاحات لتعزيز القدرة على المنافسة التي تعد حاسمة لاستعادة النمو وخلق فرص عمل. وكما هو الحال، فمن المرجح أن تعجز فرنسا عن الوفاء بهدفها بتحقيق معدل نمو يبلغ 8ر0% حسبما قالت فيتش التي توقعت نموا يبلغ 3ر0%. ويتوقع صندوق النقد الدولي نموا لفرنسا يبلغ 4ر0%.

ورحب وزير المالية بيير موسكوفيتشي بلفتة التشجيع المؤهلة باعتبارها "تشجيعا يقول بشكل واضح إن فرنسا تسير في الاتجاه الصحيح حيث نجري إصلاحات هيكلية". وتتوقع فيتش نموا يبلغ 3ر0% العام القادم و1ر1% في العام التالي عليه.

الذهب يستقر

 

استقر سعر الذهب تحت 1700 دولار للأوقية (الأونصة) أمس متجهاً لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي له مع إحجام المستثمرين عن المعدن النفيس بسبب عدم التيقن بشأن محادثات الميزانية الأميركية.

وأجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما محادثات مع رئيس مجلس النواب جون بينر يوم الخميس مع تزايد خيبة الأمل بسبب تعثر المحادثات بشأن "الهاوية المالية" وهي حزمة من زيادات الضرائب وتخفيضات الإنفاق بقيمة 600 مليار دولار من المنتظر إطلاقها في بداية العام المقبل.

ويخشى المستثمرون من تكوين مراكز في ظل استمرار تلك المفاوضات ومع انخفاض التداول قبيل نهاية العام.

وقد يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق لتفادي الهاوية المالية إلى دفع الاقتصاد الأميركي إلى الركود. لكن تفادي الأزمة قد يفيد الذهب الذي جرى تداوله هذا العام عند مستويات قريبة من الأدوات الاستثمارية عالية المخاطر مثل الأسهم.

واستقرت الفضة في السوق الفورية عند 32.50 دولاراً للأوقية. وارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 692 دولاراً للأوقية بينما تراجع البلاتين 0.1 بالمئة إلى 1609.49 دولارات للأوقية.