أصدرت مجموعة "إف دبليو يو إيه جي" ("إف دبليو يو") وهي شركة خدمات مالية يقع مقرها في ميونيخ، مؤخراً صكوكاً إسلامية بقيمة 55 مليون دولار، وهو أول إصدار لـصكوك إسلامية تقوم به شركة ألمانية، وأكبر إصدار من هذا النوع تقوم به شركة أوروبية. كما أنها أول صكوك إسلامية تستفيد من برنامج حاسوبي وحقوق ملكية فكرية بموجب صيغة الإجارة.

هذا وكانت "إف دبليو يو" والتي تقدم في الأصل حلول التكافل (تأمين إسلامي) العالمية من خلال اتفاقات تعاون وتوزيع إستراتيجية في أوروبا والشرق الأوسط وماليزيا، قد دخلت في الصفقة من خلال فرع شركة "إف دبليو دبي سيرفيسز جي إم بي إتش" التابعة لها في دبي. أما الممولون الأساسيون فكانوا مستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي ممثلين بشركات التكافل التي ساعدت "إف دبليو يو" في جمع الأموال وفقاً لمنهج مرتكز على صيغة الإجارة (البيع وإعادة الاستئجار). هذا وقد تم إصدار الصكوك من خلال شركة استثمارية ذات غرض خاص "إس بي في" مصدرة يقع مقرها في لوكسمبورغ وتم تأسيسها عن طريق هيكلية المؤسسات الهولندية "داتش ستيختينج" التي كانت استُخدمت للمرة الأولى فيما يتعلق بالإصدار شبه السيادي للصكوك الإسلامية من قبل "ساكسوني أنهالت" عام 2005.

وفي هذا السياق قال د. مانفريد جيه. ديرهايمر، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة "إف دبليو يو": "تعتبر هذه الصفقة إنجازا لمجموعة إف دبليو يو ونعتقد أنها تؤكد التزامنا بنمو قطاع التكافل العالمي على مستويين: أولاً سيؤدي التمويل إلى توسيع شبكتنا العالمية وعرض التكافل الخاص بنا، وثانياً سنوفر منتجاً استثمارياً لشركات التكافل المتعطشة إجمالاً لمثل هذا النوع من المنتجات. كما أن حقيقة قدرتنا على تحقيق هذا الأمر باستخدام هيكلية مبتكرة وفئة أصول هي الأولى من نوعها تجعل من الإتمام الناجح لهذه الصفقة أمراً لا ينسى. وإننا في غاية السرور للثقة التي أبداها المستثمرون ونتطلع إلى بناء علاقات مستمرة معهم ومع القطاع بشكل عام".