توصلت أوروبا أمس إلى اتفاق يمنح البنك المركزي الأوروبي سلطات جديدة للإشراف على بنوك منطقة اليورو بدءا من 2014 وهي الخطوة الأولى في مرحلة جديدة من التكامل لدعم اليورو.
وبعد محادثات استمرت 14 ساعة ومفاوضات مضنية استمرت عدة أشهر اتفق وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين على منح المركزي الأوروبي سلطة المراقبة المباشرة لما لا يقل عن 150 بنكا من أكبر بنوك منطقة اليورو والتدخل في البنوك الصغيرة عند ظهور أول علامة للمتاعب.
وقال وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن "قلنا دائما إن منطقة اليورو بحاجة الى إنشاء اتحاد للبنوك للمساعدة في حل مشكلاتها ولدينا اتفاق على إنشاء اتحاد للبنوك. لكننا اردنا ايضا أن نضمن حماية السوق الموحدة وأن نضمن حماية الدول التي لن تنضم الى اتحاد البنوك ومصالحها مثل بريطانيا. تحقق هذا الليلة."
وقال وزير المالية الالماني فولفجانج شيوبله "لدينا اتفاق للاشراف البنكي. استغرق وقتا لكن الأمل في أن نتخذ إجراء اليوم كان مبررا. شعرنا بأن الفرصة جيدة وقلنا دعونا نحل المشاكل الأخيرة."
وسجل اليورو أعلى مستوى في الجلسة في طوكيو عند 1.3080 دولار بعد الاتفاق.
وقال وزير المالية السويدي اندرس بورج "أعتقد أننا وجدنا تسوية جيدة. كانت مفاوضات صعبة جدا. ستظل السويد خارج اتحاد البنوك لكننا نعتقد أن هذه تسوية جيدة." وبعد اتخاذ إجراءات تدريجية للتصدي للأزمة على مدى ثلاث سنوات يرسي الاتفاق على الوحدة المصرفية أساسا لوحدة اقتصادية واسعة النطاق ويمثل أول محاولة جماعية للتعامل مع البنوك المتعثرة في المنطقة بشكل مشترك.
ومن المنتظر أن يبدأ العمل بنظام الإشراف الجديد في الأول من مارس 2014 بعد محادثات مع البرلمان الأوروبي. غير أن الوزراء اتفقوا على إمكانية تأجيل ذلك الموعد إذا احتاج المركزي الأوروبي مزيدا من الوقت للاستعداد. وقال ميشيل بارنييه مفوض الاتحاد الأوروبي المسؤول عن القواعد المالية "اود أن اقول أن الجميع فهموا خلال هذا النقاش أن البنك المركزي الاوروبي سيلعب الدور الأكبر وسيكون محور هذا الاشراف الموحد مثلما أراد زعماء الدول. لا لبس في ذلك.
ولكن بفضل ماريو دراجي في مجال الاتفاق الفعلي وجدنا الآلية للفصل الواضح بين الواجبات المالية والواجبات الإشرافية لإعطاء كل مستوى حقا مساويا للمشاركة في التصويت... لغير الأعضاء بمنطقة اليورو ومن هم أعضاء بالفعل في منطقة اليورو."
وتطلق هذه الخطة واحدة من أكبر عمليات الإصلاح في النظام المصرفي الأوروبي منذ بدء الأزمة المالية منتصف عام 2007 مع اقتراب البنك الألماني آي.كيه.بي من شفا الانهيار.
وأصبح على عاتق زعماء الاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون في بروكسل يومي الخميس والجمعة أن يمنحوا الاتفاق دعمهم السياسي الكامل.
وتخلى شيوبله عن اعتراضات سابقة جعلته يصطدم علنا بنظيره الفرنسي بيير موسكوفيشي الأسبوع الماضي بشأن دور البنك المركزي الأوروبي في الإشراف على البنوك.
ومع اقتراب الموعد النهائي للاتفاق بحلول نهاية العام تمكن الجانبان من تسوية خلافاتهما وتم النزول على مطالب ألمانيا بالحد من سلطة مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي على جهة الإشراف الجديدة.