تراجعت أرباح شركات الطيران في منطقة الشرق الاوسط لتصل إلى 800 مليون دولار بهامش ربح يصل إلى 3 % وهو اعلى من المعدل العالمي والثاني بعد أميركا مقارنة مع مليار دولار في العام الماضي، في الوقت الذي حققت فيه صناعة الطيران أرباحاً بلغت 6.7 مليارات دولار متراجعة من 8.8 مليارات دولار في العام الماضي.

وأرجع الاتحاد الدولي تراجع ارباح ناقلات المنطقة الى الاوضاع الاقتصادية في اوروبا والمخاطر السياسية التي مازالت تحيط بالمنطقة رغم التوسع الكبير في اساطيل الشركات الاقليمية والنمو القوي الذي تحققه في اسواق الرحلات الطويلة.

وتوقعت اياتا تحسن ارباح القطاع في العام المقبل لتصل الى 8.4 مليارات دولار مقارنة مع توقعات سابقة في اكتوبر الماضي بـ7.5 مليارات دولار.

وقال توني تايلور مدير عام اياتا: إن القطاع ورغم تحقيقه عائدات وصلت الى 637 مليار دولار لكن هامش الربح مازال 1 % في حين أن عائدات العام المقبل يتوقع ان ترتفع لتصل الى 659 مليار دولار بهامش ربح 1.3 % .

واضاف تايلور ان تحسن اوضاع الصناعة خلال العام المقبل يرتبط بصورة كبيرة بالتحسن في اقتصاديات العالم وتراجع اسعار الوقود في الاسواق العالمية.

ودفعت شركات الطيران خلال العام الجاري 209 ملايين دولار للوقود ترتفع الى 210 ملايين في العام المقبل ومازال يعد اكبر بند للنفقات في الصناعة ويشكل 33 % من اجمالي النفقات التي بلغت 623 مليارا ترتفع الى 640 مليارا في العام المقبل.

وتتوقع اياتا ان تستفيد شركات الطيران خلال العام المقبل من تراجع سعر النفط الى 104 دولارات للبرميل بتراجع 5.5 دولارات عن العام الجاري.

نمو الطلب

نمت حركة المسافرين بنسبة 5.3 % خلال العام الجاري رغم تراجع العائدات بنسبة 0.2 % ويتوقع ان ينخفض النمو خلال العام المقبل ليصل الى 4.5 % مع وصول اعداد المسافرين حول العالم الى 2.9 مليار مسافر بمعدل اشغال بلغ 795 % يرتفع في العام المقبل ليصل 79.6 مع وجود 3.1 مليارات راكب.

اما حركة الشحن الجوي التي عانت من تراجع خلال العامين الماضيين فحققت نموا خلال العام الجاري بنحو 1.4 % لتصل الى 46.5 مليون طن ترتفع في العام المقبل الى 47.1 مليون طن.

وبلغت عائدات المسافرين لشركات الطيران 508 مليارات دولار ترتفع الى 530 مليارا في العام المقبل فيما بلغت ارباح الشحن الجوي 66 مليار دولار ويتوقع تحقيق نفس الاربح في العام المقبل.

مخاطر

واكد تايلور انه ورغم المؤشرات الجيدة خلال العام المقبل الا ان هناك مخاطر عدة مازالت تحيط بالصناعة لعل ابرزها الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها اوروبا والمخاطر الجيوسياسية في مناطق عدة في العالم وخاصة الشرق الاوسط.

وقال: انه ورغم نمو الاقتصاد الاميركي الا ان هذا النمو مازال بمعدلات بطيئة وتحيط به مسألة عجز الميزانية واختلاف القيادات السياسية هناك. واشار الى انه ورغم استمرار النمو في الاقتصاد الصيني الا ان مخاطر وجود فقاعة في قطاع العقارات تبقى قائمة وتهدد القطاع اضافة الى الخلاف الذي برز مؤخرا بينها وبين اليابان.

وجدد تايلور دعوته للحكومات بتعزيز وتحفيز صناعة الطيران وعدم ارهاقها بالمزيد من الضرائب باعتبارها احد ركائز النمو الاقتصادي وهي تسهم فعليا بخلق اكثر من 57 مليون فرصة عمل ونشاط اقتصادي بقيمة 2.2 تريليون دولار.

وقال: انه ورغم تجميد العمل بمشروع تجارة الانبعاثات الاوروبي الا ان القارة مازالت تنتظر مشروعا حيويا آخر وهو "السماء الاوروبية الموحدة" التي يتوقع ان تسهم بتوفير 5 مليارات يورو سنويا اضافة الى خفض بملايين الاطنان من الانبعاثات الكربونية داعيا القادة السياسيين الى خطوات عملية وفاعلة في هذا المجال.

تباين جغرافي

وتسير توقعات اياتا الى استمرار التباين الجغرافي في تحقيق الارباح حيث يتوقع ان تصل ارباح شركات اسيا الهادئ الى 3.2 مليارات دولار في 2013 مرتفعة من 3 مليارات دولار في العام الجاري. لكن ارباح اوروبا مازالت تعاني من تأثيرات الاقتصاد هناك ويتوقع ان تصل الشركات هناك الى نقطة التوازن اي بدون ارباح او خسائر وهو الوضع الذي ستبقى عليه خلال العام المقبل.

وحققت ناقلات اميركا الشمالية ارباحا وصلت الى 2.4 مليار دولار في العام الجاري مقارنة مع 1.7 مليار في العام الماضي مستفيدة من تحسن الاقتصاد الاميركي وعودة تشغيل الاساطيل الى معدلاته المعتادة وبهامش ارباح يصل الى 3.4 % وهو الاعلى عالميا.