قالت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني إن قرار مصر بطلب تأجيل مناقشة برنامج قرض في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي لإتاحة الوقت "لحوار مجتمعي" بشأن الإجراءات الرئيسية يبرز التحديات التي ينطوي عليها تنفيذ زيادات الضرائب وتخفيضات الدعم في ظل مناخ سياسي صعب. وقالت فيتش في تقرير أصدرته أمس، إن تأجيل برنامج صندوق النقد لفترة قصيرة لن يكون له تداعيات سلبية على تصنيف مصر.

لكنها أضافت أنه إذا أدى الاستقطاب السياسي الراهن إلى مزيد من التأجيل في العملية الانتقالية وفي الموافقة على البرنامج، فمن المتوقع أن تزيد الضغوط الاقتصادية والمالية وقد يتعرض التصنيف المصري لضغوط.

وجاء تأجيل الاتفاق عقب قرار تعليق العمل بزيادات ضريبية مزمعة بعد انتقادات من المعارضة. وسيكون التأجيل ضربة لجهود الحكومة، إذ يعتبر القرض حيويا لطمأنة المستثمرين والمانحين بشأن الخطط الاقتصادية للبلاد.

وقالت فيتش إنه إذا حدث توافق بشأن تلك الإجراءات أو التوصل إلى إجراءات بديلة فمن المنتظر أن يبدأ مجلس صندوق النقد مناقشة القرض في يناير، وهو ما تأمله الحكومة.

وقال التقرير إن تعديلات الميزانية في السنة الأولى من برنامج صندوق النقد التي تهدف لخفض العجز من 11 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي إلى 10.4 ٪ لا تبدو قاسية لكنها أصعب مما يبدو بسبب العجز منذ بداية السنة المالية الحالية. وتبدأ السنة المالية في مصر من يوليو وتنتهي في يونيو.

وأضاف أن التعديلات المطلوبة في ميزانية العام التالي أكثر صعوبة وتصل قيمتها إلى نحو 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت فيتش إنه حتى لو تمت الموافقة على برنامج صندوق النقد في يناير فإن مخاطر تنفيذ الإجراءات المطلوبة ستظل تهدد صرف دفعات القرض.