واصل إنتاج المصانع في منطقة اليورو تراجعه الحاد في فصل الخريف مما يبرز ضعف الطلب المحلي الذي قد يطيل أمد الركود في المنطقة. وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس إن الإنتاج الصناعي للسبع عشرة دولة التي تستخدم اليورو تراجع 1.4 بالمئة في أكتوبر بعدما هبط بنسبة 2.3% في سبتمبر. وكان اقتصاديون قد توقعوا في استطلاع أجرته رويترز نموا طفيفا للإنتاج الصناعي في أكتوبر.

وشهدت المصانع أداء قويا بشكل مفاجئ خلال الصيف حيث سجلت نموا متوسطا في شهرين لكن البيانات الجديدة تدعم التوقعات لحدوث ثالث انكماش فصلي لاقتصاد منطقة اليورو في الفترة بين أكتوبر وديسمبر. وكان محللون يتوقعون أن تظهر البيانات ارتفاعا بسيطا في الناتج خلال الشهر المذكور. وقال بيتر فاندين هوت، الخبير الاقتصادي لدى مصرف "آي إن جي" الهولندي، إن "الربع الأخير بدأ بالتأكيد على موضع سيئ ومن المرجح أن يتراجع النمو الاقتصادي بنسبة 0.4 إلى 0.5% على أساس فصلي وهو انخفاض أقوى مما كان في الربع الثالث".

يأتي التراجع الشهري عقب حالات انخفاض في ناتج كبرى اقتصادات المنطقة، وبينها ألمانيا وفرنسا وهولندا. غير أن الناتج في الدول الواقعة في قلب أزمة ديون منطقة اليورو انتعش في أكتوبر.