توقعت دراسة لمؤسسة تومسون رويترز العالمية أن يزيد الطلب العالمي على السندات الإسلامية (الصكوك) في السنوات الثلاث المقبلة إلى مثليه تقريباً ورغم توقعها زيادة المعروض كذلك تشير الدراسة إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب بدرجة أكبر، حيث توقعت الدراسة أن يزيد الطلب العالمي على الصكوك من 240 مليار دولار في عام 2012 إلى 421 مليار دولار عام 2016.

وأشارت الدراسة التي أعلنت تومسون رويترز نتائجها أمس إلى أن معروض الصكوك سيشهد نمواً أيضاً إلى 292 مليار دولار بحلول 2016 وتوقعت أن تتسع الفجوة بين الطلب والعرض إلى أكثر من 280 مليار دولار.

ونقلت الدراسة عن سيد فاروق رئيس أسواق المال الإسلامية العالمية في تومسون رويترز قوله "كان عام الصكوك بامتياز إذ شهد إصدارات تزيد قيمتها على 121 مليار دولار.... الإصدارات ستنمو بمعدلات أعلى من ذلك إلى 292 مليار دولار بحلول 2016".

وكانت شركة ارنست اند يونج للاستشارات قالت في سبتمبر الماضي إن معروض الصكوك العالمي أقل من نصف الطلب وقدرت الطلب آنذاك بنحو 300 مليار دولار.

حجم الإصدارات

وذكرت دراسة لبيت التمويل الكويتي في سبتمبر أن حجم إصدارات الصكوك القائمة عالمياً بلغ 211 مليار دولار حتى نهاية النصف الأول من 2012. والصكوك أداة الدين الوحيدة في قطاع التمويل الإسلامي وتستحوذ على نسبة 13 % تقريباً من إجمالي القطاع الذي تجاوز حجمه عتبة التريليون دولار.

وقال فاروق: "الصكوك خرجت أخيراً من الحيز الضيق لتصبح أداة فريدة في السوق... كبديل عالمي للسندات التقليدية"، متوقعاً أن تنمو الإصدارات إلى 292 مليار دولار بحلول 2016. وقالت دراسة تومسون رويترز إن مستثمرين استطلعت آراءهم قالوا إنهم حتى 2016 "سيخصصون 50 % من محافظهم لاستثمارات التمويل الإسلامي".

استثمار مفضل

وخلصت الدراسة إلى أن غالبية مستثمري الخليج يفضلون الاستثمار في الصكوك المقومة بالدولار بينما تنوعت تفضيلات المستثمر الآسيوي بين الصكوك الدولارية وصكوك الرنجيت الماليزي وعملات أخرى وفضل غالبية مستثمري منطقة آسيا والمحيط الهادئ الإصدارات بالعملات المحلية.

وقالت الدراسة: إن صكوك القطاع العقاري ستحظى بأقل طلب من المستثمرين وإن قطاع النفط والغاز سيكون أقل القطاعات المصدرة للصكوك حتى 2016.

وخلصت الدراسة إلى وجود تباين واضح في توقعات السوق لآجال الاستحقاق المفضلة للصكوك. فتوقع معظم مرتبي الإصدارات أن تتراوح آجال الاستحقاق بين خمسة وعشرة أعوام في الفترة المقبلة بينما فضل غالبية المستثمرين الصكوك ذات الآجال بين ثلاث وخمس سنوات.

 

 

 

نقص عدد صناع السوق

 

 

 

أشار سيد فاروق إلى وجود "قصور في سوق الصكوك في مجالات مثل صيغ الصكوك والوثائق الخاصة بها وحقوق المستثمرين والشفافية والسيولة بالسوق الثانوية نتيجة نقص عدد صناع السوق الجادين وعدم وجود بنك إسلامي كبير (ميجا بنك)".

وتابع: لتحرير سوق رأس المال الإسلامي وإثراء روافدها ومواردها هناك حاجة إلى الدراسات العملية التي تواجه تحديات السوق وتعطي صورة أوضح لأوضاعها الحالية والمتوقعة".