أزمة جديدة تشهدها سوق الحديد في مصر بعد قرار الحكومة فرض رسوم حماية على واردات الحديد بنسبة 6.8 ٪ بحد أدنى 299 جنيها للطن ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار حديد التسليح المحلى وصل إلى ما يقرب من 300 جنيه للطن الواحد، مما أدى إلى غضب عدد من التجار والمستوردين العاملين في مجال التشييد والبناء محذرين مما سيترتب على هذا القرار من ركود في السوق خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار المتوقع خلال الشهور المقبلة.

وقال تجار حديد في مصر إن قرار الحكومة لا يدعم بأي حال من الأحوال الصناعة الوطنية أو المستهلكين بل جاء ليعظم مكاسب عدد من المنتجين المحليين ويدعم الاحتكار مرة أخرى.

وقال أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، إن قرار الحكومة الأخير بفرض رسوم إغراق على الحديد المستورد قرار لا يفيد الصناعة الوطنية بأي حال من الأحوال مشيرا إلى أن مثل هذا القرار يدعم المحتكرين على حساب التجار ولا ينحاز للمستهلك على الإطلاق، متعجبا من صدور مثل هذا القرار مع حكومة تم تشكيلها للتخفيف من معاناة الشعب.

وأوضح أن ما يقال بأن فرض هذه الرسوم يحمى الصناعة الوطنية، وأن وجود شحنات حديد مستورد كبيرة في السوق تهدد الصناعة المحلية وتجعلهم يحققون خسائر هي أكاذيب يروجها المنتجون لحماية شركاتهم وحماية أرباحهم التي تتجاوز المليارات سنويا.

وأرجع الزيني السبب وراء إصدار هذا القرار إلى أن عددا من المنتجين طالبوا بفرض رسوم إغراق بعد الحديث عن استيراد شحنة حديد من الصين من خلال فرض رسوم 100 دولار على الطن والتي كان طالب بها عدد من المنتجين مثل أحمد أبو هشيمة وشركاؤه القطريون فجاء قرار الحكومة الأخير بفرض 50 دولارا كحد أدنى على كل طن حديد مستورد، وهو ما يؤدي إلى القضاء على الميزة التنافسية للحديد المستورد، حيث تقترب أسعاره بعد هذه الرسوم من أسعار المحلي وهو الهدف الأساسي الذي سعى إليه المنتجون مع العلم أن سعر الحديد المحلي يرتفع سعره عن الأسعار العالمية بنحو 600 جنيه للطن، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف الإنتاج المحلي مقارنة بتكاليف إنتاج الحديد في عدد كبير من الدول التي يتم الاستيراد منها، وهذا يعني تحقيق هؤلاء المنتجين لأرباح خرافية على حساب التاجر والمستهلك.