قال مسؤول في الحكومة اليونانية أمس: إن حملة السندات اليونانيين والأجانب عرضوا نحو 30 مليار يورو (38.8 مليار دولار) في خطة لإعادة الشراء تعد شرطا أساسيا ضمن عملية الإنقاذ الدولية للبلد.
وأبلغ المسؤول رويترز مشترطا عدم نشر اسمه «إعادة الشراء مضت على نحو جيد بوجه عام. المبلغ الذي عرضه المستثمرون لم يخرج عن نطاق التوقعات، حوالي 30 مليار يورو».
إعادة شراء
وذكرت تقارير إعلامية يونانية أن 3 من أكبر بنوك اليونان وهي البنك الأهلي اليوناني ويوروبنك وألفابنك ستشارك في برنامج إعادة شراء السندات. تمتلك البنوك اليونانية حوالي 17 مليار يورو (21.6 مليار دولار) من السندات الحكومية الصالحة لإعادة الشراء والبالغ قيمتها الإجمالية 63 مليار يورو. وتستهدف الخطة إعادة شراء بعض السندات من مستثمري القطاع الخاص بهدف خفض الدين العام للبلاد.
ومن المقرر رصد 10 مليارات يورو (13 مليار دولار) لشراء سندات يونانية أصدرتها أثينا في وقت سابق العام الحالي.
وسيتم إعادة شراء حوالي 20 سندا مميزا خلال المزايدة. وقد حددت الحكومة اليونانية قيمة الشراء بما يتراوح بين 30.2 و38.1 ٪ من القيمة الاسمية للسندات كحد أدنى للسعر في حين يتراوح الحد الأقصى بين 32.2 ٪ و40.1 ٪ من القيمة الاسمية للسندات.
وتكافح اليونان لخفض معدل الدين العام لديها والمتوقع وصوله إلى 190٪ من إجمالي الناتج المحلي تقريبا العام المقبل. وفي الوقت نفسه فإن الدائنين الدوليين يطالبون بخفض معدل الدين العام إلى 175٪ من إجمالي الناتج المحلي بحلول 2016 ثم إلى أقل من 110٪ عام 2020. ويأمل الدائنون أن يساعد برنامج إعادة شراء الديون في خفض معدل الدين العام لليونان بنسبة 11٪ من إجمالي الناتج المحلي أو بما يعادل 20 مليار يورو (26 مليار دولار).
اتفاقات سابقة
واتفق وزراء مالية اليورو وصندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي على قيام اليونان بتنفيذ برنامج لإعادة شراء السندات بحلول منتصف الشهر الجاري في إطار الإجراءات المطلوبة لخفض معدل الدين العام للبلاد.
ويتم تمويل برنامج إعادة شراء السندات من قرض دولي سيتم سداده خلال بيع مجموعة من الأصول المملوكة للدولة.
ومن المقرر استخدام نظام المزايدة الهولندية لشراء الديون حيث تبدأ الأسعار مرتفعة ثم يتم خفضها تدريجيا مع استمرار عمليات الشراء.
وزير مالية ألمانيا: اتفاق أثينا سيكلف مليارات
توقع وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله أن تتكلف برلين مليارات اليورو في المدى الطويل من جراء اتفاق جديد بشأن ديون اليونان لكنه قال: إن مزايا اليورو بالنسبة لألمانيا تفوق تكلفة أي إجراءات لتقديم يد العون.
وقال شيوبله في مقابلة مع صحيفة بيلد آم زونتاج وزعت على وسائل الإعلام أمس: "لا أستطيع أن أقول بيقين كم سيتكلف الأمر في نهاية المطاف". لكنه أضاف أن هناك مجالين يمكن حساب التكلفة فيهما.
وسيكلف التنازل عن أقساط الفائدة على ديون اليونان السابقة ألمانيا نحو 130 مليون يورو وستبلغ قيمة التنازل عن حصة ألمانيا من أرباح البنك المركزي الأوروبي على حيازاتها من السندات اليونانية نحو 2.7 مليار يورو حتى عام 2035.
ولم يستبعد تكاليف أخرى نظرا لعدم وضوح التطورات في اليونان. لكنه أضاف أن على الدائنين الدوليين مواصلة الضغط على أثينا كي تنفذ إصلاحات.
وأبلغ بيلد آم زونتاج "المزايا التي نحصل عليها من العملة الموحدة أعظم بكثير من تكلفة كل إجراءات المساعدة". وقال: إن ألمانيا تحسن صنعا بمواصلة دعم العملة الموحدة. كان المشرعون الألمان أقروا أحدث مساعدة لليونان في نهاية الشهر الماضي وبأغلبية كبيرة رغم تصاعد الاستياء إزاء التكلفة قبل أقل من عام من انتخابات اتحادية.
وتهدف الحزمة إلى خفض ديون اليونان إلى 124٪ من الناتج القومي بحلول عام 2020. وبغية خفض الديون اتفق الوزراء على تقليص سعر الفائدة على القروض الرسمية وتمديد أجل استحقاق قروض اليونان من صندوق الإنقاذ الأوروبي 15 عاما ليصبح 30 عاما وإعفائها من سداد فوائد تلك القروض لمدة عشر سنوات.
