واصل سعر مزيج برنت ارتفاعه وارتفعت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي أمس بعد أن أظهر تقرير حكومي ارتفاع أعداد الوظائف غير الزراعية الأميركية بمقدار 146 الف وظيفة في نوفمبر أي أكثر كثيرا من 93 الف وظيفة توقعها محللون في استطلاع أجرته رويترز. وارتفع سعر برنت في عقود يناير 70 سنتا إلى 107.73 دولارات للبرميل في الساعة 1337 بتوقيت جرينتش بعد أن جرى تداوله في نطاق بين 106.83 و107.89 دولارات للبرميل.
وصعدت العقود الاجلة للخام الأميركي الخفيف 30 سنتا إلى 86.56 دولارا للبرميل لكنها تبقى منخفضة حوالي 3 بالمئة عن مستوى الاغلاق الاسبوع الماضي وهو أكبر انخفاض منذ الاسبوع المنتهي في 26 اكتوبر. وقيدت المخاوف الاقتصادية في الولايات المتحدة واوروبا شهية المستثمرين للاصول عالية المخاطر في الاشهر القليلة الماضية.
وينتظر المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية لشهر نوفمبر التي ستصدر في وقت لاحق من اليوم ومن المحتمل ان تشير الى تباطؤ في اعقاب الاعصار ساندي الذي أحدث دمارا على الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة وعرقل نشاط قطاع الاعمال.
كما يراقب المستثمرون التطورات في الشرق الاوسط حيث تتفاقم ازمة سياسية في مصر ويتصاعد صراع أهلي في سوريا وتصدر تهديدات بالحرب من اسرائيل وهو ما يزيد المخاوف من تعطل امدادات الخام من المنطقة.
واستخدمت الولايات المتحدة العقوبات المالية بشكل متزايد هذا العام للضغط على إيران لوقف برنامجها النووي لكن مسؤولا كبيرا في وزارة الخزانة الأميركية قال إن واشنطن ستبدأ تطبيق إجراء جديد في فبراير قد يحقق أكبر تأثير منذ بدء تلك الجهود.
وذكر ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة أنه بدءا من السادس من فبراير سيمنع القانون الأميركي إيران من تحويل الإيرادات التي تحققها من صادرات النفط إلى داخل البلاد وهي عقوبة قوية "ستحبس" مبالغ كبيرة من أموال طهران في الخارج.
وقال كوهين في كلمة أمام "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" وهي جماعة تدعو لفرض عقوبات أكثر صرامة "ستصبح إيرادات النفط الإيرانية حبيسة داخل بلد ما ولن يمكن استخدامها إلا لشراء سلع من ذلك البلد".
وأقر الكونجرس الأميركي قبل عام قانونا يلزم المشترين للنفط الإيراني بتخفيض مشترياتهم وإلا فسيتم منعهم من التعامل مع النظام المالي الأميركي.
وهذا الإجراء الجديد الذي اقترحه روبرت ميننديز السناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجيرزي ومارك كيرك السناتور الجمهوري عن ولاية إيلينوي جزء من حزمة عقوبات ثانية أقرها الكونجرس في أغسطس.
وقال كوهين إن العقوبات الأميركية بالإضافة إلى الحظر الأوروبي لاستيراد النفط الإيراني دفعت الصادرات الإيرانية للانخفاض أكثر من 50 بالمئة مما أفقد إيران ما يصل إلى خمسة مليارات دولار شهريا وأدى لهبوط الريال الإيراني.
الصين تزيد وارداتها من النفط السعودي 11% في 2013
قال مسؤولون من قطاع النفط إن واردات الصين من النفط الخام السعودي من المتوقع أن ترتفع بنحو 11 بالمئة العام المقبل أي بمعدل نمو أسرع منه في العام الحالي وسط توقعات بانتعاش اقتصادي وزيادة الطلب على الوقود.
ومن المتوقع أن تستورد الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط الخام في العالم نحو 1.77 مليون برميل يوميا من السعودية العام المقبل بزيادة 120 الف برميل يوميا عن الكميات المنصوص عليها في العقود هذا العام.
وتستند البيانات إلى تقديرات مصادر من القطاع على صلة مباشرة بأوضاع الإمدادات.
والصين التي تستورد نحو 5.3 ملايين برميل يوميا هي ثالث أكبر زبائن السعودية بعد الولايات المتحدة واليابان. وقد نمت وارداتها من السعودية بنسبة 12.6 بالمئة في 2011.
وتنظر الصين إلى السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم باعتبارها شريكا استراتيجيا قادرا على توفير امدادات مستقرة.
تدني مبيعات النفط يكبد إيران 800 مليون دولار شهرياً
قالت مصادر في قطاع الشحن إن من المتوقع أن تهبط صادرات إيران من النفط بنحو 25 في المئة في ديسمبر، مقارنة بالشهر السابق لأدنى مستوى لها منذ تشديد العقوبات عليها هذا العام لوقف برنامجها النووي.
وتراجعت شحنات النفط الإيرانية لأكثر من النصف في 2012 بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية التي تستهدف تجارتها النفطية ما حد من قدرات طهران النفطية وقلص قيمة عملتها ورفع التضخم بالبلاد.
وكان معظم النفط الإيراني سيذهب إلى المشترين الآسيويين المتعطشين للطاقة - وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية - ويمثل انخفاض الشحنات في ديسمبر مقارنة بنوفمبر خسارة نحو 800 مليون دولار وفقا لأسعار النفط الحالية.
وذكر مصدر مطلع في قطاع الشحن أن عملاء إيران ومن بينهم تركيا - وهي المشتري الوحيد للنفط الإيراني من خارج آسيا - سيشترون 834 ألف برميل من الخام يوميا في ديسمبر مقارنة مع 1.08 مليون في نوفمبر. طوكيو رويترز