بمشاركة وزارية ضعيفة، عقدت أول من أمس أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على مستوى وزراء المال والاقتصاد، برئاسة وزير الاقتصاد الليبي مصطفى أبو فناس، وذلك للتحضير للدورة الثالثة للقمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية المقررة بالرياض يومي 21 و22 يناير المقبل.

شارك من الإمارات العربية المتحدة، محمد صالح شلواح وكيل الوزارة المساعد لشؤون السياسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد، ونزار فيصل من وزارة الاقتصاد، ويوسف بن حجر من وزارة المالية وعلي الشميلي سكرتير ثالث بمندوبية الدولة بالقاهرة.

من جانبه، أكد أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، على أهمية عقد القمم العربية النوعية، مشيرًا في كلمته التي ألقاها نيابة عنه نائبه السفير أحمد بن حلي، إلى أن القمة الاقتصادية تتطلب انخراط رجال الأعمال والقطاع الخاص والاتحادات والغرف التجارية حتى تكون مواكبة وعاملة على إنجاح المشاريع التي تقررها القمم.

ولفت إلى بعض المشاريع التنموية الكبرى التي أقرتها قمتا الكويت 2009 وشرم الشيخ 2011، مثل مشاريع ربط الدول العربية على المستوى الكهربائي وسكك الحديد والطرق، وهي مشاريع تتطلب أن يكون هناك نظرة شمولية ومفهوم مشترك لأنها تمس حياة ومستقبل المواطن العربي وتفتح الطريق لتخطي الحدود والعوائق، مطالبا بتفعيل دور تسهيل تبادل زيارات رجال الأعمال والمهتمين بشؤون التنمية والاقتصاد.

وأشار إلى أن أحد أبرز الموضوعات التي من المقرر أن ترفع على قمة الرياض ما يتعلق بتشجيع الاستثمارات بين الدول العربية، الذي يتطلب إيجاد إصلاحات في الهيكل الإداري والقوانين للدول العربية لتوفير المناخ الجاذب للاستثمارات.

وأكد على أن مستوى الاستثمار في الوطن العربي يرتقي بمستويات مكافحة البطالة والفقر ودعم برامج التشغيل ويساهم في استقرار المنطقة العربية، حيث تشير الأرقام إلى أن متوسط البطالة في العالم العربي بلغ 16% سنة 2011 ويتراوح ما بين 5% في جيبوتي، و0.5% في قطر وهو اضعف من معدل البطالة في العالم، مشيرًا إلى أن هناك 17 مليون عاطل في الدول العربية 23% منهم من الشباب العربي.

وقال إن تلك القمم النوعية، بعد نفاذ جهود العمل المشترك في معالجة الأزمات والقضايا السياسية، بدأت تسد هذه القمم فراغ العمل الاقتصادي والاجتماعي وخاصة في ظل الظروف العربية وتحولاتها العميقة وعملية التغيير وإصلاح للقضاء على البطالة والفقر ومحاربة الفساد وإعلاء قيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان والقيم النبيلة.

من جانبه، أكد مصطفى أبو فناس وزير الاقتصاد الليبي "رئيس الدورة " أهمية هذا الاجتماع الذي يأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة العربية، معربا عن الأمل في التوصل الى نتائج تلبي تطلعات الشعوب العربية ويستشعرون آثارها في مجالات التعليم والصحة والعمل المنتج وبما يسهم في مكافحة الفقر والتهميش.

ونبه وزير الاقتصاد الليبي إلى أهمية الدفع قدما بالاستثمارات العربية البينية، لافتا إلى أهمية تعديل الاتفاقية العربية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال البينية والنظر في إقرار هذه الاتفاقية بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار العربي وتحقيق الإصلاحات المطلوبة فيه، كما أكد على أهمية تعديل النظام الأساسي لمحكمة الاستثمار العربية لتقوم بدورها في فض المنازعات الاستثمارية بين الدول العربية.

ناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي على جدول أعماله التقارير المرفوعة من اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات القمتين الاقتصاديتين السابقتين، وكذلك المقترحات التي طلبت عددا من المجالس الوزارية طرحها أمام قمة الرياض وخاصة ما يتعلق بالقضايا التنموية والاقتصادية والاجتماعية والتحضير للمنتديات التي ستعقد على هامش القمة لمؤسسات المجتمع المدني ولقطاع الخاص والشباب.

دول عربية تتحفظ على الاتفاقية الموحدة للاستثمار

 

 

 

قرر المجلس الاقتصادي والاجتماعي على مستوى وزراء المالية والاقتصاد العرب، بشأن الاستثمار في الدول العربية، الموافقة على مشروع الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية "المعدلة" بالصيغة المرفقة ورفعه إلى القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الثالثة المقرر عقدها في الرياض 21 ـ 22 يناير المقبل لاعتماده. كما حث المجتمعون الدول العربية على التصديق على التعديلات قبل نهاية عام 2014 بعد اعتمادها من القمة العربية التنموية المقبلة بالرياض. يشار إلى أن هناك بعض الدول العربية أعربت عن تحفظها، بهذا المشروع.

حيث تحفظت سلطنة عمان على نسبة المساهمة الواردة في التعريف رقم 8 المادة (1) ليكون وفقًا للقوانين المحلية. وتحفظت قطر على إضافة البند (ج) من الفقرة (4) من المادة (5) الخاص باستثناء أحكام هذه المادة على تملك الأراضي والعقارات. كما تحفظت الجزائر والمغرب وليبيا على إضافة العبارة التالية "حسب اختيار المستثمر" من الفقرة 2 من المادة (6)، وتحفظت الجزائر على إضافة العبارة التالية "وبدون أن تترتب أي ضرائب ورسوم على عملية التحويل" .