استقر مزيج برنت دون 109 دولارات للبرميل أمس، إذ طغى القلق بشأن الاقتصاد العالمي والطلب على النفط عقب بيانات ضعيفة من الولايات المتحدة وأوروبا على المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

ومازال المستثمرون قلقون أيضا بسبب ما يسمى بالهاوية المالية في الولايات المتحدة في نهاية العام، حيث تدخل زيادات ضريبية وتخفيضات في الإنفاق حيز التنفيذ تلقائيا، ما يهدد بدفع أكبر اقتصاد في العالم للركود مجددا، وخفض الطلب من أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم.

لكن أحدث تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه من الممكن التوصل لاتفاق لتفادي الهاوية المالية خلال «نحو أسبوع» إذا قدم الجمهوريون بعض التنازلات بشأن الضرائب بعثت بعض الأمل، ما دعم أسعار الأصول المنطوية على مخاطر مثل النفط والأسهم.

وارتفع خام برنت ثمانية سنتات إلى 108.89 دولارات للبرميل بحلول الساعة 0607 بتوقيت غرينتش، بعدما انخفض على مدى الجلسات الثلاث الماضية.

وتراجع الخام الأميركي الخفيف 15 سنتا إلى 87.73 دولارا للبرميل، لكن بيانات المخزونات التي أظهرت أكبر نمو أسبوعي لمخزونات البنزين في أكثر من 11 أسبوعا حدت من الخسائر.

وقال توني نونان من «ميتسوبيشي كورب» في طوكيو: «الأسواق ضعيفة بوجه عام بسبب المخاوف الاقتصادية العالمية وستظل حبيسة نطاق ضيق لحين انتهاء أزمة الهاوية المالية الأميركية.»

وقالت مصادر في قطاع الشحن أمس إن من المتوقع أن تهبط صادرات ايران من النفط بنحو 25 %في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق لأدنى مستوى لها منذ تشديد العقوبات عليها هذا العام لوقف برنامجها النووي.

وتراجعت شحنات النفط الإيرانية لأكثر من النصف في 2012 بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية التي تستهدف تجارتها النفطية، ما حد من قدرات طهران النفطية وقلص قيمة عملتها ورفع التضخم بالبلاد.

وكان معظم النفط الإيراني سيذهب إلى المشترين الآسيويين المتعطشين للطاقة، وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، ويمثل انخفاض الشحنات في ديسمبر مقارنة بنوفمبر خسارة نحو 800 مليون دولار، وفقا لأسعار النفط الحالية.

وتوقعت المصادر التي طلبت عدم نشر اسمها أن يكون أكبر خفض في الشحنات الإيرانية من نصيب الصين أكبر شريك تجاري لإيران.

وذكر مصدر مطلع في قطاع الشحن أن عملاء ايران ومن بينهم تركيا، وهي المشتري الوحيد للنفط الإيراني من خارج آسيا، سيشترون 834 ألف برميل من الخام يوميا في ديسمبر مقارنة مع 1.08 مليون في نوفمبر.

وبعد بيانات ديسمبر ستبلغ صادرات الخام الإيراني لأكبر عملائها في آسيا خلال العام بالكامل نحو 1.6 مليون برميل يوميا، منخفضة بنحو الربع عن مستوياتها قبل عام وفقا لحسابات رويترز.

وقال مصدر بوزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول التي تشتري النفط الخام من إيران أن تخفض مشترياتها بصورة أكبر إذا كانت تريد تفادي الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية.

وقال المصدر «يتطلب القانون تخفيضات اضافية، ولذا نتوقع من المشترين أن يقوموا بها»، مشيرا إلى قانون العقوبات الأميركية الذي وقعه الرئيس باراك أوباما قبل عام.

وبمقتضى ذلك القانون يمكن منع بنوك الدول التي تشتري النفط الإيراني من الوصول إلى النظام المالي الأميركي، إلا إذا خفضت تلك الدول وارداتها.

وحصلت الصين والهند وكوريا الجنوبية ودول أخرى على استثناءات لمدة ستة أشهر من العقوبات في يونيو، بعدما خفضت وارداتها من إيران. ويقول القانون إن التخفيضات يجب أن تكون «ملموسة»، لكنه لا يشير لمستوى الخفض المطلوب.

وتهدف العقوبات لأن تجعل من الصعب على إيران تمويل برنامجها النووي، الذي تشتبه واشنطن في أنه يخصب اليورانيوم لمستويات يمكن استخدامها لتصنيع أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

ومن المتوقع أن تقرر وزارة الخارجية في الثامن من ديسمبر ما إذا كانت ستجدد الاستثناءات لستة أشهر أخرى بالنسبة للهند وكوريا الجنوبية ومشترين آخرين. ويحل الموعد النهائي للبت في تجديد الإعفاء بالنسبة للصين وسنغافورة في وقت لاحق من الشهر.

دراسة حكومية أميركية

كشفت دراسة حكومية أميركية جديدة نشرتها امس صحيفة «نيويورك تايمز» أن الفوائد الاقتصادية لصادرات الولايات المتحدة من الغاز في المستقبل أهم بكثير من ارتفاع أسعار الطاقة، التي يخشى منها المستهلكون والشركات الأميركية.

وقالت الدراسة التي قامت بها إحدى المؤسسات الاستشارية لصالح وزارة الطاقة الأميركية إن الأسعار المحلية لن ترتفع بصورة كبيرة كنتيجة للتصدير، وإن عائدات الصادرات سوف تساعد معظم الأميركيين.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن شركات الطاقة اقترحت عددا كبيرا من المشروعات لتصدير الغاز إلى أوروبا وآسيا، حيث تصل أسعار الغاز إلى ثلاثة أو أربعة أضعافه بالولايات المتحدة.

وكانت إدارة الرئيس باراك أوباما تخشى من أن يؤدي تصدير الغاز على نطاق واسع إلى إلحاق الضرر بالمستهلكين والشركات الصناعية. لكن إنشاء موانئ للتصدير، من الناحية الأخرى سيسهم في خلق آلاف الوظائف ويشجع على تطوير حقول الغاز.

«داو» تعارض الدراسة

وأبدت شركة داو كيميكال، التي تعتمد بصورة كبيرة على الغاز كمادة أولية لإنتاج الكيماويات، معارضتها للدراسة، وحذرت من أن التوسع بالصادرات قد يضعف من قدرة الشركات التي تعتمد بصناعاتها على الطاقة على المنافسة مع الشركات الأجنبية.

وقال جورج بليتز نائب رئيس داو لشؤون الطاقة والتغيرات المناخية إن الدراسة لا تأخذ بالحسبان كلفة إنشاء بنية التصدير والتي تصل إلى ثمانين مليار دولار، إضافة إلى عدد الوظائف التي يوفرها رخص ثمن سعر الغاز، والتي تصل إلى ما بين ثلاثة وثمانية ملايين وظيفة.

لكن شركات النفط والغاز تؤيد التوسع بالتصدير. ويقول رودني والر نائب رئيس شركة رينج شيرز المنتجة للغاز إن من المشجع رؤية خبراء يشاركون في الأمل بأن تستطيع الولايات المتحدة تحقيق نمو اقتصادي أكبر وأن تخفض كلفة الطاقة.

وقالت «نيويورك تايمز» إن الدراسة الجديدة سوف تغذي منافسة تشريعية بالكونغرس فيما يتعلق بالموافقة على إنشاء مرافئ لتصدير الغاز.

وتفيد الدراسة بأن أسعار الغاز قد تزيد بأكثر من دولار لكل ألف قدم مكعب، أي بأكثر من 25% بالخمس سنوات القادمة في حال زادت الصادرات بصورة كبيرة. لكنها أشارت في نفس الوقت إلى أن الصادرات سوف تدر على الولايات المتحدة ما بين عشرة وثلاثين مليار دولار سنويا.

 

مؤسسة التمويل الدولية تساعد في تعزيز إمدادات الطاقة

 

 

تقوم مؤسسة التمويل الدولية، العضو في مجموعة البنك الدولي، بتقديم حزمة تمويلية بقيمة 17 مليون دولار لسمارت إينرجي سولوشنز، الشركة العاملة في مجال توليد الطاقة ومقرها دبي، وذلك للتصدي لمشاكل نقص الطاقة الكهربائية في دول العالم المتأثرة بالنزاعات.

وكجزء من الحزمة، ستقدّم مؤسسة التمويل الدولية قرضاً لسمارت إينرجي سولوشنز اثناء استحواذها على حصة في أسهم جولت القابضة، الشركة المالكة لسمارت إينرجي سولوشنز وفرع من جلف كابيتال. سيساعد هذا التمويل الشركة على التوسع إلى أسواق الدول الخارجة من صراعات وتلك المجاورة لها في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث تؤدي الانقطاعات الكهربائية فيها إلى خفض الإنتاجية وبالتالي إعاقة النمو الاقتصادي.

«تمت مواءمة بنية التمويل المقدّم من مؤسسة التمويل الدولية بحسب احتياجات سمارت إينرجي سولوشنز، ما سيساعد الشركة على تحقيق خططها التوسعيّة الطموحة»، وذلك وفقاً لما قال وليد إسحاق، الشريك المؤسس لسمارت إينرجي سولوشنز. من جهته، قال غسان أيوب الشريك المؤسس في سمارت إنرجي إن الاتفاقيّة تظهر بشكلٍ قوي مدى ثقة مؤسسة التمويل الدولية في الشركة وخططها المستقبلية.

تقوم سمارت إينرجي سولوشنز ببناء وتأجير نطاق واسع من أنظمة توليد الطاقة، والتي تزوّد الحكومات والشركات بحلول قصيرة الأمد للنقص في الطاقة، ما يمنح الدول الوقت اللازم لتنفيذ حلول فعّالة طويلة الأمد. لقد شهد قطاع تأجير الطاقة نمواً كبيراً خلال السنوات الخمس الماضية جراء الضغط المتزايد على الحكومات لتأمين قدرٍ أكبر من الطاقة.

وحول هذا الموضوع، قال كريم الصلح، الرئيس التنفيذي لجلف كابيتال ، بأن «قرض مؤسسة التمويل الدولية واكتتابها في الأسهم سيساعد سمارت إينرجي سولوشنز في تمويل خططها التوسعية المزمعة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وفي تثبيت موقع الشركة كمزوّد حلول تأجير الطاقة المؤقتة الأول في المنطقة»، وأضاف «نحن فخورون بشراكتنا مجدّداً مع مؤسسة التمويل الدولية في هذا الاستثمار الهام».

أما مؤيد مخلوف، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد قال: «يأتي هذا الاستثمار ضمن استراتيجيتنا القائمة على مساعدة الشركات الموجودة في منطقة الخليج على التوسّع للوصول إلى الاقتصادات الأقل تطوّراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ونقل المعرفة والتكنولوجيا .

وبالتالي المساهمة في التكامل الاقتصادي الإقليمي والنمو الاقتصادي». تشكّل هذه المبادرة جزءاً من جهود مؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتطوير خدمات البنى التحتيّة وتشجيع الاستثمارات بين بلدان المنطقة. قامت مؤسسة التمويل الدولية خلال السنة المالية لعام 2012، المنتهية في يونيو، بتيسير استثمار 430 مليون دولار أميركي في مشاريع البنى التحتية في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

«أرامكو» للتجارة تعرض بيع وقود الطائرات

 

 

قالت مصادر بصناعة الطاقة إن شركة أرامكو السعودية لتجارة المنتجات البترولية (أرامكو للتجارة) طرحت كميات لم تحددها من وقود الطائرات للتحميل بين يناير ويونيو من العام المقبل. وتعرض الشركة التابعة لـ «أرامكو» السعودية الحكومية شحنات بحجم، إما 45 ألف طن أو 65 ألف طن للتحميل من الجبيل، وشحنات بنفس الأحجام للتحميل من رابغ.

وسيغلق باب تلقي العطاءات في السابع من ديسمبر، على أن تظل العروض صالحة حتى 21 ديسمبر. وقالت المصادر إنه سيجري دعوة أصحاب العروض المؤهلة لجولة ثانية من المفاوضات من المرجح أن تتم في لندن بين 17 و19 ديسمبر. وقال تجار إن الشركة فتحت أيضا باب تقديم العروض لعقودها، محددة المدة لشراء زيت الغاز بين مارس وأكتوبر، والتي سيجري التفاوض بشأنها خلال نفس الفترة. رويترز

«أدنوك» تخفض الأسعار

 

 

خفضت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» سعر البرميل من نفط «مربان» القياسي في أبوظبي في شهر نوفمبر بواقع 90 سنتا عن سعره خلال أكتوبر الماضي.

وأعلنت الشركة أن سعر البرميل لنفط «مربان» في الشهر الماضي بلغ 10. 112 دولارا للبرميل مقابل 20 .113 دولارا للبرميل في أكتوبر. وشمل التخفيض أسعار بقية النفوط، لتكون في نوفمبر: زاكم السفلي 50. 112 دولارا للبرميل، وأم الشيف 75. 111 دولاراً للبرميل، وزاكم العلوي 50. 109 دولارات للبرميل.