استبعد وزير الاستثمار المصري، أسامة صالح، تأثر إتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي حول قرض الـ 4.8 مليارات دولار بالاضطرابات السياسية التى شهدتها مصر عقب صدور الإعلان الدستوري. على صعيد أخر، وأكد أن الوزارة تدرس حالياً 15 تسوية لنزاعات مع مستثمرين أجانب وعرب، وذلك بعد الانتهاء من تسوية شركة «الفطيم» الإماراتية. ولم يذكر الوزير أيا من هذه التسويات أو جنسيات المستثمرين موضوع فض المنازعات

وقال صالح فى تصريحات على هامش المؤتمر السنوى السادس عشر لاتحاد البورصات الأفريقية الذى تنظمه البورصة المصرية، أن صندوق النقد ينظر إلى البرنامج الذى وضعته الحكومة المصرية ومدى قدرته على دفع الاقتصاد نحو التعافي وتحقيق حجم النمو المطلوب، مؤكداً أن صندوق النقد لم يرسل اى خطاب رسمي يفيد انه غير موقفه من اتفاق القرض الأخير

أهداف النمو

وأضاف أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي خلال العام الجاري يتراوح بين 2.5% إلى 4%، لافتاً إلى أن الحكومة تستهدف تقليل عجز الموازنة عبر تحقيق معدلات نمو مرتفعة بالاضافة الى تقليل حجم الدين وزيادة الناتج القومي الإجمالي.

وكانت تقارير صحفية عدة قد أشارت خلال الفترة الماضية الى ان التوترات السياسية على الساحة الداخلية المصرية قد تقوض فرص مصر في الحصول على قرض صندوق النقد ، الامر الذي دفع المسئولين في مصر لسرعة الرد على تلك التقارير .

ومن المنتظر ان يعقد مجلس إدارة صندوق النقد اجتماعاً يوم 19 ديسمبر الجاري لاعتماد قرض الـ 4.8 مليارات دولار لمصر لتمويل برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري والذي اعلنته الحكومة المصرية ، وتبلغ مدته 22 شهرا ويتم من خلاله تقليص العجز فى الموازنة العامة ووقف نزيف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي وترشيد الانفاق العام ودعم الطاقة.

يشار الى ان صندوق النقد قد وافق بشكل مبدئي يوم 20 نوفمبر الماضي على طلب مصر اقتراض 4.8 مليارات دولار عقب مفاوضات استمرت 3 اسابيع الشهر الماضي وانتهت الى توقيع خطاب نوايا سيتم عرضه على مجلس ادارة الصندوق لاقراره رسميا

منازعات الاستثمار

وأوضح صالح أن تسوية منازعات الاستثمار التى تقوم بها هيئة الاستثمار بالتعاون مع كافة أجهزة الدولة تمثل عنصر ضمان يضاعف من ثقة المستثمر فى بيئة الأعمال المصرية، من شأنها أن تأتي بثمارها قريباً على حركة ونوعية الاستثمارات الأجنبية فى مصر خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا على أن الحكومة حريصة على دفع عجلة الاقتصاد وتشجيع كبرى الشركات الأجنبية من أجل ضخ المزيد من استثماراتها فى السوق المصري خلال المرحلة المقبلة، وذلك لتوفير المزيد من فرص التشغيل.

كانت الحكومة المصرية قد اتخذت خلال الفترة الماضية عدة خطوات على صعيد إنهاء المشكلات القانونية العالقة مع عدد كبير من المستثمرين العرب والأجانب، وجاء إعلان وزارة الاستثمار عن اعتماد قواعد جديدة للتصالح مع المستثمرين -في غير القضايا الجنائية - عبر تعديلات في قانون الاستثمار ليدفع بإجراءات التصالح الحكومية خطوات للأمام ويبعث برسالة اطمئنان جديدة للمستثمرين.

اتفاقيات تسوية

تأتي تعديلات قانون الاستثمار التي أعلنها مؤخرا وزير الاستثمار المصري أسامة صالح لتفتح المجال أمام المزيد من الشركات والمستثمرين سواء كانوا شركات ومستثمرين محليين أو أجانب لعقد اتفاقيات تسوية في جميع القضايا المالية وبشرط ألا يكون قد ترتب على هذه القضايا مخالفات جنائية مثل التربح أو إهدار المال العام أو تسهيل الاستيلاء عليه.