دعت لجنة من أعضاء البرلمان البريطاني الحكومة إلى اتخاذ موقف صارم مع الشركات المتعددة الجنسيات التي تحقق مبيعات كبيرة في بريطانيا ولكنها لا تدفع ضرائب تذكر فيها، مكررين مطالب من زعماء في شتى أنحاء أوروبا لاتخاذ إجراءات لمعالجة عدم دفع الشركات ضرائب.
ونقلت صحيفة «ميل أونلاين» عن نواب بريطانيين قولهم: إن على الوزراء إحكام قبضتهم على «السلوك غير الأخلاقي» للشركات المساهمة العملاقة المتسببة في عجز ضريبي مذهل بنحو 32 مليار جنيه إسترليني لبريطانيا.
وحاول جورج أوزبورن وزير المالية البريطاني امتصاص غضب البريطانيين بعد التقرير الذي كشف عن تهرب شركات كبرى من الضرائب بالقول: «أنا أفهم تماما غضب الناس»
ووصف النواب البريطانيون التكتيكات المستخدمة من قبل الشركات المتعددة الجنسيات لتفادي الضرائب بالفاحشة، وألقى باللوم في ذلك على التراخي من قبل دائرة صاحبة الجلالة لتحصيل الإيرادات والجمارك.
فجوة ضريبية
ويقول النواب البريطانيون إن المسألة تتعلق بفجوة ضريبية ربع سنوية ما بين الفرق بين الضريبة المستحقة لدائرة صاحبة الجلالة لتحصيل الإيرادات والجمارك في بريطانيا ومقدار ما تتلقاه الدائرة تقدر بنحو 32 مليار جنيه إسترليني.
وقالت مارجريت هودج رئيسة لجنة الحسابات في مجلس العموم: «إن الاستنتاج الذي لا مفر منه هو أن الشركات متعددة الجنسيات تستخدم الهياكل وتستغل التشريعات الضريبية الحالية لنقل الأرباح للخارج التي يتم إنشاؤها بشكل واضح من النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة».
وأضافت قائلة: ينبغي لدائرة صاحبة الجلالة لتحصيل الإيرادات والجمارك أن تواجه الأمر ولكن ردها حتى الآن على هذه الشركات الكبيرة وتخطيطها للضرائب يفتقر للتصميم ويبدو متساهلا للغاية».
استياء عام
ويشعر الوزراء البريطانيون بأن حجم التهرب من دفع الضرائب للشركات يثير الاستياء العام في الوقت الذي يجري فيه الطلب من العمال العاديين دفع المزيد من أجل خفض العجز الضخم في الميزانية البريطانية.
ويقول التقرير أيضا: إن للشركات الدولية ميزة تنافسية غير عادلة على الشركات البريطانية التي ليس لديها أي خيار سوى دفع ضرائبها. وتقول الصحيفة البريطانية إن أوزبورن سيعلن تقديم 154 مليون جنيه إسترليني لدائرة صاحبة الجلالة لتحصيل الإيرادات والجمارك في المملكة المتحدة خلال العامين المقبلين للمساعدة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد التهرب من دفع الضرائب.
في حين تتوقع وزارة الخزانة أن يمكنها ذلك من استعادة 10 مليارات جنيه إسترليني على مدى السنوات الخمس المقبلة. في حين أن «وحدة الثراء « في دائرة صاحبة الجلالة لتحصيل الإيرادات والجمارك في بريطانيا ستجند نحو 100 محقق إضافي لتضييق الخناق على المتهربين من الضرائب من الأغنياء.
