استمرت شركة الطيران في منطقة الشرق الأوسط في تحقيق أقوى معدل نمو بلغ 12.4 %، وهو الأعلى بين شركات الطيران في العالم خلال شهر أكتوبر، ويعود الفضل في هذه المعدلات إلى نمو طاقاتها الاستيعابية بنحو 12.1 %، الأمر الذي أثر على معدل إشغال المقاعد التي نمت بواقع 0.25 % فقط لهذه شركات الشرق الأوسط أيضاً أداءً عالياً من حيث حركة الشحن الجوي وبنمو بلغ 13.4 % في حين نمت طاقاتها الاستيعابية 58.6 % وبلغ معدل الأشغال 46.4 %. و
أكد تقرير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) انه ورغم التراجع الذي شهدته حركة النقل الجوي سواء للمسافرين أو الشحن الجوي وتأثر بعضها بالإعصار ساندي إلا أن شركات الشرق الأوسط كانت استثناءً في هذا المجال واستمرت في تحقيق معدلات النمو من خانتين مخالفة واقع الصناعة. ويوفر قطاع الطيران اليوم نحو 57 مليون فرصة عمل ويدعم 2.2 تريليون دولار من النشاط الاقتصادي العالمي.
وقال التقرير إن شهر أكتوبر الماضي مثل تحدياً إضافياً لصناعة الطيران المدني بوجود الإعصار ساندي، حيث ارتفع الطلب على السفر بنحو 2.8 % فقط مقارنة مع أكتوبر من العام الماضي، لكنه تراجع بنحو 0.5 % مقارنة مع سبتمبر من هذا العام. ونمت الطاقة الاستيعابية بنحو 2.3% ومعدل الإشغال بنحو 0.4 % ليبلغ 78.8 %. أما حركة الشحن الجوي في أكتوبر فقد نمت بنحو 3.5% مقارنة مع أكتوبر 2011 وتراجعت بنحو 2.2% مقارنة مع سبتمبر من العام 2012 وبلغ معدل الإشغال 46.1 % مقارنة مع 46.7 % قبل عام.
تباين جغرافي في النمو
ونمت حركة النقل في أوروبا بنحو 2.3 % على الخطوط الدولية وبلغ معدل الإشغال 80.9 % وهو ثاني أعلى معدل بين أسواق العالم. وشهدت شركات الطيران الأوروبية تراجعاً بنحو 1.6 % في رحلاتها مع الولايات المتحدة بسب إعصار ساندي لكنها ما زالت أكثر تأثراً بالأوضاع الاقتصادية التي تعيشها القارة الأوروبية.
أما شركات الطيران في أميركا الشمالية فحققت نمواً بلغ 0.2 % فقط مقارنة مع أكتوبر من العام الماضي وارتفاعاً بنحو 2.1 % مقارنة مع سبتمبر الماضي. لكن الطاقة الاستيعابية تراجعت بنحو 2.2 % بتأثير الإعصار ساندي في الوقت الذي ارتفع فيه معدل الإشغال ليصل إلى 82.2% مقارنة مع سبتمبر.
أما شركات آسيا الهادئ فسجلت نمواً وصل إلى 1.4 % مقارنة مع أكتوبر من العام 2011 ويشهد السوق هناك منافسة كبيرة خاصة على الرحلات الطويلة، الأمر الذي يجبر شركات الطيران على تخفيض الطاقة الاستيعابية.
وحققت شركات الطيران في أميركا اللاتينية نمواً بلغ 6.8 % وهي ثاني أعلى معدل نمو بعد شركات الشرق الأوسط، لكن الطاقة الاستيعابية تراجعت بنحو 7.6 %، وبلغ معدل الإشغال 76.2 % مقارنة مع 76.8 % في سبتمبر من العام 2012.
تأثيرات ساندي
وأوضح تقرير اياتا أن إعصار ساندي كان الحدث الأبرز في صناعة الطيران خلال أكتوبر الماضي إذ تسبب في إلغاء أكثر من 17 ألف رحلة طيران، وكانت المطارات الأبرز تأثراً مطارات نيويورك الثلاثة جون كينيدي ونيويورك ولاغوارديا إضافة إلى مطار واشنطن دلاس وفيلادلفيا. وخلال فترة الذروة من الإعصار - وكانت في 29 أكتوبر - تراجعت الطاقة الاستيعابية لحركة النقل الجوي بنحو 8 -9 %.
وتتوقع اياتا خسائر لشركات الطيران بسبب إعصار ساندي تصل إلى نصف مليار دولار من العائدات رغم التوفير الذي قد يتحقق من الوقود بسبب وجود الطائرات على الأرض.
التجارة العالمية
قال توني تايلور مدير عام الاياتا إن تراجع معدلات حركة التجارة العالمية وضعف الثقة في الأعمال تؤثران بصورة مباشرة في حركة النقل الجوي سواء للمسافرين أو الشحن الجوي. وقال إن الإعصار ساندي الذي ضرب الولايات المتحدة ساهم في تراجع كبير لحركة السفر المحلي داخل السوق الأميركي وامتد أثره عالمياً، حيث تراجعت حركة السفر بين أوروبا والولايات المتحدة.
وأشار إلى ان شركات الطيران تعمل اليوم على تقليل الطاقة الاستيعابية للمحافظة على معدل إشغال جيد لكن التراجع الكبير في حركة الشحن الجوي يشكل تحدياً.
