أكد رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي، أن تعزيز الميزانيات في منطقة اليورو ستترتب عليه آثار اقتصادية قصيرة الأمد، ولكن المنطقة في طريقها للتعافي في النصف الثاني من عام 2013.
التعافي من الأزمة
وقال دراجي لإذاعة أوروبا 1: لم نخرج بعد من الأزمة وسيبدأ تعافي معظم منطقة اليورو قطعا في النصف الثاني من عام 2013. وأضاف: صحيح أن تعزيز الميزانيات يترتب عليه انكماش قصير الأمد في النشاط الاقتصادي غير أن هذا التعزيز أمر لا مفر منه. وقال دراجي الذي يزور باريس لحضور مؤتمر مع عدد من كبار المسؤولين الماليين، إن حكومات دول منطقة اليورو يجب أن تسرع في تنفيذ وحدة مصرفية يتعين تطبيقها على جميع البنوك لتجنب تفتيت القطاع. وذكرت برلين أن الإشراف المصرفي الموحد تحت رعاية البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يطبق إلا على أكبر بنوك المنطقة.
تكامل أكبر
وقال دراجي إن تحقيق تكامل أكبر يتطلب من الدول الأعضاء إجراء إصلاحات هيكلية للحد من الجمود الذي أصاب سوقي الخدمات والعمل خاصة في فرنسا وإيطاليا. وجردت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني ست دول في منطقة اليورو من التصنيف الممتاز في يناير، بينما خفضت وكالة موديز التصنيف الائتماني لفرنسا درجة واحدة الشهر الماضي.
معدل التضخم
تراجع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 2.2% خلال نوفمبر الماضي في أدنى مستوى في 23 شهرا ما يتجاوز توقعات المحللين ويعيد المعدل قرب الرقم المستهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي. وتراجع المعدل من 2.5% المسجل في أكتوبر وسط انخفاض تضخم أسعار الطاقة. ولا يزال من المتوقع أن يقدم القطاع أكبر زيادة سعرية في حين تلته السلع الغذائية والكحوليات والتبغ والخدمات والسلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة.
ويحدد البنك المركزي الأوروبي الذي يعقد مجلس محافظيه اجتماعه الشهري الأسبوع القادم معدل التضخم السنوي المستهدف عند 2%. وظل التضخم أعلى من ذلك الرقم المستهدف لمدة 22 شهرا، غير أن البنك المركزي رفض رفع أسعار الفائدة وأبقاها متدنية في محاولة لإنعاش الاقتصاد في منطقة اليورو التي تضربها أزمة ديون.