تباينت الأسواق العالمية أمس بسبب حالة عدم اليقين التي تسود الاقتصاد العالمي. وفي حين تراجعت الأسهم الأوروبية مبددة قدرا من المكاسب الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة سجلت الأسواق اليابانية ارتفاعات حادة. وتراجع الين وسط توقعات مستمرة بأن بنك اليابان المركزي سيتبنى سياسة أكثر جرأة في ظل حكومة جديدة يرجح تشكيلها بعد الانتخابات المقررة في 16 ديسمبر.
وقال فيليب جيجسلز رئيس الأبحاث في بي.إن.بي باريبا فورتيس جلوبال ماركتس في بروكسل: نسمع أخبارا إيجابية أحيانا وأخبارا سلبية أحيانا أخرى وهذا يخلق مناخا متقلبا نوعا ما.
أسواق أوروبا
في أوروبا هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 نقطة مسجلا 1119.74 نقطة بعد أن قفز 1.1 % في الجلسة السابقة ليسجل أعلى مستوى إغلاق منذ يوليو 2011. وأضاف: إذا أمكن حسم هذا فأعتقد أننا سنشهد بضعة شهور جيدة للغاية بالنسبة للأسواق.
مؤشر نيكاي
وسجل مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية الممتازة أعلى مستوى إغلاق منذ سبعة أشهر إذ أدى ضعف الين إلى زيادة أسعار أسهم شركات التصدير. وارتفع مؤشر نيكاي 0.5 % مسجلا 9446.01 نقطة وهو أفضل أداء منذ فبراير. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع 5.8 % هذا الشهر. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.3 % إلى 781.46 نقطة.
اسعار الذهب
ارتفعت أسعار الذهب لكن حد من صعودها تذبذب الحركة في أسواق الأسهم والدلائل المتباينة حول الاقتصاد العالمي. وصعد سعر الذهب في السوق الفورية 0.30 % مسجلا 1729.91 دولارا للأوقية ورغم هذا سجل الذهب هبوط أسبوعي بنسبة 1.3% وإن حقق مكسبا بنسبة 0.6 % خلال نوفمبر بأكمله. ورغم أن الذهب انتعش من مستوى 1705.64 دولارات للأوقية الذي سجله الأربعاء .
وكان أقل مستوى منذ نحو عشرة أيام فقد واجه مقاومة عند 1750 دولارا مع تضارب التوقعات الاقتصادية. وارتفعت الفضة في السوق الفورية 0.23 % إلى 34.29 دولارا مسجلة مكاسب خلال الشهر زادت عن 6%. وزاد البلاتين 0.37 % مسجلا 1614.50 دولارا للأوقية وفي سبيله لتحقيق زيادة تزيد عن ثلاثة في المئة في نوفمبر. وصعد البلاديوم 0.19 % مسجلا 683 دولارا للأوقية وهو في طريقه لتسجيل مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي وتحقيق زيادة تتجاوز 14 % خلال نوفمبر في أقوى أداء منذ ديسمبر 2010.
تراجع الين
و انخفض الين الياباني لأقل مستوى منذ سبعة أشهر مقابل اليورو كما هبط أمام الدولار وسط أنباء عن تهافت شركات يابانية على البيع في نهاية الشهر وتكهنات باحتمال تيسير السياسة النقدية تيسيرا كبيرا. وارتفع اليورو أمام الدولار ساعده في ذلك اتفاق تم التوصل إليه خلال الأسبوع للإفراج عن أموال مساعدات لليونان. وتأثر الين بالحديث عن أن بنك اليابان المركزي سييسر سياسته إذا فاز الحزب الديمقراطي الحر المعارض بالانتخابات المقررة في 16 ديسمبر رغم أن زعيم الحزب خفف في الآونة الأخيرة من المطالبة بتيسير السياسة النقدية.
وقال متعاملون إن الشكوك المحيطة بما إذا كان بوسع صناع السياسة بالولايات المتحدة أن يتوصلوا لاتفاق لتجنب "هوة مالية" وشيكة ربما تحد من مكاسب الدولار وإن كان كثيرون يتوقعون أن يستمر ضعف الين. وقال نيل جونز رئيس مبيعات الصرف الأجنبي بصندوق التحوط في بنك ميزوهو: أظن أن الين سيضعف ببطء لكنه سيضعف حتما. وتوقع أن يرتفع الدولار إلى 90 ينا بحلول نهاية مارس. وزاد اليورو بنحو 1% خلال إحدى مراحل التعامل مسجلا 107.63 ينات.
وهو أعلى سعر منذ أواخر أبريل. وأرجع متعاملون ذلك إلى اشتداد طلب المستوردين اليابانيين على اليورو في نهاية الشهر. وصعد الدولار 0.7 % إلى 82.69 ينا مقتربا من أعلى سعر منذ ثمانية أشهر عند 82.84 ينا والذي سجله الأسبوع الماضي.
وسجل الدولار زيادة تتجاوز ثلاثة في المئة أمام الين خلال الشهر بأكمله. أما الجنيه الاسترليني فقد ارتفع لأعلى مستوى منذ شهر أمام الدولار مقتفيا أثر صعود اليورو في السوق. وأشار متعاملون إلى طلب من بنك مركزي آسيوي. وزاد الاسترليني إلى 1.6062 دولار وهو أعلى مستوى منذ الثاني من نوفمبر.
