أكدت وكالة التحقيق البيئي المعنية بشؤون البيئة في تقرير أمس أن الصين تصدر أنشطة إزالة الغابات رغم محاولات الحد من تجارة الأخشاب غير القانونية في كثير من الدول حيث تقوم بتعهيد وارداتها المتنامية من الأخشاب.
سرقة الأخشاب
وجاء في تقرير اللوكالة ومقرها لندن: تعد الصين الآن أكبر مستورد دولي وحيد للأخشاب غير القانونية، حيث تستورد الأخشاب التي يجري سرقتها على نطاق واسع بواسطة عصابات إجرامية منظمة. ويقدر التقرير أن الصين استوردت بصورة غير قانونية 18.5 مليون متر مكعب من كتل الخشب والأخشاب المنشورة العام الماضي، الكثير منها استوردته من دول طبقت إجراءات للحد من التجارة غير المشروعة.
وقف التجارة
ونقل عن أحد التجار الصينيين: لم يعد يوجد أي أثر لخشب الساج على مسافة 100 كيلو متر من الحدود. وقالت الوكالة إن نحو 500 الف متر مربع من الأخشاب مازالت تعبر من ميانمار إلى الصين بشكل سنوي، رغم اتفاق ثنائي عام 2006 لوقف تلك التجارة غير القانونية. لكن التقرير الذي يحمل عنوان "الشهوة إلى الدمار : تجارة الصين في الأخشاب غير القانونية " أشاد بـ "التقدم الجوهري" في مجال الحماية العالمية للغابات على مدى العقد الماضي.
وامتدح جهود الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا لحظر استخدام الأخشاب غير القانونية. وأضاف التقرير أن دولا منتجة رئيسية مثل إندونيسيا طورت بشكل مذهل إجراءاتها الأمنية ضد عمليات قطع الأشجار غير القانونية
خطوات قوية
وبحسب التقرير اتخذت الصين أيضا خطوات قوية تستحق الإشادة لحماية غاباتها الخاصة بها، لكنها عملت على تغذية صناعة واسعة ونهمة للأخشاب بالاعتماد على استيراد معظم موادها الخام. وأدت الإجراءات الأمنية في إندونيسيا إلى زيادة في عمليات التهريب من ميانمار، بينما أنشأت بعض شركات الأخشاب الصينية في إقليم يونان بالفعل قواعد لقطع الأشجار في موزمبيق. وقال جوليان نيومان مدير حملات المجموعة إن المحققين وجدوا مؤخرا عشرات من ساحات قطع الأخشاب تديرها الصين في موزمبيق، حيث يساهم فساد صغار الموظفين وتواطؤ السياسيين في انتشار التجارة غير القانونية.
وقالت الوكالة إن دولا افريقية أخرى تزود الصين بالأخشاب غير القانونية في السنوات الأخيرة، من بينها سيراليون والجابون وليبيريا وتنزانيا. وأضافت أنه منذ طبقت مدغشقر حظرا على صادرات خشب الورد عام 2009، استوردت الصين أشجار خشب الورد المقطعة بشكل غير قانوني من دول من أميركا الوسطى، مثل بليز ونيكاراغوا وغواتيمالا. وفي جنوب شرق آسيا تقوم العصابات المسلحة بتهريب الأخشاب من لاوس وتايلاند وكمبوديا إلى الصين وأحيانا عن طريق فيتنام. واستوردت الشركات الصينية التي تتعاون مع مسؤولين وعناصر الجريمة المنظمة أخشابا غير قانونية بقيمة 1.3 مليار دولار من الشرق الأقصى الروسي العام الماضي، حسب التقرير.
