تمسكت أسواق الأسهم العالمية بآمال التوصل إلى حلول تخرج بالولايات المتحدة الأميركية من معضلة الهاوية المالية وسجلت ارتفاعات ملحوظة مقتدية بمكاسب السوق الأميركية الليلة قبل الماضية بعد أن عززت تصريحات لمشرعين الثقة في التوصل إلى اتفاق بشأن السياسة المالية، في حين تصدر قطاع الموارد الأساسية المكاسب.
وتراجعت تكاليف اقتراض إيطاليا واسبانيا بشكل كبير وهبط العائد على السندات العشرية القياسية في اسبانيا إلى ما دون 4.5% مسجلة أدنى مستوى لها منذ ديسمبر عام 2010 ما يجعل فارق الفائدة بالمقارنة مع عائد السندات الألمانية العشرية دون 3.1 نقاط مئوية في أدنى مستوى في ثمانية أشهر.
افتراض أساسي
وقال إيان وليامز محلل الأسهم لدى بيل هنت: يبدو أن الافتراض الأساسي هو التوصل لاتفاق قبل مهلة نهاية العام. لكنه حذر من عراقيل محتملة قبل الاتفاق، مما قد ينذر بأداء متذبذب في الشهر الأخير من العام. وقال: يحسن المستثمرون صنعا إذا تعاملوا بدرجة من الحذر مع إشارات الدخان الآتية من مفاوضات الميزانية في واشنطن. كل ما يفعلونه هو زيادة تقلبات الأسواق المعرضة بالفعل لمخاطر تحركات حادة في ظل أحجام تداول منخفضة.
الأسهم الأوروبية
وفي أوروبا ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 3.8 نقاط، بما يعادل 0.4 % إلى 1113.14 نقطة. وارتفع مؤشر ستوكس 600 لأسهم شركات الموارد الأساسية الأوروبية 1.2 %. وزادت الشهية للأسهم في ظل الإقبال على أسهم الموارد الطبيعية. وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر داكس الألماني مرتفعا 0.5 % وكاك 40 الفرنسي 0.6 % وفاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0.4 %.
نيكاي يرتفع
يابانياً انتعش مؤشر نيكاي، بعد أن أغلق في الجلسة السابقة على أدنى مستوى في أسبوع، مع تعزز إقبال المستثمرين على المخاطرة. وتقدم نيكاي 0.1 %، ليصل إلى 9400.88 نقطة، متجاوزا متوسطه المتحرك لخمسة أيام 9377.65 نقطة. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1% إلى 779.44 نقطة.
مؤشرات أميركا
وأول من أمس الأربعاء أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاع. وزاد مؤشر داو جونز الصناعي القياسي 106.98 نقاط، أو 0.83% ، ليصل إلى 12985.11 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 10.99 نقاط، أو 0.79% ، ليصل إلى 1409.33 نقاط. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 23.99 نقطة ، أو 0.81% ، ليصل إلى 2991.78 نقطة.
اليورو يتراجع
وتراجع اليورو مقابل الدولار، لكن بخسائر محدودة إثر تعليقات لصناع السياسات الأميركيين جددت الآمال في التوصل إلى اتفاق لتفادي تقشف مالي حاد قد يضر بالاقتصاد العالمي. وقال كاتسونوري كيتاكورا المدير العام المشارك لصناعة السوق في سوميتومو ميتسوي ترست بنك: في الوقت الحالي يبدو أن الهاوية المالية الأميركية هي الشغل الشاغل للسوق.
وتراجع اليورو 0.1 % من أواخر المعاملات الأميركية، ليصل إلى 1.2947 دولار، لكنه مازال فوق أدنى مستوى عند 1.2880 دولار مدعوما بتحسن في إقبال المستثمرين على المخاطرة. واستقر اليورو عند 106.34 ينات، غير بعيد عن أعلى مستوى في سبعة أشهر 107.135 ينات، الذي سجله مطلع الأسبوع. وارتفع الدولار 0.1 % إلى نحو 82.15 ينا، مبتعدا قليلا عن أدنى مستوى في أسبوع 81.68 ينا، الذي سجله في الجلسة السابقة.
السندات الأوروبية
وتراجعت حدة الاضطرابات في سوق السندات السيادية بمنطقة اليورو هذا الأسبوع بعدما توصلت الدول الأعضاء لتكتل العملة الموحدة لاتفاق لمواصلة ضخ مساعدات إنقاذ لليونان، التي من المتوقع أن يصوت عليها البرلمان الألماني اليوم الجمعة. وقبل عام، عندما أجبر تفاقم أزمة الديون رئيس الوزراء الإيطالي السابق سليفيو برلسكوني للتنحي لصالح ماريو مونتي، الخبير الاقتصادي غير المنتمي لأي حزب.
كان فارق الفائدة بين السندات الإيطالية العشرية ونظيرتها الألمانية متجاوزا حاجز 7% الخطير. وفي تطور إيجابي آخر بالنسبة لإيطاليا، ارتفع مؤشر الثقة الصناعية الذي تتم متابعته عن كثب إلى 88.5 نقطة في نوفمبر مقابل 87.7 نقطة في أكتوبر، حسبما قال مكتب الإحصاء الوطني في روما. وكان محللون يتوقعون زيادته إلى 88 نقطة.
وفي إسبانيا، تلك الدولة الأخرى العضو، المعرضة لأزمات بمنطقة اليورو، تراجع العائد على السندات العشرية إلى 5.28%، منخفضا من 5.3% في اليوم السابق، ما يجعل الفارق مع العائد على السندات الألمانية عند 3.92 نقاط مئوية، مسجلا هو الآخر أدنى مستوى في ثمانية أشهر.
«إستون مارتن» تسعى إلى زيادة رأسمالها
أكدت شركة استون مارتن البريطانية لصناعة السيارات الرياضية أنها تجري محادثات "متقدمة" مع مستثمرين محتملين لضخ أموال في الشركة. وذكرت مصادر أن شركة ماهيندرا آند ماهيندرا الهندية لصناعة الجرارات قدمت الأسبوع الماضي عرضا فاق ما قدمه صندوق انفست اندستريال الإيطالي للاستثمار المباشر، الذي وافقت عليه دار الاستثمار الكويتية، التي تمتلك "إستون مارتن".
وقالت متحدثة باسم "استون مارتن": "نجري محادثات لزيادة رأس المال، لكن الشركة ليست للبيع، ومساهمونا الحاليون ملتزمون للغاية حيال استون مارتن".
وأكدت المتحدثة أن تقرير نتائج الربع الثالث المقدم لحملة السندات، والذي نشر أول من أمس الأربعاء، وصف المحادثات بأنها "في مرحلة متقدمة".
وذكرت مصادر في وقت سابق أن المجموعة الهندية تأمل في التوصل لاتفاق لشراء ما يصل إلى نصف "استون مارتن" بنهاية الأسبوع الجاري، وأضافوا أن من المحتمل أن يتضمن الاتفاق حصة مبدئية بنسبة 40 % من أسهم الشركة، يمكن أن ترتفع إلى 50 %، بثمن إجمالي يبلغ نحو 400 مليون دولار. ونفت دار الاستثمار مرارا أنها تجري محادثات لبيع جزء من حصتها في "استون مارتن".
