أظهر تقرير لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أن الاقتصاد نما بخطى بطيئة في الأسابيع القليلة الماضية وأن وتيرة التوظيف ظلت متواضعة وهي انباء لن تساعد في تهدئة المخاوف من تباطؤ النمو وارتفاع البطالة. وقال الاحتياطي الاتحادي في تقرير يصدره ثماني مرات سنويا إن تفاصيل قطاع الصناعات التحويلية كانت متباينة. وتحدثت مصادر في خمس مناطق من إجمالي 12 منطقة فيها فروع للبنك المركزي عن قلق بشأن عام 2013 تستند جزئيا إلى مخاوف من انكماش في ميزانية الحكومة الأميركية بسبب "الهاوية المالية" المرتقبة.

إنفاق المستهلكين

وقال التقرير إن إنفاق المستهلكين نما بوتيرة متوسطة في معظم المناطق مما ينبيء بتوقعات متفائلة بوجه عام لمبيعات موسم العطلات لدى المصادر التي تحدثت عن هذا الموسم المهم لقطاع التجزئة. وأظهر التقرير -الذي يجمع آراء بشأن الاقتصاد من مصادر للاحتياطي الاتحادي- وجود علامات قليلة على ضغوط تضخمية. ومن المتوقع أن يكون هذا باعثا على الارتياح لمسؤولي الاحتياطي الاتحادي الذين أطلقوا في الآونة الأخيرة خطة تحفيز جديدة ضخمة تهدف لدعم التعافي الاقتصادي وإبقاء أسعار الفائدة الطويلة الأجل عند مستوى منخفض.

تقليص العجز

ودعا الرئيس الأميركي باراك اوباما الى ابرام اتفاق حول تقليص العجز قبل عيد الميلاد لتفادي "الهاوية المالية" والانكماش الذي ستسببه. وقال الرئيس الاميركي في البيت الابيض ان هدف إدارته الأخير هو اتفاق يسمح بالسيطرة على العجز على الامد الطويل وبطريقة متوازنة. وعبر اوباما عن اعتقاده بأن بإمكان الحزبين التوافق على اطار في الاسابيع المقبلة. واضاف أنه يريد أن يتفهم الجميع بأن هذا النقاش ليس سوى نقاش ارقام. وأشار إلى أن الأمر يتعلق بمجموعة قرارات رئيسية ستؤثر على ملايين العائلات في كل ارجاء البلد وبشكل كبير.

وفي حال عدم التوصل الى اتفاق، سيواجه الأميركيون اعتبارا من الثاني من يناير زيادة كبيرة وتلقائية في الضرائب ناجمة من قانون تم التصويت عليه في 2011 لفرض خفض العجز الذي بلغ 7 % من اجمالي الناتج الداخلي في 2012. والوسيلة الوحيدة لالغاء هذه الزيادة هي التصويت في الكونغرس على قانون جديد حول خطة لخفض العجز.