قالت الحكومة الفرنسية والصندوق السيادي الليبي أن ليبيا لم تسحب عرضها لشراء مصفاة بيتي كورون الفرنسية المتعثرة، وذلك بعد تصريحات متضاربة من السلطات الفرنسية بشأن العرض. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن ليبيا لم تعد مهتمة بشراء المصفاة المملوكة لشركة التكرير السويسرية بتروبلس التي تم اشهار افلاسها.
لكن وزير الصناعة أرنو مونتبورج قال ردا على تصريحات فابيوس إن هذا ليس صحيحا.
تعهد بالسرية
وقال مونتبورج في مؤتمر للطاقة: وقع الليبيون اتفاقا للمحافظة على السرية و هذا لا يعني أنهم سيشترون لكنهم يدرسون الشراء. وأكد مكتب رئيس الوزراء الفرنسي توقيع اتفاق للمحافظة على السرية مع الصندوق الليبي.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية نجاة فالو بلقاسم: تلقى الوزير خطاب نوايا من الصندوق الليبي وتلقى أمس معلومات إضافية. وهو يقوم اليوم بالتحقق من صحة هذه النوايا والمعلومات الإضافية.
جدل كبير
وكانت وسائل إعلام فرنسية قالت في وقت سابق إن المؤسسة الليبية للاستثمار - صندوق الثروة السيادي لليبيا- سحبت عرضها للاستحواذ على أقدم مصفاة نفطية في فرنسا. وقال محسن دريجة رئيس المؤسسة الأسبوع الماضي إنهم بدأوا فحصا فنيا لفكرة الاستثمار في المصفاة وإنهم سيرسلون فريقا إلى فرنسا لتقييم الفرصة الاستثمارية. وأكد أن المؤسسة لا تزال تدرس المشروع.
وقال دريجة : لم نقل قط إننا سنشتري المصفاة. لا يزال فريقنا يدرس المشروع وسيعطوننا النتيجة ثم نتخذ القرار بشأن هل سنستثمر أم لا. كما قلنا في بياننا لن نستثمر إلا في مشروعات تفيد ليبيا.
وقال وزير الصناعة الفرنسي في وقت سابق الشهر الجاري إنه تلقى خطاب إبداء اهتمام غير ملزم من صندوق الثروة السيادي الليبي لشراء المصفاة الواقعة في نورماندي بشمال فرنسا والتي تبلغ طاقتها الإجمالية 161 ألف برميل يوميا. ويخوض العاملون في المصفاة وعددهم 470 عاملا سباقا مع الزمن للعثور على مشتر جديد لأن عقدا لتكرير النفط مع المالك السابق شركة شل سينتهي في منتصف ديسمبر.
ومن بين المشترين المحتملين شركة نت أويل التي يقودها رجل الأعمال روجيه تمرز والتي قدمت عرضا محسنا بعدما رفضت محكمة في شمال فرنسا عرضها الأولي لأسباب مالية وفنية في وقت سابق هذا الشهر. وحددت المحكمة الخامس من فبراير 2013 موعدا نهائيا جديدا لتقديم عروض شراء المصفاة وستنظر في العروض المقدمة الأسبوع القادم.
مصفاة الزاوية
من جهة أخرى أوقف محتجون العمل بمصفاة النفط الرئيسية في غرب ليبيا وذلك للمرة الثانية هذا الشهر ما يثير المخاوف من نقص البنزين في العاصمة.
وقال عصام المنتصر من شركة الزاوية لتكرير النفط إن المصفاة في حالة توقف تام وأن المتظاهرين يمنعون الموظفين من الدخول كما أن شاحنات نقل الوقود لا تستطيع مغادرة المصفاة.
وكان احتجاج مماثل في أوائل نوفمبر قد تسبب في غلق المصفاة لمدة يومين مما أدى إلى نقص الوقود في العاصمة.
وقال عمر الشكماك وكيل وزارة النفط والغاز الليبية إن إغلاق المصفاة قد يؤدي الى نقص جديد في البنزين. وأضاف أن الوقود المخزن في طرابلس يكفي لمدة 25 يوما لكن المشكلة تتمثل في أن المحتجين لا يسمحون للشاحنات بالدخول إلى مناطق تخزين الوقود بالمصفاة والخروج منها الأمر الذي قد يسبب نقصا.
واصطف سكان طرابلس في طوابير طويلة عند محطات الوقود الليلة الماضية تحسبا لاحتمال نقص البنزين. وتبلغ طاقة مصفاة الزاوية التي تبعد نحو 50 كيلومترا إلى الغرب من طرابلس 120 ألف برميل يوميا وتوفر 40 بالمئة من حاجات غرب ليبيا من الوقود.
