تبنت المفوضية الأوروبية مجموعة من الإصلاحات المستقبلية التي تهدف إلى تعزيز التكامل بين دول منطقة اليورو والمساهمة في التعافي من أزمة الديون التي تواجهها. وعرض باروسو هذه الإصلاحات المقترحة في إطار الإعداد للقمة الأوروبية المقررة يومي 13 و14 ديسمبر والتي تستهدف مناقشة قضايا التكامل الأوروبي باعتباره المرحلة الثانية لإعادة بناء الثقة في منطقة العملة الموحدة.

وتشمل هذه المقترحات إجراءات مثيرة للجدل مثل الميزانية الموحدة لمنطقة اليورو وإصدار سندات مشتركة. وقال جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية في بروكسل: لاتزال هناك تحديات مهمة تواجهنا من أجل نجاح الاتحاد الأوروبي ونجاح السوق الموحدة ونجاح الوحدة النقدية والاقتصادية القائمة. وأضاف: علينا مواجهة أزمة الثقة تلك بإظهار استعدادنا للتحرك قدماً وتعزيز التعاون والتكامل في قطاعات المال والتمويل والاقتصاد والسياسة.

مواجهة صعبة

وبهذا يضع باروسو نفسه في مواجهة صعبة مع دول أعضاء في منطقة اليورو وبخاصة ألمانيا، حيث رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من قبل فكرة ميزانية منطقة اليورو والسندات المشتركة. وتشمل خطة المفوضية الهادفة لتعميق الوحدة النقدية والاقتصادية الذكية وضع ميزانية منفصلة لمنطقة اليورو، على أن تخضع لميزانية الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الخمس المقبلة بحيث يمكن أن تكون هناك ميزانية شبه مستقلة لمنطقة اليورو مستقبلا. ولكن دولاً أعضاء عدة، وبينها ألمانيا صاحبة المساهمة الأكبر في ميزانية الاتحاد الأوروبي، تعارض فكرة الميزانية المستقلة للمنطقة.

إصدار السندات

كما تعارض برلين بقوة فكرة إصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو تتيح للدول المتعثرة ماليا الاقتراض من أسواق المال بفائدة منخفضة مقارنة بالفائدة التي تدفعها حاليا من خلال الاستفادة من قوة الوضع المالي للدول القوية مثل ألمانيا بهدف تغطية ضعف موقفها المالي في الأسواق. ولكن خطة المفوضية أعادت إحياء فكرة السندات المشتركة خلال فترة تترواح بين 18 شهرا و5 سنوات. واعترف باروسو بأن هذا يحتاج إلى تغييرات في معاهدات الاتحاد الأوروبي.

رد حذر

وردت مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية الكبرى بحذر على القواعد الجديدة للاتحاد الأوروبي والتي ستحمل هذه المؤسسات مسؤولية أي إهمال وتحد من قدرتها على إصدار تصنيفات ائتمانية لدول الاتحاد. ومؤسسات التصنيف الائتماني متهمة بالفشل في التحذير من المشكلات التي أدت إلى انهيار بنك ليمان براذارز الاستثماري الأميركي العملاق خريف 2008 مما فجر الأزمة المالية العالمية.