أكد رئيس الوزراء البريطاني، دايفيد كاميرون، أن خطط التنمية الطموحة التي تعمل دول الخليج العربي على تطبيقها تشكل ثروة من الفرص الاستثمارية الجديدة للشركات البريطانية في القطاعات الاقتصادية الناشئة في جميع أنحاء المنطقة. ووصف "كاميرون" دول الخليج العربي بأحد أهم الشركاء الاقتصاديين للمملكة المتحدة، وقال في حديث لمجموعة أكسفورد للأعمال، المؤسسة العالمية الرائدة في خدمات النشر والبحوث والاستشارات، إن حجم التجارة الثنائية بين الجانبين قد ارتفع بنسبة 39 في المئة على مدى العامين الماضيين ليصل إلى 29.8 مليار جنيه إسترليني.
علاقات قوية
وقال كاميرون: إن على بريطانيا عدم التعويل على سجل علاقاتها التجارية القوية مع الخليج فقط، وأضاف: "نتمتع بشراكة استراتيجية قوية وراسخة مع دول الخليج تستند إلى العلاقات التجارية والتاريخية المشتركة، لكنني أعرف جيداً أنه لا ينبغي أن ننظر إلى الماضي فقط، بل يتعين علينا أن نضاعف التزامنا بعلاقة استراتيجية تخدم كافة الأطراف".
عقود استثمارية
وقال كاميرون: إنه يأمل في أن تلعب المهارات التي يتمتع بها مجتمع الأعمال البريطاني دوراً فعالاً في فوزه بعقود استثمارية رئيسية في منطقة الخليج، وأضاف: "لقد صمدت المنطقة في وجه العاصفة الاقتصادية الدولية، وهاهي تشرع في خطط تنموية طموحة توفّر فرصاً تتجاوز قطاع النفط والغاز وتمتد لقطاعات البنية التحتية، والنقل، والتعليم والابتكار".
عوامل الجذب
كما ألقى "كاميرون" الضوء على مجموعة من عوامل الجذب التي وفّرتها المملكة المتحدة للمستثمرين الخليجيين، بما في ذلك الوصول المباشر للسوق الأوروبية الموحدة، وأقل ضريبة على الشركات بين دول مجموعة الثماني، إضافة إلى القوى العاملة الماهرة، وأضاف: "سنواصل العمل مع صناديق الثروات السيادية لدول الخليج والمؤسسات المالية في المملكة المتحدة، لجذب فرص استثمارية تصل قيمتها لنحو 250 مليار جنيه إسترليني في إطار الخطة الوطنية لتطوير البنية التحتية في المملكة المتحدة".
دراسات تحليلية
ستظهر تفاصيل المقابلة الكاملة مع رئيس الوزراء البريطاني في عدد من تقارير "مجموعة أكسفورد للأعمال" التي تتضمن دراسات تحليلية للاقتصادات الخليجية. وتتضمن التقارير المرتقبة دليلاً تفصيلياً للمستثمرين الأجانب يشمل كافة القطاعات إلى جانب مجموعة واسعة من المقابلات مع أبرز الشخصيات السياسية والاقتصادية والتجارية، مثل المديرة التنفيذية لوكالة الطاقة الدولية "ماريا فان دير هوفن" والمفوض التجاري للاتحاد الأوروبي "كارل دي غوشت".
وسيشكّل إصدار كل تقرير من تقارير "مجموعة أكسفورد للأعمال" تتويجاً لعام كامل من البحوث التي تم إجراؤها على أرض الواقع من قبل فريق من محللي المجموعة. وستقدّم التقارير معلومات عن الفرص المتاحة للاستثمار الأجنبي المباشر في اقتصاد دول الخليج العربي، وسوف تشكّل مرجعاً لجوانب اقتصادية عديدة مثل الاقتصاد الكلي، والبنية التحتية والتطورات القطاعية والمصرفية، كما ستكون متاحةً بنسخة مطبوعة وكذلك بنسخة رقمية على الإنترنت.
