يطمح رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس إلى تنشيط تليكوم ايطاليا المثقلة بالديون وتوجيهها نحو التوسع في البرازيل إذا وافق المساهمون على عرضه لضخ سيولة قيمتها ثلاثة مليارات يورو أي نحو 3.9 مليارات دولار. ويعرض الملياردير الذي تعرف على ايطاليا جيدا عندما كان يملك ويند ثالث أكبر شركة لاتصالات الهاتف المحمول في البلاد عملية لزيادة رأسمال تليكوم ايطاليا بما قد يجعله من أكبر المساهمين في الشركة.

اتجاه المستثمرين

وقال ساويرس الذي يخالف اتجاه المستثمرين لخفض استثماراتهم في جنوب أوروبا المتضررة من أزمة الديون إنه قد يجلب أيضا بعض شركائه القدامى في ويند لوضع تليكوم ايطاليا على طريق النمو مجددا. وأوضح: هذا العرض سيوفر لتليكوم ايطاليا هيكلا ماليا أكثر استقرارا في المرحلة المقبلة ومزيدا من النمو في أمريكا اللاتينية والبرازيل ويحسن الادارة من خلال دمج أناس لديهم خبرة ممتازة بالسوق الايطالية. وفاتح ساويرس في بادئ الأمر تليفونيكا والمساهمين الآخرين في تلكو بشأن فرص زيادة رأس المال على مستوى الشركة القابضة. لكن عرضه قوبل بالرفض مما جعله يقرر تقديم العرض للمجموعة الايطالية مباشرة. وقال: مستعدون للمشاركة في زيادة رأس المال لكن المساهمين أمامهم فرصة الحفاظ على حيازاتهم من الانخفاض والمشاركة في ضخ المال.

مفاجأة كبيرة

ولم يتضح بعد إن كانت إدارة تليكوم ايطاليا ومساهموها الرئيسيون سيوافقون ساويرس في رؤيته للمجموعة. وقالت مصادر في تليفونيكا وشركة التأمين اسيكورازيوني جنرالي وبنكي مديوبنكا وانتيسا سان باولو إن عرض ساويرس كان مفاجأة كبيرة للشركات قبل أسبوعين.

مفاوضات منفصلة

تجري تليكوم ايطاليا حاليا محادثات مع صندوق استثمار ايطالي تدعمه الدولة بشأن بيع الشبكة. وبموجب الخطة سيأخذ الصندوق حصة أقلية في الشركة الجديدة في مقابل أن تتحول تليكوم ايطاليا فعليا إلى بائع لخدمات النطاق العريض للشركات المزودة الأخرى.

ويقول مؤيدو الخطة إن الخطوة ستساعد تليكوم ايطاليا على خفض ديونها وتعجل بتحديث البنية التحتية المتقادمة لخدمات الانترنت في رابع أكبر اقتصاد أوروبي. وسيجتمع مجلس إدارة تليكوم ايطاليا في السادس من ديسمبر لمناقشة الخطة وما إذا كانت الشركة ستقدم عرضا لوحدة جي.في.تي المتخصصة في خدمات النطاق العريض التابعة لفيفندي في البرازيل لإحداث تكامل بينها وبين تي.آي.ام برازيل للهاتف المحمول التابعة لتليكوم ايطاليا في السوق سريعة النمو.