انتعشت أسواق الأسهم العالمية بقوة خلال الأسبوع الماضي بفضل التفاؤل الذي ساد أوساط المستثمرين بإمكانية تحسن مستويات إنفاق المستهلكين مع قرب موسم الإجازات. وتعزز التفاؤل بعد أن اجتاحت الأسواق الأميركية موجة مشتريات كبيرة خلال اليومين الماضيين. وفيما ارتفعت مؤشرات الأسواق الأميركية الثلاثة سجلت أسهم أوروبا أعلى مستوى أداء أسبوعي لها منذ بداية العام. وفي أسواق العملة، تراجع الدولار أمام اليورو مسجلا 77.08 سنت يورو مقابل 77.77 سنت يورو عند الإغلاق السابق كما تراجعت العملة الأميركية أمام نظيرتها اليابانية مسجلة 82.39 ينا مقابل 82.53 ينا.
وبعد 3 جلسات متباينة منذ بداية الأسبوع عززت بيانات إيجابية عن قطاع التصنيع في الصين أسواق الأسهم العالمية يوم الخميس وزادت من المكاسب التي سجلتها في الجلسة السابقة. وارتفع مؤشر إتش.إس.بي.سي لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية الصيني مسجلا أعلى مستوى في 13 شهرا عند 50.4 في نوفمبر. وجاء ذلك عقب بيانات أظهرت نمو قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة له في خمسة أشهر في نوفمبر.
مؤشرات أميركا
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي 172.79 نقطة، أو 1.35 % ، ليصل إلى 13009.68 نقاط. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 18.12 نقطة، أو 1.30 %، ليصل إلى 1409.50 نقاط. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 40.30 نقطة، أو 1.38% ليصل إلى 2966.85 نقطة.
جاء هذا بعد أن سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً في جلسة الخميس أيضاً حينما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها المصري محمد كامل عمرو عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل. وأضاف داو جونز 48.8 نقطة، أو 0.38% ، ليصل إلى 12836.89 نقطة. وارتفع ستاندرد آند بورز 3.22 نقاط، أو 0.23 %، ليصل إلى 1391.03 نقطة. وصعد ناسداك 9.87 نقاط ، أو 0.34 % ، ليصل إلى 2966.55 نقطة.
الأسهم الأوروبية
وسجلت الأسهم الأوروبية أفضل أداء اسبوعي لها حتى الآن هذا العام بعد صعودها للجلسة الخامسة على التوالي . وقادت اسهم مجموعتي باسف وباير الألمانيتين انتعاش اسهم الشركات الكيماوية. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية عند الإغلاق 0.6 % إلى 1110.08 نقاط بنهاية التعاملات في بورصات أوروبا. وبذلك وصلت مكاسب المؤشر خلال الأسبوع إلى 4% وهو أفضل أداء أسبوعي له حتى الآن هذا العام. وكان المؤشر قد ارتفع إلى أعلى مستوياته في أسبوعين يوم الخميس وربح 3.4%.
وقال مسؤول كبير في الحكومة اليونانية إن المقرضين الدوليين اتفقوا على إجراءات جديدة لخفض نسبة الدين لكن لا يزال يتعين على أثينا أن تسد فجوة قدرها عشرة مليارات يورو لتحصل على موافقة صندوق النقد الدولي. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني عند الإغلاق 0.5 % وقفز مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7 % بينما زاد مؤشر داكس الألماني 0.8%.
وفي الجلسة قبل الأخيرة ارتفعت الأسهم الأوروبية للجلسة الرابعة على التوالي.
جدل بشأن سندات اليابان
يدور جدل كبير في اليابان حول عملية شراء السندات وقال زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي، حزب المعارضة الرئيسي في اليابان، شينزو آبي، إن قرار شراء سندات حكومة في إطار اجراءات التيسير النقدي يعود لبنك اليابان المركزي وحده. ويأتي هذا التصريح بمثابة تخفيف للضغوط التي وضعها آبي على البنك في الاونة الاخيرة عندما قال إنه يتعين عليه تنفيذ سياسات أكثر جرأة وشجاعة لمواجهة التضخم.
وقال رئيس الوزراء الاسبق في برنامج تليفزيوني : حيث إن بنك اليابان المركزي يتمتع بالاستقلالية، عليه أن يقرر كيفية التصرف إزاء شراء السندات الحكومية. وتعقب هذه الخطوة من قبل آبي .
والذي يتوقع على نطاق أن يعود لرئاسة الحكومة في أعقاب الانتخابات العامة المقررة بالبلاد في 16 /ديسمبر المقبل، دعوته للبنك الى شراء سندات حكومة في مجال التشييد لدعم المشروعات العامة وضخ المزيد من السيولة في السوق. وجه الحزب الديمقراطي الياباني الحاكم وآخرون انتقادات لهذا الاقتراح ورأوا أنه من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التدهور في الموقف المالي للبلاد.
وكان البنك المركزي الياباني قرر الاسبوع الماضي الامتناع عن تقديم المزيد من إجراءات التيسير النقدي في شهر نوفمبر الجاري بعد شهرين متعاقبين من تطبيق هذه الإجراءات. وصوت البنك بالإجماع لصالح الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في نطاق من صفر إلى 0.1%، وهو ما وافق التوقعات.
وفي إطار إجراءات التيسير خلال شهر أكتوبر الماضي ، قال البنك إنه يعتزم توسيع برنامج لشراء الأصول من 80 تريليون ين إلى نحو 91 تريليون ين أي 1.14 تريليون دولار في الوقت الذي يخضع فيه البنك لضغوط متزايدة من الحكومة لبذل المزيد من الجهد لمواجهة الانكماش.
وبعد صدور هذا التقرير، قال وزير الاقتصاد الياباني سيجي مايهارا إن اقتصاد بلاده ربما دخل مرحلة الركود. وفاجأ آبي، المحافظ ، حتى أنصاره بدعوة البنك المركزي الياباني إلى أن يكون أكثر شجاعة في التعامل مع الانكماش والانخفاض الكبير في الأسعار والأرباح والأجور الذي خنق الاقتصاد الياباني على مدى خمسة عشر عاما. وفي عبارات تصعيدية على مدى الأسبوع الماضي، قال آبي إنه سيضغط على البنك المركزي للعمل بأوامر الحكومة في حال فوز حزبه، بالانتخابات المقبلة، بل وانه سيعمل على إعادة كتابة القانون الياباني من أجل الحد من استقلالية البنك، بحسب تقارير اخبارية.
