توصلت قبرص التي تحتاج الى 17 مليار يورو لدعم اقتصادها ومصارفها التي تأثرت بقوة جراء تداعيات الازمة اليونانية الى اتفاق على مساعدة مالية مع ترويكا الجهات الدائنة بعد اشهر من المفاوضات. وجاء الاتفاق بعد اعلان وزير المالية القبرصي فاسوس شارلي للمرة الأولى عن قيمة الاحتياجات المالية للبلاد الغارقة في حالة انكماش منذ ستة فصول. وبحسب وكالة الانباء القبرصية، فان حاكم البنك المركزي القبرصي بانيكوس ديمترياديس اضطلع "بدور رئيسي" في التوصل الى هذا الاتفاق.

الدولة الخامسة

ومع هذا الاتفاق، تصبح قبرص الدولة الخامسة في منطقة اليورو من اصل 17 التي تستفيد من مساعدة مالية بعد اليونان وايرلندا والبرتغال واسبانيا. والمفاوضات كانت الاطول التي توجب على الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي ان يجروها خصوصا لان قبرص تعتبر ان خطة الانقاذ المقترحة تفرض اجراءات تقشف ذات عبء ثقيل جدا بالنسبة لاقتصاد في حالة انكماش.

تراجع ملحوظ

وبحسب الارقام التي عرضت في البرلمان في اطار موازنة 2013، سيتراجع اجمالي الناتج الداخلي القبرصي بنسبة 2.4% هذه السنة و3.5% في 2013 ثم 1.3% في 2014، في حين ستصل البطالة الى معدلات قياسية من 13.8% في 2013 و14.2% في 2014، مقابل 7.9% في 2011.

مفاوضات طويلة

وطلبت قبرص التي اغرقتها ارتباطاتها بالاقتصاد اليوناني، مساعدة في يونيو، وبدأت المفاوضات حول برنامج تقشف مع ترويكا الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي في يوليو. وهي المفاوضات الاطول التي كان على هذه المؤسسات المالية ان تجريها وخصوصا لان قبرص تعتبر ان خطة الانقاذ المقترحة تفرض اجراءات تقشف ذات عبء ثقيل جدا بالنسبة لاقتصاد في حالة انكماش.

والترويكا التي يتواجد ممثلوها في الجزيرة منذ التاسع من نوفمبر، طلبت من نيقوسيا خفض رواتب الموظفين بنسبة 15% والتقديمات الاجتماعية بنسبة 10% وخفض المساعدة للسكن وغيرها من مساعدات الدعم وزيادة ضريبة القيمة المضافة، بحسب صيغة تقوم على 80 % من تخفيضات النفقات العامة و20 % من زيادات الضرائب.