سجلت اليابان أكبر عجز تجاري شهري على الإطلاق مع الصين وسط مؤشرات على أن أميركا قد تزيح الصين لتحل محلها كأكبر سوق للصادرات اليابانية في العالم. ووفقا لبيانات الحكومة اليابانية، تراجعت صادرات البلاد إلى الصين بنسبة 12% في أكتوبر مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي لتصل قيمتها إلى 948 مليار ين أي 12 مليار دولار بعدما أضيرت شحنات السيارات والآلات من نزاع إقليمي بين أكبر قوتين اقتصاديتين في آسيا.
من ناحية أخرى، ارتفعت الواردات اليابانية من الصين بنسبة 4% على أساس سنوي لتصل قيمتها إلى 1.35 تريليون ين مدعومة بالطلب القوي على هواتف "آي فون" الذكية المجمعة في الصين.
وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أنه باستبعاد الآثار السلبية لعطلات رأس السنة الصينية التي تسببت في دفع الميزان التجاري الشهري بين البلدين إلى الدخول أكثر في منطقة سالبة بمعدل ثلاثة أمثال ما كان عليه الوضع عام 2006، كان العجز الناتج، 406 مليارات ين، هو الأكبر منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1979.
وأضافت الصحيفة على موقعها الالكتروني إن البيانات الأولية لوزارة المالية اليابانية تشير أيضا إلى أن الولايات المتحدة قد تكون في سبيلها للإطاحة بالصين لتصبح هي أكبر سوق للصادرات اليابانية وهو وضع تخلت عنه مطلع عام 2009.
وبشكل عام، تراجعت الصادرات اليابانية في أكتوبر بنسبة 6.5% عن الشهر نفسه من العام الماضي لتصل إلى 5.15 تريليون ين أي 63.1 مليار دولار ليتواصل التراجع للشهر الخامس على التوالي وسط توتر العلاقات مع الصين. وانخفضت الصادرات اليابانية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 20.1 % إلى 508.8 مليار ين أي 6.2 مليارات دولار ليتواصل منحنى التراجع للشهر الثالث عشر على التوالي.