أكد تقرير صادر عن بنك ساراسين أمس أن كل المعطيات تشير إلى أن منطقة اليورو تتجه نحو تطبيق النموذج المالي السويسري لتفادي حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وقال فارنهولت بوركهارد الرئيس التنفيذي للاستثمار في البنك: من خلال النظرة الاقتصادية للبنك إن تطبيق النموذج السويسري في أوروبا سيؤدي إلى تفادي حالة عدم اليقين بالمستقبل او "لا مستقبل" بعد أن دخل أعضاء الاتحاد النقدي الأوروبي في صراع للبحث عن أجوبة صحيحة وخيارات للسياسات العامة.

ويستحضر بوركهارد من خلال التقرير بعض الأفكار والسيناريوهات غير المرجحة لكنها قد تفاجئ المستثمرين خلال العام 2013 كما يشير في تقريره إلى أن عوائد المستثمرين قد تتأثر نتيجة الزيادة المستمرة لهشاشة الوضع الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، ولا يمكن التغلب على هذه التأثيرات إلا من خلال اعتماد منهجية مستدامة نشطة في إدارة الأصول.

وللوهلة الأولى قد لا يبدو أن هناك أية قواسم مشتركة بين السياسات المصرفية واسعار الفائدة، لكن هناك بالفعل أوجه شبه مثيرة للاهتمام حيث أراد جيل الشباب من الحركات التي تأسست في سبعينيات القرن الماضي، الاستحواذ على ثروات الجيل القديم. لكن ما يجري حالياً هو عكس هذا الوضع، حيث اصطدم هذا الجيل القديم في أوروبا واليابان والولايات المتحدة الأميركية بواقع جديد مفاده أن المستوى المعيشي والاستحقاقات الحالية والمستقبلية التي كانوا يحظون بها لا يمكن المحافظة عليها إلا من خلال سياسات نقدية غير مسؤولة، تتجاهل التكاليف والأعباء التي تضعها على الأجيال المستقبلية. وبهذا المعنى فإن أسعار الفائدة التي تساوي الصفر في أوروبا والولايات المتحدة واليابان تمثل بمعنى مجازي رأس جبل الجليد. كما أن المجتمع الذي لا يكافئ الادخار يقوض حافز الاستثمار أي بعبارة أخرى فإن المجتمع الذي لا يدخر ولا يستثمر يحول اهتمامه من المستقبل إلى الحاضر. ومعظم أعضاء حركة "لا مستقبل" يرتدون اليوم الياقات البيضاء وهم يرهنون المستقبل الاقتصادي لجيل الشباب من أجل دفع ثمن مستواهم المعيشي الحالي.