سجلت العملة السودانية أدنى مستوياتها في السوق السوداء في ظل تزايد القلق من تأخر تنفيذ اتفاق التعاون والاتفاق الامني مع دولة جنوب السودان.

وقال تجار يتعاملون في تبديل العملات في السوق السوداء ان سعر صرف الجنيه السوداني بلغ 6.3 جنيهات (أي نحو 6300 جنيه قبل سحب الاصفار) لكل دولار بعدما كان بواقع اربعة جنيهات لكل دولار في سبتمبر. ودخل السودان في ازمة اقتصادية بعد ان خسر 75 % من انتاج النفط بعد ان اصبح جنوب السودان دولة مستقلة في يوليو 2011. واكد احد التجار طالبا عدم ذكر اسمه ان سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني كان 6.2 وارتفع بسبب نقص الدولار في السوق. وقال إن العديد من الناس يبحثون عن الدولار. واكد تاجر اخر ان الدولار يعادل 6.3 جنيهات سودانية وان العملة السودانية بدأت في التراجع خلال العشرة ايام الماضية جراء الشكوك حول تنفيذ الاتفاق بين السودان وجنوب السودان.وفي اغسطس الماضي حقق الجنيه السوداني تحسنا في السوق السوداء بنسبة 8 % ووصلت قيمته مقابل الدولار الى 5.7 جنيهات للدولار الواحد عندما توصل السودان لاتفاق حول النفط يحصل السودان بموجبه على ثلاثة مليارات دولار تعويضا عما فقده بسبب فقدان حصة كبيرة من النفط لحساب دولة جنوب السودان. كما اتفق الجانبان ايضا على قيمة عبور انتاج جنوب السودان لأراضي السودان عبر الانابيب بعدما كان جنوب السودان اوقف انتاج النفط في يناير متهما الخرطوم بفرض رسوم عالية على عبور النفط.

واكد رئيسا الدولتين، الشمالي عمر البشير والجنوبي سلفا كير على اتفاق النفط وغيره من الاتفاقيات عقب مباحثات اجرياها في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بوساطة من الاتحاد الافريقي خلال شهر سبتمبر الماضي.

من جهة أخرى نفى السودان تقارير نشرتها عدة صحف محلية تفيد بأنه قرر إرجاء استئناف تصدير النفط من جنوب السودان عبر أراضيه نتيجة خلافات حدودية لم تتم تسويتها. وقال العبيد مروح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية إن السودان لم يخطر جنوب السودان بأنه ليس مستعدا لتلقي صادرات النفط الجنوبية عبر أراضيه. وأضاف أن الجانبين اتفقا على تسريع تطبيق اتفاق المنطقة العازلة لتفادي ارتفاع التكاليف إذ بدأ جنوب السودان بالفعل التجهيزات الفنية لاستئناف التصدير.

وقالت وزارة النفط بالجنوب الشهر الماضي إنها طلبت من الشركات النفطية فتح الابار لبدء التصدير خلال ثلاثة أشهر إذ تحتاج خطوط الانابيب للتهيئة أولا.