ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية أمس لليوم الرابع مسجلا أعلى مستوى في شهرين بفعل توقعات متنامية بأن حزب المعارضة الرئيسي في اليابان سيفوز بانتخابات الشهر القادم ويزيد الضغط على البنك المركزي لتيسير السياسة النقدية. بينما سجلت الأسهم في أوروبا أداء قويا مع بدء محادثات السياسة المالية الأمريكية.
وتقدم نيكاي 1.4 % إلى 9153.20 نقطة متجاوزا بكثير متوسطه المتحرك لمئتي يوم 9074.29 نقطة ومستهدفا مستوى المقاومة التالي عند 9200 نقطة.
وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.4 % أيضا إلى 762.16 نقطة في معاملات كثيفة حيث زاد حجم التداول 24 % فوق متوسطه أمس للتسعين جلسة الأخيرة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس بعد أن سجلت أدنى إغلاق في ثلاثة أشهر ونصف الشهر وذلك بفضل مؤشرات على بداية جيدة لمفاوضات سياسية لتسوية خلاف بشأن السياسة المالية في الولايات المتحدة.
وذكر أعضاء كبار بمجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين يوم الجمعة إنهم سيتعاملون بمرونة مع جهود حل الخلافات بشأن السياسة المالية لتفادي "منحدر مالي" يتمثل في زيادات ضريبية وتخفيضات للإنفاق بقيمة 600 مليار دولار الأمر الذي أوقد شرارة موجة صعود في الأسواق الأمريكية. وقال متعامل مقيم في لندن "الانتعاش سيكون كبيرا لأن الآمال تجددت فيما يتعلق بالمنحدر المالي وأداء الأسبوع الماضي كان سيئا." وتوقع أن يرتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بين 1 و2 % في المدى القصير جدا وقد يستهدف مستوى 3400 نقطة يوم الخميس. وكان المؤشر مرتفعا بنسبة 1 % عند 3347 نقطة.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.8 % بقيادة القطاعات المرتبطة بدورة الاقتصاد مثل الموارد الأساسية والبنوك. كان المؤشر تراجع 2.7 % الأسبوع الماضي.
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعا 0.7 % في حين تقدم مؤشر داكس الألماني 1 %.
ارتفاع اليورو
وسجل اليورو أعلى مستوى في الجلسة مقابل الدولار مع ارتفاع الأسهم الأوروبية بفضل مؤشرات على التوصل إلى اتفاق لتفادي تخفيضات تلقائية للإنفاق في الولايات المتحدة وتفاؤل باقتراب الزعماء الأوروبيين من التوصل إلى حل بشأن اليونان.
وارتفع اليورو 0.4 % ليسجل أعلى مستوى في الجلسة عند 1.27880 دولار.
كان مسؤول بالبنك المركزي الأوروبي قال أمس الأول إن من المنتظر أن توافق منطقة اليورو هذا الأسبوع على تمويل لليونان لمدة عامين وأن تترك القرار بشأن المساعدات اللاحقة لوقت آخر.
وفي التعاملات الآسيوية سجل الين أدنى مستوى في سبعة أشهر مقابل الدولار أمس لتوقعات بأن تضغط حكومة يابانية جديدة على البنك المركزي لأخذ مزيد من إجراءات التحفيز النقدي بهدف تعزيز النمو الاقتصادي. وارتفع الدولار إلى 81.59 ينا على منصة التداول إي.بي.اس وهو أعلى سعر له منذ 25 ابريل. وقلص الدولار مكاسبه في وقت لاحق وسجل في أحدث معاملة 81.25 ينا بانخفاض 0.2 % عن أواخر المعاملات الأمريكية يوم الجمعة.
ويعمد المستثمرون إلى بيع الين بعدما حددت الحكومة 16 ديسمبر موعدا للانتخابات وإثر دعوة زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي المعارض المتوقع أن يفوز بالانتخابات بنك اليابان المركزي لأن يطبع "الين بكميات غير محدودة" وأن يحدد أسعار الفائدة عند صفر أو أقل لتعزيز الاقتصاد.
وقال بعض المتعاملين في السوق إن الين قد يجد دعما بعد تراجعه الأسبوع الماضي 2.4 % مقابل الدولار في أكبر خسارة أسبوعية له بالنسبة المئوية في تسعة أشهر. لكن المحللين قالوا إن توقعات المدى المتوسط مازالت هشة. وقال جاريث بيري المحلل لدى يو.بي.اس في سنغافورة "قطعنا مسافة طويلة بسرعة عالية جدا على مدى الأسبوع الأخير أو نحو ذلك."
واستقر اليورو عند 103.65 ينات. وفي وقت سابق ارتفعت العملة الموحدة إلى 104.15 ينات وهو أعلى مستوى لها مقابل العملة اليابانية في شهر تقريبا.
برنت يرتفع رغم كفاية الإمدادات
ارتفع سعر خام برنت دولارا للبرميل إلى حوالي 110 دولارات أمس بفعل تصاعد العنف في الشرق الأوسط مما عزز المخاوف بشأن إمدادات النفط من المنطقة ووسط آمال متزايدة بتفادي أزمة في الميزانية الأمريكية. بينما قالت ماريا فان دير هويفن رئيسة وكالة الطاقة الدولية لرويترز إن أسواق النفط العالمية لا تزال تتلقى إمدادات كافية رغم فقدان نحو مليون برميل يوميا من الخام من إيران بعد فرض عقوبات أمريكية وأوروبية. وصعدت العقود الآجلة لبرنت تسليم يناير دولارا إلى 109.95 دولارات قبل أن تتراجع قليلا إلى حوالي 109.80 دولارات.
وزاد الخام الأمريكي 1.07 دولار إلى 87.99 دولارا قبل أن يتراجع إلى حوالي 87.80 دولارا.
وقالت رئيسة وكالة الطاقة الدولية أمس "إن ما يزيد عن مليون برميل يوميا لا يتم ضخها في السوق..مليون برميل يوميا من النفط الإيراني..لذا فإن (العقوبات) تحدث أثرها." ودفع الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة الولايات المتحدة للحديث عن إطلاق كميات من مخزونات النفط الاستراتيجية كأحد الخيارات لخفض الأسعار في وقت سابق هذا العام لكن تلك الخطوة لاقت معارضة من جانب وكالة الطاقة الدولية وبعض الدول الأعضاء فيها. لندن رويترز
