قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر أشرف الشرقاوي إن مشروع قانون الصكوك الخاصة بالشركات أصبح جاهزا وسيقدم للحكومة خلال اسبوع. وإن ضوابط تعامل شركات السمسرة على شهادات الايداع الدولية ستصدر اليوم.
وفي مقابلة في إطار "قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط" قال رئيس هيئة الرقابة المالية إن نظام البيع والشراء في ذات الجلسة (T+0) سيعود للعمل بالبورصة المصرية خلال ديسمبر المقبل وإن صناديق المؤشرات (ETFs) ستكون جاهزة للعمل في أوائل عام 2013.
ويتوقع الشرقاوي أن تساهم عودة نظام T+0)) في تعزيز السيولة في السوق بين 30 و40%.
وكانت هيئة الرقابة المالية قررت في فبراير 2011 تعليق العمل بنظام (T+0) لآليات البيع والشراء ووقف العمل بالجلسة الاستكشافية وتغيير العمل بالحدود السعرية على الاسهم المقيدة بالبورصة ليصبح الحد الاقصى للنزول أو الارتفاع 10%.
وقال الشرقاوي: "نحاول خلق أدوات مالية جديدة في السوق. لكن (السوق) متأثر بظروف اقتصادية وسياسية غير مستقرة.".
وتعيش مصر حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي منذ الاضطرابات التي شهدتها البلاد بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011. ولا يملك البلد الأكثر سكانا في العالم العربي برلمانا أو دستورا حتى الآن وسط خلافات كثيرة بين القوى السياسية.
وتراجع النمو الاقتصادي إلى 2.2% في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو.
الحدود السعرية للأسهم
وبسؤاله حول موعد عودة الحدود السعرية للأسهم إلى 10 و20% كما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير أوضح الشرقاوي أن الوقت غير مناسب الآن لاعادتها.
وتابع: "الحدود السعرية لا تمثل مشكلة في الوقت الحالي بل هي تحمي السوق. وهي لا توقف صعود السوق. إذا كانت تسبب مشكلة للسوق كنت ألغيتها.".
وصعد المؤشر الرئيس بالبورصة المصرية 51% منذ بداية 2012 وحتى نهاية جلسة تداول أمس الأول.
وقال الشرقاوي إن مشروع قانون الصكوك الذي انتهت الهيئة من اعداده يعمل على إنشاء شركات ذات غرض خاص وتنظيم الاصدارات الخاصة وتنظيم دور اللجان الشرعية وتنظيم الإفصاحات الدورية لحملة الصكوك وكذلك تنظيم الرقابة والاشراف على تلقي الاكتتاب.
صكوك سيادية
وتدرس الحكومة المصرية الآن إصدار صكوك سيادية لدعم الميزانية ودعم استثمارات الدولة في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص.
وفي منتصف 2012 عدلت هيئة الرقابة المالية بعض أحكام قانون سوق المال لمنع شركات السمسرة وإدارة المحافظ المالية من التعامل على الأسهم الأجنبية مما أثار انتقادات حادة من شركات السمسرة التي تتعامل على تلك الأسهم.
وقال الشرقاوي في لقائه مع رويترز "اللائحة التنفيذية للقانون هي من منعت الشركات من التعامل على الأسهم الأجنبية في الخارج وليس أنا كشخص. رخصة شركة السمسرة المصرية للتداول في مصر فقط.".
وأضاف "لا بد من التوضيح أنه لم يتم منع أي مصري من شراء أي أسهم عالمية.".
وأعطت الهيئة شركات السمسرة وادارة المحافظ المالية فترة لتوفيق أوضاعها خلال ستة اشهر على الأكثر تنتهي بنهاية نوفمبر.
وتعاني بورصة مصر من شح شديد في السيولة وسط مبيعات مستمرة من المتعاملين الأجانب وتخوف مستثمرين آخرين من ضخ أموال جديدة بسبب عدم اتضاح الرؤية الاقتصادية والسياسية في البلاد.
شهادات الإيداع الدولية
وقال الشرقاوي إن هيئة الرقابة المالية انتهت من الضوابط الخاصة بتعامل شركات السمسرة على شهادات الايداع الدولية (GDRs) وستصدرها اليوم.
وأردف: إن من أهم الضوابط "أن يكون لدى شركة السمسرة مكتب دولي وأن يكون لديها رأسمال معين وان يكون لديها حسابات مستقلة لشهادات الايداع الدولية وعدد من الموظفين لديهم خبرة التعامل مع البورصات العالمية ولديهم مهارات اللغة الانجليزية.".
وتابع "الهدف من هذه الاجراءات حماية المتعاملين.".
وردا على سؤال عن موعد اطلاق صناديق المؤشرات في مصر قال الشرقاوي "سنري صناديق المؤشرات في مصر أوائل 2013. بلتون قدمت نشرة مبدئية للاكتتاب في صناديق المؤشرات ونراجعها الآن. وحصلت إحدى شركات بلتون على رخصة صانع السوق ولكنهم في حاجة لوجود صانع سوق آخر وفقا للقانون.".
كانت شركة بلتون القابضة أول من طلب إطلاق صندوق للمؤشرات في نهاية 2008 قبل اندلاع الازمة المالية العالمية.
وقال الشرقاوي لرويترز "الهيئة حمت البلد من مخاطر انهيار النظام المالي العام الماضي" مشيرا إلى فترة التقلبات الاقتصادية التي أعقبت الاطاحة بمبارك.
وكان المؤشر الرئيسي للسوق هوى نحو 50% خلال عام 2011 وفقدت أسهمه حوالي 194 مليار جنيه من قيمتها السوقية.
وقال الشرقاوي إن أولوياته خلال الأشهر المتبقية من فترة رئاسته للهيئة بنهاية يونيو المقبل هي إكمال الهيكل التنظيمي داخل الهيئة والانتهاء من كافة التفاصيل الفنية لمشروع القانون الخاص بصكوك الشركات.
تفعيل التداول المشترك مع بورصة اسطنبول
قال رئيس البورصة المصرية محمد عمران إن إدارة البورصة تستهدف تفعيل التداول المشترك مع بورصة اسطنبول في 2013.
وفي مقابلة في اطار "قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط" قال عمران إن سوق المال المصري في حاجة لتنشيط أدوات الدخل الثابت خلال عام 2013 بالاضافة لتوفير ادوات مالية جديدة ولكن بشرط وجود استقرار سياسي حتى تكون السوق جاذبة للاستثمار.
وذكر عمران أن وفدا من بورصة اسطنبول سيزور مصر في ديسمبر على هامش المؤتمر السنوي السادس عشر لاتحاد البورصات الافريقية لمناقشة طرق التداول المشترك بين بورصتي مصر واسطنبول. وكانت بورصة مصر وقعت مذكرة تفاهم في هذا الشأن مع بورصة اسطنبول في يونيو. وقال عمران "تركيا مهتمة بالربط معنا ونشعر بجدية في الحديث معهم. المصلحة ستكون للطرفين.
نستهدف تفعيل التداول في 2013. ولا نفكر حاليا في الربط مع أي من البورصات العربية.". ووقعت بورصة مصر اتفاقية تعاون مع شبكتي تداول عالميتين في أغسطس الماضي لربط سوق الأسهم المصرية مع نحو 175 بورصة عالمية. وقال عمران "السوق في حاجة لأدوات مالية للدخل الثابت سواء العادية أو الاسلامية. ليس هناك وجود لسوق السندات الآن.
أتمنى أن يكون لدينا تداول لصكوك التمويل وأدوات الدخل الثابت وتداول صناديق المؤشرات». وقال "ما تمر به مصر يقلق المتعاملين وقد تكون (الصورة) أكثر ضبابية للمستثمر الأجنبي. البورصة مؤشر لما يحدث في الدولة. مصر في حاجة لنوع من التوافق والاستقرار.".
