دعت إسبانيا مستعمراتها السابقة سريعة النمو في أميركا اللاتينية، بالاستثمار والتجارة مع القوة المستعمرة السابقة التي تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة، وذلك خلال قمة بمدينة قادش الإسبانية. ويتكون تجمع ايبرو - أميركا من 22 دولة، ولكن سبعة رؤساء دول منهم غابوا عن القمة. وقال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إن استثمارات أميركا اللاتينية محل ترحيب بأذرع مفتوحة. وحث أيضاً أميركا اللاتينية على التجارة مع الاتحاد الأوروبي، أكبر سوق بالعالم، والذي يوفر أفضل فرص لصادراتهم.
وتنمو اقتصادات أميركا اللاتينية بمعدل يزيد على 3 %، بينما من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإسباني والبرتغالي بنسبة 1.5 و3 % على التوالي هذا العام.
ويبلغ معدل البطالة في أميركا اللاتينية 6.5 %، بينما ارتفع في إسبانيا والبرتغال إلى 25 و16 % على التوالي. وقال راخوي: إننا منفتحون أكثر من أي وقت مضى على أميركا اللاتينية. ومن المتوقع أن تتبنى القمة إجراءات لتسهيل دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة سوق ايبرو - أميركا الذي يضم 550 مليون نسمة. يشار إلى أن قادة الأرجنتين وغواتيمالا وأوراغواي وباراغواي ونيكاراغوا وفنزويلا وكوبا لم يحضروا إلى قادش. وغاب خلال القمة التي عقدت العام الماضي في باراغواي نصف قادة المجموعة.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغالو، إن القمة عينت الرئيس التشيلي السابق ريكاردو لاغوس لرئاسة مجموعة العمل المعنية بإصلاح نظام القمة. وأفادت مصادر دبلوماسية إسبانية أنه من الممكن أن يتم عقد القمة كل عامين، بدلاً من كل عام، ويمكن لاقتصادات أميركا اللاتينية النشطة أن تتحمل المزيد من التكاليف.
وتتحمل إسبانيا حالياً 60 في المئة من ميزانية أمانة ايبرو - أميركا التي تتخذ من مدريد مقراً لها.