خفضت الحكومة اليابانية تقييمها الإجمالي لاقتصاد بلادها للشهر الرابع على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ بداية الأزمة المالية العالمية عام 2009. وقالت الحكومة في تقريرها الشهري عن نوفمبر، إن نشاط اليابان الاقتصادي لم يظهر مؤخراً إلا حركة بطيئة.
وأضاف التقرير ان الصادرات اليابانية إلى أوروبا والولايات المتحدة والدول الآسيوية راكدة في ظلّ الأزمة المالية العالمية، ما دفع الحكومة إلى تخفيض تقييمها المتعلق بالإنتاج الصناعي إلى متراجع والاستثمار في رأس المال إلى متباطئ. وخفضت الحكومة تقييمها لإنفاق المستهلك، واعتبرت أنه يظهر "حركة بطيئة"، وعزت ذلك بشكل أساسي إلى تراجع مبيعات السيارات. وتوقع التقرير استمرار هذا التباطؤ في الوقت الحالي.
إصدار سندات
في الأثناء أقر مجلس الشيوخ الياباني قانوناً لإصدار سندات خزانة جديدة مع قانون بتعديل النظام الانتخابي في اليابان بما يمهد الطريق أمام حل مجلس النواب والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة. وكان الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض صاحب الأغلبية في مجلس الشيوخ قد عرقل صدور قانون طرح سندات جديدة لأكثر من نصف عام مما عرض الحكومة اليابانية لخطر إشهار إفلاسها.
ومقابل موافقته على إصدار سندات جديدة طالب الحزب رئيس الوزراء يوشيهيكو نودا بالدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة قبل نهاية العام الحالي. وقد وافق نودا على الطلب بشرط موافقة مجلس الشيوخ على قانون السندات.
ظروف عصيبة
وستواجه الحكومة اليابانية الجديدة ظروفاً عصيبة في ظل تدهور أداء الاقتصاد الياباني وهو ثالث أكبر اقتصاد في العالم، حيث يعتقد أنه دخل مرحلة الركود بعدما انكمش خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي حتى 30 سبتمبر الماضي، بنسبة 3.5 % من إجمالي الناتج المحلي.
كما أن معدل الدين العام لليابان واحد من أعلى معدلات الدين في العالم، حيث يصل إلى حوالي 236 % من إجمالي الناتج المحلي.
كما تكافح اليابان من أجل وضع استراتيجية جديدة للطاقة في أعقاب قرار التخلي عن الطاقة النووية بعد كارثة انفجار محطة فوكوشيما النووية نتيجة الزلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) الذي ضرب شمال شرق اليابان في 11 مارس من العام الماضي.
