تكبدت الأسواق العالمية خسائر متفاوتة متأثرة بمخاوف الهاوية المالية الأميركية، وتأثرت معنويات المستثمرين بضعف آفاق الاقتصاد وعدم اليقين حيال محادثات الميزانية الأميركية وتصاعد وتيرة العنف في الشرق الأوسط. وأشارت العقود الآجلة للأسهم إلى انخفاض بورصة نيويورك، إذ ساور المستثمرين القلق من نتيجة المفاوضات بين الرئيس الأميركي باراك وباما وزعماء الكونغرس التي بدأت أمس.

وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى إلى 1076.50 نقطة مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ أواخر سبتمبر. كما نزل المؤشر أكثر من 2 ٪ في الخمسة أيام الأخيرة.

ونزل اليورو 0.4 ٪ أمام الدولار إلى 1.2730 دولار بالرغم لكنه لا يزال فوق أدنى مستوى له في شهرين الذي سجله منتصف الأسبوع عند 1.2661 دولار.

وأكد بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أن سوق المساكن مازالت بعيدة عن التعافي، وإن جزءاً من المشكلة يكمن في معايير الإقراض الصارمة بشكل مبالغ فيه. وذكر برنانكي أن الاحتياطي الاتحادي الذي ركز على سندات الرهن العقاري في أحدث جولاته لشراء الأصول سيواصل بذل ما يستطيع لدعم سوق المساكن. وكانت فقاعة سوق المساكن محور الأزمة المالية 2007-2009 ولا يزال هذا القطاع يعرقل الاقتصاد العالمي.

وأشار رئيس الاحتياطي الاتحادي إلى أن المعايير المشددة للائتمان كانت ردا مناسبا على ارتفاع أسعار المساكن والأزمة التي أعقبت ذلك لكنه أضاف: يبدو أنه حدثت مبالغة في ذلك الاتجاه وأن معايير الإقراض الصارمة أكثر من اللازم ربما تمنع الآن المقترضين القادرين على السداد من شراء المنازل مما يبطئ انتعاش قطاع الإسكان ويعوق التعافي الاقتصادي.

ومن جهة أخرى أظهر مسح ان نشاط المصانع في المنطقة الوسطى على الساحل الشرقي للولايات المتحدة تراجع على غير المتوقع في نوفمبر بسبب الإعصار ساندي الذي ضرب شمال شرق البلاد في أواخر أكتوبر الماضي. وقال بنك فيلادلفيا الاحتياطي الاتحادي إن مؤشره لنشاط الأعمال انخفض إلى -10.7 من 5.7 في الشهر السابق. وهبط المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى -4.6 من -0.6 في حين ارتفع مؤشر العمالة قليلاً وإن ظل في حالة انكماش ليسجل -6.8 هبوطا من -