وافقت شركة بريتش بتروليوم البريطانية (بي.بي) النفطية البريطانية على دفع غرامات قدرها 4.5 مليارات دولار والإقرار بالمسؤولية الجنائية عن كارثة الحفار ديب ووتر هورايزون التي تسببت في أسوأ تسرب نفطي بحري في تاريخ الولايات المتحدة.

تسوية وغرامة

وقالت (بي.بي) إن التسوية تتضمن غرامة جنائية قدرها 1.256 مليار دولار هي الأكبر من نوعها في التاريخ الأميركي. ويتضمن الاتفاق ايضا تسوية مع لجنة البورصات والأوراق المالية الاميركية وتعويضات مالية ستدفع إلى المؤسسة الوطنية للأسماك والحياة البرية والأكاديمية الوطنية للعلوم.

وقال محللون إن الاتفاق سيسمح للشركة بالتركيز مجدداً على إنتاج النفط رغم أن عضوا واحدا على الأقل في الكونجرس تساءل عما إذا كان الاتفاق سيضر بفرص ولايات أميركية في الحصول على تعويضات.

وأودى الانفجار الذي وقع في ابريل 2010 في منصة الحفر ديب ووتر هورايزون في خليج المكسيك بحياة 11 عاملا. وتسرب 4.9 ملايين برميل من النفط من بئر ماكوندو إلى مياه الخليج على مدى 87 يوما مما احدث تلوثا في السواحل الأميركية من تكساس إلى فلوريدا.

وقالت الشركة النفطية إنها ستقر بالذنب في 11 اتهاما بالمسؤولية الجنائية عن مقتل العاملين واتهام واحد يتعلق بإعاقة عمل الكونجرس وجنحتين.

بيع أصول

وباعت (بي.بي) اصولا تزيد قيمتها على 30 مليار دولار لتمويل تكاليف التسرب النفطي. والى جانب هذا انفقت الشركة بالفعل حوالي 14 مليار دولار على تكاليف ازالة التلوث ودفعت -أو وافقت على دفع- 16 مليار دولار اخرى لتعويضات ومطالبات. وتسببت الكارثة في تراجعها من المرتبة الثانية إلى الرابعة بين اكبر شركات النفط العالمية من حيث القيمة.

مطالب متواصلة

ولا تزال (بي.بي) -التي عينت رئيساً تنفيذياً جديداً بعد التسرب مع هبوط قيمتها السوقية- تواجه مطالبات بتعويضات عن أضرار اقتصادية وبيئية من أربع ولايات على ساحل خليح المكسيك ومن أفراد.

وارتفعت أسهم (بي.بي) المسجلة في الولايات المتحدة حوالي 0.3 % بينما استقرت أسهمها المدرجة في لندن دون تغير يذكر. وتفاءل المحللون في وول ستريت بأن الاتفاق قد يسوي جزءاً كبيراً من المسؤولية التي تواجهها (بي.بي).