ارتفعت أسعار النفط صوب 109 دولارات للبرميل أمس إذ أذكت المواجهة بين اسرائيل والفلسطينيين المخاوف بشأن الإمدادات لكن المخزونات الضخمة والقلق حيال صلابة الاقتصاد العالمي حدا من المكاسب. ويخشى مستثمرو النفط من أن تنجر الدول العربية المنتجة للنفط إلى أي صراع اسرائيلي فلسطيني محتمل الأمر الذي قد يضر بخطوط الإمدادات.

وتجاوز برنت مستوى 100 دولار للبرميل معظم العام الحالي وسط مخاوف من تعطل الواردات من الشرق الوسط لكن ضعف آفاق الطلب يكبح أي ارتفاعات أخرى في الأسعار. وقال محللون ان الوفرة في مخزونات النفط حالت دون ارتفاع الأسعار بسبب أعمال العنف في قطاع غزة. وقفز انتاج النفط الأميركي الأسبوع الماضي ليسجل 6.7 ملايين برميل يوميا وهو أعلى مستوى له منذ مايو 1994.

ارتفاع المخزون وأظهرت بيانات حكومية ان مخزونات النفط الخام الاميركية سجلت زيادة اقل من المتوقع الاسبوع الماضي بينما تراجعت مخزونات البنزين متأثرة بهبوط في الامدادات بمنطقة الساحل الشرقي للولايات المتحدة حيث مازالت شبكة توزيع الوقود تتعافى من آثار الاعصار ساندي.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الاميركية ان مخزونات النفط الخام التجارية في أكبر مستهلك للطاقة في العالم ارتفعت حوالي 1.1 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في التاسع من نوفمبر في حين كان محللون قد توقعوا زيادة قدرها 1.9 مليون برميل.

وسجلت مخزونات البنزين الاميركية انخفاضا بلغ 440 ألف برميل بينما كان محللون قد توقعوا في استطلاع سابق هبوطا قدره 800 ألف برميل. وفي منطقة الساحل الشرقي حيث سعت الشركات النفطية جاهدة الاسبوع الماضي لاستئناف تشغيل خطوط للانابيب وبعض عمليات التكرير والمرافئ التي تضررت بشدة من الاعصار ساندي هبطت مخزونات البنزين 1.5 مليون برميل لتسجل أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2008.

وزادت معدلات التشغيل في مصافي التكرير على مستوى الولايات المتحدة بمقدار 0.6 نقطة مئوية إلى 8.6% من الطاقة الانتاجية. وفي منطقة الساحل الشرقي حيث تتعافى عمليات المصافي النفطية قفزت معدلات التشغيل 7.9 نقاط مئوية إلى 66.4%.

صادرات أوبك

قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي تتابع شحنات النفط المستقبلية إن الشحنات المنقولة بحرا من منظمة اوبك ـ مع استبعاد انجولا والاكوادور ـ سترتفع بمقدار 700 ألف برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى أول ديسمبر.

واضافت المؤسسة في احدث تقديراتها ان متوسط الصادرات سيصل الى 24.52 مليون برميل يوميا مقارنة مع 23.82 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى الثالث من نوفمبر. وتضخ اوبك أكثر من ثلث النفط في العالم. وأبقت المنظمة على الحصص الانتاجية للدول الاعضاء بلا تغيير أثناء اجتماعها السابق الذي عقد في يونيو.

"الغاز التركمانية" تستأنف إمداداتها لإيران

 أعلن رئيس شركة الغاز الحكومية في تركمانستان لرويترز أن بلاده استأنفت إمدادات الغاز لإيران بعد توقف لفترة وجيزة لتنفيذ إصلاحات على امتداد خط الأنابيب الذي يربط بين البلدين. وذكر ساهات مراد محمدوف رئيس شركة تركمان غاز أن التوقف جاء بناء على طلب من ايران.

وأضاف محمدوف على هامش مؤتمر للطاقة: توقفنا بناء على طلبهم ونفذنا الإصلاحات واستأنفنا الإمدادات ونقدم الآن نفس الكميات التي كنا نمدهم بها من قبل وفقا للعقد المبرم بيننا. ورفض محمدوف أن يحدد الكميات أو المواعيد التي توقفت عندها الامدادات.