اتخذت أسواق السلع وضعاً دفاعياً عقب الانتخابات الأميركية التي جرت الأسبوع الماضي مع توقع الأسواق أن يبقى الوضع على ما كان عليه بعودة الرئيس أوباما إلى البيت الأبيض -وبالتالي- دعمه لبن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي دون تغيير وفقاً لما أورده التقرير الأسبوعي لساكسو بنك

التسهيل الكمي

تلقت المعادن الثمينة التي كانت تتحسن قبل الانتخابات الأميركية فيما بعد دعما من عملية توقع المزيد من التسهيل الكمي، لكنها تخشى أيضا من الأثر الاقتصادي المحتمل من الفشل في تمديد هذه التخفيضات الضريبية والتخفيضات الأوتوماتيكية في الإنفاق التي ترجع إلى فترة ولاية الرئيس بوش عن البرامج المحلية والدفاعية.

زيادة طفيفة

وأشار مؤشر أسعار داو جونز يو بي إس إلى زيادة طفيفة خلال الأسبوع الماضي -وهي الزيادة الأولى خلال ثلاثة أسابيع- بسبب تمكن المعادن الثمينة والطاقة للتّوّ من تعويض خسارتها في المعادن الصناعية والزراعة، حيث إن الحبوب والسلع الاستوائية كالبن والسكّر والكاكاو على وجه الخصوص قد وقعت تحت ضغط بيع كبير. نزلت أسعار فول الصويا إلى أدنى مستوى لها بلغته خلال أربعة أشهر عقب تقرير صادر عن الحكومة الأميركية توقع مخزونات أكبر مما كان متوقعا آنفا وهذا زيادة عن موازنته للأمور- قد سبب سباقا للحصول على القمح بسبب مخاوف نجمت عن التوقعات بتقليص الإمدادات العالمية.

الذهب والفضة

وعقب نوبة بيع دامت لمدة 4 أسابيع، قفزت أسعار الذهب والفضة عاليا خلال الأسبوع الماضي بعد الانتخابات الأميركية مع نتيجة نُظر إليها على أنها تصب في صالح المعادن النفيسة. ودون أن تتجاوز مستويات دعم مهمة تحت مستوى 1670 دولار، فإن المتداولين بدأوا في إعادة بناء مضاربات طويلة الأمد خُفضت بنسبة ربع خلال الأسابيع الأربعة الماضية. يجدر بالذكر أنه خلال هذه الفترة من التصفية طويلة الأمد لم تشهد عمليات الشراء الإجمالية على المكشوف على أساس المضاربات أي ازدياد، مما يبين نقصاً جوهرياً في الرغبة في المضاربة بالمعدن الأصفر على المكشوف.

مواقع المضاربة

وتركت التصفية طويلة الأمد المذكورة أعلاه أسعار الفضة والذهب في أفضل الحالات التي تمكنها من التجاوب مع التغيير في التوقع التقني أو الأساسي، ونحن نؤمن أن اتجاه المقاومة الأدنى خلال الأسابيع القليلة القادمة سوف يكون في الاتجاه الصعودي. بسبب الدعم الذي حظيت به واستقرارها فوق مستوى 1700 دولار، فإن أي صعود فوق مستوى 1740 دولار من شأنه الآن أن يفتح باب العودة باتجاه المقاومة المهمة عند 1800 دولار-وهو المستوى الذي تدارك فيه الذهب لثلاث مرات خلال السنة الماضية.