ارتفع عجز ميزانية الولايات المتحدة في أكتوبر الشهر الأول في السنة المالية 2013 إلى 120 مليار دولار بينما تهيمن مفاوضات وشيكة بشأن انتهاء العمل بتخفيضات ضريبية وخفض محتمل للإنفاق على الساحة السياسية بعد الانتخابات الرئاسية. وقالت وزارة الخزانة إن عجز الميزانية تجاوز توقعات الاقتصاديين بعجز يبلغ 114 مليار دولار ارتفاعا من 98 مليار دولار في أكتوبر 2011.

نمو المصروفات

وفاقت وتيرة نمو المصروفات نمو الإيرادات مما أدى لزيادة العجز. وزادت المصروفات إلى 304 مليارات دولار في أكتوبر من نحو 262 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي بينما ارتفعت الإيرادات إلى 184 مليار دولار من 163 مليارا.

المنحدر المالي

في الأثناء توقع حوالي نصف الأميركيين أن تسقط الولايات المتحدة في "المنحدر المالي" إذ انه لن يتم التوصل مع بداية السنة إلى اتفاق يحول دون التفعيل التلقائي لاقتطاعات في الميزانية وزيادات في الضرائب بغية خفض العجز في الميزانية العامة. وتبين في استطلاع أجراه مركز "بيو" وصحيفة "واشنطن بوست" ان غالبية بسيطة من الأميركيين تقول ان الرئيس الأميركي باراك أوباما والجمهوريين لن يجدوا سبيلاً لتفادي "المنحدر المالي".

وتبين انه فيما يعتقد 51% من المستطلعين انه لن يتم التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي في 1 يناير المقبل، فإن 38% فقط يتوقعون ان هذا سيحصل.

تخفيض العجز

ويتوجب على الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلس النواب، والديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ والرئيس أوباما ان يتوصلوا إلى خطة لتخفيض العجز لتفادي التفعيل التلقائي لاقتطاعات في الميزانية وزيادات في الضرائب بغية خفض العجز في الميزانية العامة، ما يهدد بتقويض الانتعاش الاقتصادي. والمنحدر المالي أو "الهاوية المالية" هي عبارة عن مجموعة قوانين أقرها الكونغرس في فترات سابقة، وهي نتيجة إجراءات زيادة الضرائب بقيمة 607 مليارات دولار وخفض إنفاق الحكومة التي سيتم تفعيلها تلقائياً في 2 يناير المقبل.

وقال 53% من المستطلعين ان الجمهوريين هم المسؤولون عن الوضع أكثر من غيرهم، في حين يلوم 29% الرئيس الأميركي.

وأظهر الاستطلاع ان الجمهوريين أكثر تفاؤلاً بشأن الاتفاق إذ يتوقعه 66% مقابل 25% لا يتوقعون التوصل إليه، و68% منهم يلومون أوباما في ذلك. أما بين الديمقراطيين، فـ47% يتوقعون التوصل إلى اتفاق فيما 40% لا يتوقعون ذلك، و85% يلقون اللوم على الجمهوريين. كما تبين ان 51% من المستقلين يتوقعون التوصل إلى اتفاق و37% لا يتوقعون ذلك، و53% منهم يلومون الكونغرس. وأعرب 62% من المستطلعين عن اعتقادهم بأن رفع الضرائب والاقتطاعات من الميزانية سيكون سيئاً على الاقتصاد، و60% قالوا ان هذا سيؤذيهم شخصياً.

 

حل الأزمة

 

حذَّر وزير الخزانة الأميركي تيموثي جيثنر من مد العمل بكل الإعفاءات الضريبية الأميركية لإتاحة متسع من الوقت لواشنطن للتفاوض بشأن اتفاق لخفض عجز الميزانية قائلا إن ذلك سيخلق مزيدا من الشكوك والضبابية في الأسواق. وقال جيثنر في لقاء تحت رعاية صحيفة وول ستريت جورنال في أول تعقيب علني له على الأزمة المالية الوشيكة منذ أعيد انتخاب الرئيس باراك أوباما الأسبوع الماضي: سيكون ذلك مصدرا مختلفا للشكوك سيحفز الناس على العودة واتخاذ موقف صارم.

ولم يبق سوى سبعة اسابيع أمام حكومة أوباما والكونجرس للاتفاق بشأن كيفية التعامل مع زيادات ضريبية وتخفيضات في الإنفاق بقيمة 600 مليار دولار سيبدأ نفاذها العام القادم وقد تؤدي إلى حالة من الكساد إذا لم تتخذ واشنطن إجراء لمعالجة الموقف.