توقّع محافظ بنك كوريا المركزي كيم جونغ سو أن ترتفع نسبة نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي ابتداءً من النصف الثاني من العام 2013. وقال كيم إن الاقتصاد المحلي يشهد نمواً تدريجياً حتى النصف الأول من السنة المقبلة، غير ان نسبة النمو ستزداد ابتداءً من النصف الثاني من العام المقبل بفضل وضوح الظروف الخارجية. وسجّلت نسبة نمو الاقتصاد الكوري في الربع الثالث 0.2 % مقارنة مع الربع الذي سبقه، بيد ان الاستهلاك الخاص يشهد زيادة تدريجية، ما قد يؤدي إلى مواصلة تحسّن الأوضاع الاقتصادية.
وتوقع المحافظ أن يشهد الاستهلاك الخاص زيادة كبيرة بفضل تحسّن قطاع العقارات وتخفيف أعباء سداد الأسر القروض وغيرها، مؤكداً ان الشركات ستزيد من استثماراتها في الآلات والمعدات نتيجة اتخاذ الحكومة الكورية التدابير لتنشيط الاستثمارات وانتعاش الاقتصاد العالمي وغيرها.
وفي ما يتعلّق بقطاع العقارات، قال ان الاقتصاد الكوري ينتعش بشكل تدريجي مع بدء نقل المؤسسات العامة لنشاطها إلى منطقة سيجونغ بإقليم تشونغ تشيونغ، الذي من شأنه العمل على زيادة الاستثمارات في قطاع البناء والإنشاء.
وأشار كيم إلى ان البلاد تواجه مشكلة ملحّة تتمثل في الحد من آثار غموض الظروف الاقتصادية الخارجية مثل أزمة الديون في منطقة اليورو والمشكلة المالية في الولايات المتحدة وغيرها، وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.
وأفاد بأنه يبدو ان الولايات المتحدة تشهد نموا تدريجياً، على عكس منطقة اليورو التي تشهد نموا طفيفا، مضيفاً ان ثمة إمكانية في عودة نمو اقتصاد الصين ليصل إلى أكثر من 8 % مدعوماً بالاستقرار السياسي نتيجة مجيء قيادة جديدة وتنفيذ سياسات الحوافز الاقتصادية. وأضاف انه من المحتمل أن تشهد نسبة نمو الاقتصاد الياباني تراجعاً كبيراً بسبب انتهاء مشاريع إعادة الإعمار نتيجة زلزال العام 2011.
وسجلت نسبة البطالة في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي انخفاضاً مقارنة مع الشهر الذي سبقه وبلغت 2.8 %، إلاّ ان عملية خلق فرص العمل بطيئة بشكل كبير مع تصاعد المخاوف من استمرار ركود سوق العمل.