قال تقرير حديث لمؤسسة ديلويت - ألمانيا: إن كلّ منطقة أساسية من العالم تقف عند نقطة تحول محتملة. ويركّز التقرير على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أنه "عند مفترق طرق"، حيث يواجه القادة حول العالم قرارات قد ترسم تحديات في القريب العاجل.
وبالنسبة إلى منطفة اليورو، تعكس بعض التوقعات السوداوية التي أطلقت في أشهر الصيف - ساد هدوء نسبي في فترة الخريف -. أنّ هذه الحالة ليست بمؤشّر يعوّل عليه للأحداث المستقبلية. ويشير التقرير إلى أنّ جزءاً من صعوبة حل أزمة اليورو يعود إلى واقع غياب الرؤية الواضحة حول توجّه منطقة اليورو في ما يتعلّق بكيفية إدارة الاتحاد الأوروبي وحوكمته.
4 خيارات
واقترح الدكتور ألكسندر بورش، رئيس قسم الاقتصاديات والأبحاث في ديلويت ألمانيا، أنّه أمام منطقة اليورو 4 خيارات غير الانهيار للمضي قدماً. وتتراوح هذه الخيارات ما بين الجهود المتواضعة لفرض القيود القائمة من خلال نسخة منقّحة من معاهدة ماستريخت، وصولاً إلى اندماج كامل النطاق ضمن شكل اتحاد سياسي. إلاّ أنّه يعتبر أنّ الخيارات الأكثر ثباتاً بين الأربعة تعتبر طموحة.
وأوضح: ستحتاج النسخة المعدّلة من معاهدة ماستريخت إلى مقاربة مكامن الضعف البادية في الهيكلية القديمة والعمل على تخطيها، في حين أنّ تشكيل اتحاد سياسي قد يفرض انتقالاً للسلطة غير مسبوق في تاريخ المنطقة ودولها مع العديد من التحديات التي يمكن أو لا يمكن توقعها. إلاّ أنّ المسألة الأساسية تبقى حول ماهية الخيار المفضّل لمستقبل منطقة اليورو.
أوضاع غير مسبوقة
استفاد الاقتصاد الأميركي من مزيج من الحظ والمرونة، كما يعتبر النمو البطيء المتواصل في الولايات الأميركية غير مسبوق تاريخياً. وقد تثقل مجموعة واسعة من العوامل على الخلاصة حول الاقتصاد الأميركي للعام 2013، وبينها السياسة الضريبية، والرياح المعاكسة من أوروبا، والسياسة النقدية الخطرة.
انحسار الصادرات
وقال التقرير: قد يواصل النظام السياسي الحالي تعزيز الناتج الاقتصادي في الأشهر المقبلة، فيعبّد الطريق أمام خاتمة سعيدة. ويتأتى الغموض المسيطر على التقرير حول الصين من الخيارات السياسية التي ستتخذها القيادة المستقبلية في البلاد.
استدارة بطيئة
ويبدو أنّ الركود القوي الذي عاشته المملكة المتحدة قد شارف على نهايته، إلاّ أنّ المشاكل الداخلية والخارجية الكثيرة مازالت حاضرة، ما قد يثمر تعافياً مهزوزاً وضعيفاً.
وبالرغم من تباطؤ اقتصادي عالمي، قرّر المصرف المركزي الروسي أن يتشدّد في سياسته النقدية في محاولة للحد من التضخّم. وقد يؤدّي هذا الأمر إلى تباطؤ في النمو. وقرّر المصرف المركزي البرازيلي التركيز على النموّ بدلاً من التضخّم، ما قد يؤدّي إلى نموّ أقوى في العام المقبل. وقد تحدث السياسة النقدية الأميركية تأثيراً ملحوظاً على معدّل صرف العملة البرازيلية.
وحققت كوريا الجنوبية مستوى يستحق التنويه من الرفاهية، إلاّ أنّ انحسار الطلب على الصادرات والدين الفائض لدى المستهلكين قد يكبح من النمو الاقتصادي. وفي المدى البعيد قد تحتاج كوريا الجنوبية إلى الانتقال من التصنيع لصالح تطوير اقتصادر مرتكز على الخدمات.
التعافي العسير
يواجه التعافي الاقتصاد الياباني عوائق تتمثّل في الرياح الخارجية المعاكسة، والقيمة العالية للعملة، والتضخّم المستمر، والانفاق الجامد للمستهلكين، وتناقص الرواتب الحقيقية. وإضافة إلى ذلك، وبالرغم من انخفاض الأسعار، اتّخذت الحكومة قرارات ضد توسيع سياستها للتسهيل الكمي، كما أنّ الخلاف السياسي مع الصين له انعاكاساته السلبية على الاقتصاد الصناعي لليابان.
تفاؤل حذر
ترخي عوامل التضخم القوي، والتأثيرات الخارجية، والبيئة السياسية غير المستقرة بظلالها على الاقتصاد الهندي الذي بات يعمل دون مستوى قدراته الفعلية. واقترحت الحكومة العديد من الاصلاحات التي قد تحسّن النمو الطويل الأمد، إلاّ أنّ المعارضة السياسية تضيف جرعة من عدم الاستقرار إلى الوضع الاقتصادي في الهند.
