اعتبر الرجل الثاني في صندوق النقد الدولي ديفيد ليبتون ان أزمة منطقة اليورو تعقد أوضاع الاقتصاد العالمي وقال إن وضع حد للأزمة الاقتصادية وتحقيق توازن جدي بين التخلص من مديونية الدول وإنعاش النشاط الاقتصادي، أمر صعب جداً.
وأوضح ليبتون ان التخلص من الديون في الدول والمصارف ضروري لاعادة "التوازن"، لكنه يلقي بثقله على انعاش النشاط ويحد من عرض القروض والاستثمار العام. وقال ليبتون إن تقليص عجز الدول مرفقا بوفاء ديون المصارف ادى الى كبح الطلب وولد تبعات على المدى القصير على النمو اتت اكبر بكثير مما هو متوقع في دول كثيرة. وتابع ان التخلص من الدين ضروري، لكن ينبغي ان يتم وفق وتيرة ونموذج يقللان من أثره على النمو.
التقشف الأوروبي
ومنذ عدة اسابيع، يلمح الصندوق الى انه اساء تقدير تأثيرات إجراءات التقشف في اوروبا ولا سيما في دول منطقة اليورو التي تتلقى مساعدة دولية وأعرب عن تأييده لبعض التعديلات. وقال ليبتون: في حال حصول صدمة سلبية او اذا اتى النمو مخيبا، فينبغي ابطاء وتيرة تنقية الموازنة في الدول التي يمكنها ذلك. كما حذر من العواقب غير المرغوبة للإصلاح الجاري في النظام المصرفي الدولي والتي قد تحد من عرض القروض. وقال: من الحيوي التوصل الى توازن بين تعزيز النظام المالي وضرورة الحد من أثره على النشاط.
تشاؤم سويدي
في الأثناء استبعد وزير المالية السويدي أندرس بورج التوصل لحل وسط في ديسمبر حول اتفاقية الاتحاد الأوروبي وحماية الدول غير الأعضاء في منطقة اليورو. وذكر أنه يتعين دراسة جميع الخيارات بما في ذلك إجراء تغيير على الاتفاقية أو حتى تعيين مجلس إشرافي خارج البنك المركزي الأوروبي، للتأكد من أن الدول الأعضاء في منطقة اليورو ليس لديها نفوذ غير مناسب على الدول غير الأعضاء بالتكتل النقدي.
الفصل بين الوظائف
ومن جانبها قالت وزيرة المالية النمساوية ماريا فيكتر إنه من المهم ضم الدول غير الأعضاء في مجلس الإشراف ليشمل بنوك منطقة اليورو التي تعمل خارج منطقة العملة الموحدة. وأكدت أهمية الفصل بين الوظائف النقدية والإشرافية للبنك المركزي الأوروبي.
تراجع الثقة
وأظهر مسح جديد تراجعا مفاجئا لثقة المحللين والمستثمرين الألمان في نوفمبر مع تأثر أكبر اقتصاد أوروبي بأزمة منطقة اليورو. وقال مركز الأبحاث زد.إي.دبليو الذي مقره في مانهايم إن مؤشره الشهري لمستوى الثقة في الاقتصاد تراجع إلى -15.7 من -11.5 في أكتوبر بينما كان متوسط توقعات 38 محللا استطلعت آراؤهم -9.8. وتراجع مؤشر منفصل للأوضاع الحالية إلى 5.4 من 10.0 في أكتوبر. وكان من المتوقع في استطلاع أجرته رويترز لثلاثة وعشرين محللا أن يسجل المؤشر 8.0. ويقوم مسح زد.إي.دبليو على استطلاع لآراء 263 محللا ومستثمرا جرى في الفترة بين 29 أكتوبر و12 نوفمبر.
خلافات الدائنين
وأشعل خلاف بين الدائنين الدوليين لليونان حول المهلة التي يتعين منحها لأثينا لخفض ديونها إلى مستوى محتمل المخاوف من اشتعال أزمة منطقة اليورو مجددا.
أشار وزراء مالية منطقة اليورو، أول من أمس، الإثنين إلى أنه يجب إمهال اليونان حتى 2022 لخفضة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي إلى 120% لكن كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي تصر على عدم تغيير الموعد النهائي المحدد وهو 2020. وقالت لاغارد في إعلان صريح: نحن بالتأكيد نتبنى وجهات نظر مختلفة. ما يهم في نهاية الأمر هو استقرار الدين اليوناني بحيث تقف الدولة على قدميها.
ووراء نقاشها الحاد مع جان كلود يونكر رئيس المجموعة الأوروبية خلاف آخر بشأن ما إذا كانت حكومات منطقة اليورو تحتاج لشطب بعض الديون المستحقة على اليونان. ويدفع مسؤولو الصندوق باتجاه هذا الخفض في حين ترفض ألمانيا أكبر ممول لصندوق انقاذ منطقة اليورو بشدة ذلك باعتباره غير قانوني.
اختلافات كبيرة
وقالت لين جراهام تيلور المحللة في رابوبنك: يبدو أن هناك خلافاً كبيراً في وجهات النظر بين صندوق النقد الدولي ووزراء مالية منطقة اليورو، لكن رأينا مازال أن اليونان لن تترك منطقة اليورو. وقال يونكر، الذي يرأس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو، إن المجموعة الأووربية ستعقد اجتماعا آخر في 20 نوفمبر. وقال مسؤولون: إنه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من المفاوضات في الاسبوع التالي على ذلك للتوصل إلى اتفاق.
1.199 تريليون يورو ديون ايطاليا
بلغ الدين العام الإيطالي مستوى قياسياً جديداً حيث وصل في سبتمبر الفائت إلى 1995.1 مليار يورو. وقال المركز المصرفي الايطالي إنه وفي سبتمبر الماضي، ازداد الدين العام بنسبة 19.5 مليار دولار عن الشهر السابق له.
وقال المصرف إن هذه الزيادة تعكس الزيادة في السيولة المالية لحساب الخزانة الموضوعة بالمصرف وتبلغ 8.6 مليارات يورو. كما أضافت نشرة المصرف أن عائدات الضرائب بلغت 280 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 2.6% أو 7 مليارات يورو مقارنة بالفترة المقابلة" من العام الماضي.

