بين تقرير أصدرته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن الولايات المتحدة ستفقد موقعها كأول قوة عالمية حيث يتوقع أن تتجاوزها الصين عام 2016 ثم الهند.
وفي تقرير عن «النمو العالمي بحلول عام 2060» توقعت المنظمة نمواً عالمياً بنسبة 3 % في المتوسط مع اختلافات واضحة بين اقتصاديات الدول الناشئة والدول المتقدمة.
وأشارت المنظمة التي تضم أغنى دول العالم إلى أن "توازن القوى الاقتصادية سيتغير كثيرا خلال الخمسين عاما القادمة".
وقال الأمين العام للمنظمة انجيل غوريا إن "الأزمة الاقتصادية التي عشناها في السنوات الخمس الماضية سيتم التغلب عليها إلا أن عالم أبنائنا وأحفادنا ربما يكون مختلفا كثيرا عن عالمنا".
وأوضح تقرير المنظمة أنه "نتيجة معدل نموها القوي فإن إجمالي الناتج الداخلي للصين والهند سيتجاوز إجمالي ناتج أكبر سبع اقتصاديات عالمية (مجموعة السبع) بحلول عام 2025".
وستشهد الاقتصاديات التي تعاني من زيادة الشيخوخة، مثل اليابان ودول منطقة اليورو، تراجعا تدريجيا أمام أمم أكثر شبابا مثل إندونيسيا والبرازيل.
وفي أوروبا ستسجل فرنسا زيادة في معدل النمو بنسبة 2 % بين 2011 و2030 لتهبط هذه النسبة إلى 1.4 % بين 2030 و2060.
واستنادا إلى هذا التقرير فإن معدل النمو الفرنسي سيتجاوز المعدل الألماني: 1.3% بين 2011 و2030 و1% بين 2030 و2060.
وبصورة عامة فإن "الفارق الحالي بين مستوى المعيشة في الأسواق الناشئة وفي الاقتصاديات المتقدمة سيتقلص في 2060" كما أوضحت المنظمة.
نسب نمو
من ناحية أخرى استبعد وزير التجارة الصيني تشن ده مينج أن تحقق بلاده الهدف الخاص بوصول نسبة النمو في التجارة الخارجية إلى 10% هذا العام وذلك في ظل نتائج الأشهر العشرة الماضية من العام الجاري. وجاءت هذه التصريحات للوزير الصيني أمس في مؤتمر صحفي على هامش المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الحاكم في الصين.
وأوضح الوزير الصيني أن التجارة الخارجية للصين تعاني ضعف الطلب بسبب المشاكل الاقتصادية على مستوى العالم وكذا ارتفاع تكاليف الإنتاج في الصين وتنامي السياسة الحمائية وتوقع الوزير الصيني استمرار وجود الكثير من الصعوبات في العام المقبل.
وفي خطابه الافتتاحي للمؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني الخميس، دعا الرئيس هو جينتاو إلى "نموذج نمو جديد" للصين ومضاعفة العائد الفردي في غضون عشر سنوات. وأكد هو جينتاو أن الصين أرادت "منح التصدير الأهمية نفسها التي تمنحها للاستيراد" وأن "تشكل أيضا مكاسب جديدة على صعيد التصدير" بفضل "تقنيات ممتازة" و"الجودة الرائعة" لمنتجاتها. وقد تراجعت تجارة الصين مع الاتحاد الأوروبي 3 % وبلغت 452 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى.
ارتفاع الصادرات
أصدرت الصين أول أمس الجمعة سلسلة مؤشرات اقتصادية لشهر أكتوبر حيث حققت الصادرات ارتفاعا أعلى من المتوقع وصل إلى 11.6 % مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي فيما ارتفعت الواردات بنسبة 2.4 %، في مؤشر جديد إلى تسارع نموها في وقت يستعد الحزب الشيوعي لتعيين قادة جدد.
وأفادت بيانات لمكتب الإحصاء في الصين بأن التجارة الخارجية للبلاد ارتفعت 6.3 % في الأشهر العشرة الماضية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وكانت الصادرات الصينية ارتفعت 22.5 % العام الماضي وفي أعقاب ذلك أعلنت الحكومة الصينية أن هدفها الوصول بهذه النسبة إلى 10 % في 2012.
تحليلات متشائمة
يرى وانغ هان المحلل لدى اندستريال للأوراق المالية في شنغهاي أن «تعافي صادرات أكتوبر يرجع بالأساس إلى تسليم طلبيات لموسم عيد الميلاد» وأضاف «سأظل متوخيا الحذر بشأن توقعات الصادرات في الأشهر القادمة لأن الطلب من الولايات المتحدة والدول الأوروبية لم يتحسن تماما بعد». ومما يبرز مدى تباين الصورة أن البيانات أظهرت تحسن الصادرات إلى الولايات المتحدة في أكتوبر عنها في سبتمبر في حين تراجعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي عنها قبل عام وذلك للشهر الخامس على التوالي لكن بأقل قدر منذ يونيو.
وتراجعت الواردات من أستراليا أكبر مورد للمواد الخام إلى الصين 21.8 % وهو أشد انخفاض منذ يناير 2009. وسجلت قيمة الواردات أدنى مستوى منذ فبراير 2011.
وقال محللون إن مشتريات خام الحديد والفحم من أستراليا ربما تأثرت بعطلة صينية لمدة أسبوع في أكتوبر لكن البيانات سلطت الضوء على بواعث القلق بأن توقعات التجارة تشوبها الضبابية على أفضل تقدير.
وقال تشن هه تيان المحلل لدى رايزينج للأوراق المالية في بكين "باستشراف نوفمبر وديسمبر وفي ضوء تقلبات الأسواق الأميركية والأوروبية وأيضا تعافي الاستثمار المحلي نشعر أن نمو الصادرات سيتباطأ."
