باءت المفاوضات بين دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي حول ميزانية الاتحاد للعام 2013، بالفشل وسيعقد اجتماع جديد الثلاثاء في محاولة للخروج من هذا المأزق قبل قمة ستعقد في 22 و23 نوفمبر الجاري.

وقال النائب الأوروبي الفرنسي المحافظ آلان لاماسور: إن مجلس الوزراء "لم يكن قادراً على التفاوض لذلك علقت المفاوضات".

وأكد الوزير القبرصي المكلف بالشؤون الأوروبية اندرياس مافرويانيس، الذي ترأس الاجتماع، "تعذر التوصل إلى اتفاق نهائي فوجدنا أن تعليق الاجتماع أفضل". وأضاف أنه "حدد موعد اجتماع جديد بعد ظهر الثلاثاء لكن المهلة المحددة لانتهائها هي منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء". وتعثرت المفاوضات حول ميزانية 2013 حتى قبل أن تبدأ بسبب طلب للمساهمة في سد نقص يبلغ 8.9 مليارات يورو في ميزانية السنة الجارية أثر في عدة برامج وخصوصا برنامج المنح للطلاب (ايراسموس) والصندوق الاجتماعي الأوروبي.

ولتجنب تقديم أموال جديدة، طلبت ثمانٍ من الدول الـ12 هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والسويد وهولندا والدنمارك وفنلندا والنمسا، المساهمة بإعادة توظيف أموال لم تستخدم بعد لما خصصت له.

لكن المفوضية قالت: إن هذه الأموال منحت.

وأدى المأزق في المفاوضات إلى دفع 670 مليون يورو خصصت لإيطاليا في إطار المساعدة بعد زلزال مايو 2012.

وطلب من المفوض الأوروبي للميزانية يانوش ليفاندوفسكي تقديم "اقتراح تسوية بناءة وتوافقية" للتوصل إلى اتفاق الثلاثاء. وقال مافرويانيس: "أنا واثق من نجاح ليفاندوفسكي في إعداد هذا الاقتراح".

إلا أن المفوض حذر من أنه "من غير الوارد منح أموال مخصصة" لمسائل أخرى. وقدم اقتراحاً بشطب 1.4 مليار يورو من فواتير لا يمكن تسديدها في 2012.

سيناريو فشل

وقال اندرياس مافرويانيس: انه واثق من انه سيتم التوصل الى اتفاق قبل منتصف ليل الثلاثاء لميزانيتي 2012 و2013 "لكن لا يمكن استبعاد سيناريو فشل".

وأضاف "في هذه الحالة سيفترض أن تسلم المفوضية اقتراحا جديدا ويجب استئناف المفاوضات".

ويندرج المأزق بشأن ميزانية 2012 في إطار منطق الدول المساهمة التي تريد خفض نفقات الميزانية المشتركة لـ2013 من أجل خفض مساهماتها الوطنية بينما ينبغي عليها هي نفسها توفير أموال.

وينص مشروع الميزانية الذي تقدمت به المفوضية على نفقات بقيمة 138 مليار يورو أي بزيادة تسعة مليارات (6.8 %) عن ميزانية 2012.

وترفض سبع دول مساهمة، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وفنلندا والسويد وهولندا والنمسا، أي زيادة في حصصها وتريد خفض النفقات خمسة مليارات لجعلها لا تتجاوز 2.8 %. وقد رأت فرنسا أنه سيكون عليه زيادة مساهمتها 1.6 مليار يورو إذا لم يتحقق ذلك.