أعلنت الشركة العامة للأسواق المركزية العراقية، أول من أمس، عن تفعيل نشاطها لغرض السيطرة على أسعار سوق المواد الغذائية، وردم الهوة ما بين القطاعين الخاص والعام.
وقال مدير عام الشركة، سعد الحمداني إن «ستة أسواق مركزية سيعاد تأهيلها وستفتح قريباً، وهي: سوق الصالحية، العدل، المستنصرية، الثلاثاء، السوق الحرة في منطقة البلديات، وسوق العامل».
وأضاف أن «الشركة العامة للأسواق المركزية، إحدى تشكيلات وزارة التجارة، فعلت نشاطها من أجل السيطرة على أسعار المواد الغذائية، خصوصاً بعد إلغاء البطاقة التموينية، من أجل ردم الهوة التي ستحصل ما بين القطاعين الخاص والعام»، معتبراً أن «العملية ليست إلغاء للبطاقة التموينية بل إصلاحها».
وأضاف الحمداني أن «الأسواق المركزية في العراق، كانت من الشركات الرائدة على مستوى المنطقة العربية، قبل حدوث الحصار الاقتصادي في فترة التسعينيات، وتشبه تماماً ما يسمى حاليا» بالمولات»، مبيناً أن «الظروف التي مر بها البلد من حروب متتالية، وحصار قاسٍ ساهم بتوقف عمل تلك الأسواق تماماً، حيث إن آخر قطعة عسكرية غادرت أرض الأسواق المركزية في الشهر التاسع من عام 2011».
إلغاء البطاقة التموينية
قال خبير اقتصادي إن إلغاء البطاقة التموينية له سلبيات وإيجابيات، وأول الإيجابيات إيقاف الفساد الذي استشرى في كل مفاصل وزارة التجارة، ابتداءً من نقص في مفردات البطاقة التموينية، مروراً بفساد المواد المورّدة للمناشئ العراقية، حيث إن مادة الشاي عبارة عن نشارة خشب مطلية، وهي مسرطنة، إضافة إلى عفونة الرز والزيت الفاسد. أما السلبيات، فأهمها استحالة تطبيق توزيع البدل النقدي على المواطنين بطريقة شفافة خالية من الفساد، الذي سينتقل من التجارة إلى المالية، بجميع مصارفها.
وأضاف الخبير عبد الربيعي، إن المصرفين الرئيسيين، الرافدين والرشيد، لا يمتلكان القدرة والإمكانيات الفنية، والعدد الكبير من الفروع التي يمكن أن تغطي كل أنحاء العراق، بقُراه ونواحيه وأقصيته، ما سيضطر المواطن لكي يحصل على مبلغ 15 ألف دينار، أن يستأجر سيارة تكلفه نصف مبلغ التجارة، وتزداد المسالة سوءاً في المناطق النائية والفقيرة، وهي القرى والنواحي والأقضية!.
وأوضح أن المصارف التي ينبغي أن تمارس العمل التجاري، وتسهم في دعم الاستثمار والاستيراد وبيع وشراء الدولار، وفتح الحساب للمواطنين، سنجد أن الكتل البشرية، ونحن نتحدث عن 33 مليون عراقي، تكتظّ على أبواب فروع المصارف المحدودة، في ظل الظروف المناخية والأمنية والإنفجارات التي تستهدف التجمعات السكانية.
اتهام الحكومة بمحاولة السيطرة على الاحتياطي
رفض محافظ البنك المركزي العراقي المقال سنان الشبيبي، الاتهامات الموجهة إليه، ولا سيما منها «سوء إدارة الأموال، والتقصير في العمل»، مشيراً إلى أن السلطات الحكومية هددت استقلالية البنك، بهدف الوصول إلى احتياطياته. وجاءت تصريحات الشبيبي بعد أسابيع من إقالته من منصبه، سبقها تحذيرات بحقه وضد مصارف حكومية أخرى.
وأضاف الشبيبي، «أعتقد أن المشكلة الرئيسة أساساً هي الاحتياطي، لأنهم يعتقدون بأنه لدينا كثير من الاحتياطي، ويريدون استخدامه للتمويل». وتابع، «الحكومة تريد أموالاً من البنك المركزي، وقانون البنك المركزي لا يسمح بذلك».
وأضاف «يقولون هناك اختلافات في سياسة معدلات الصرف.
لا أعتقد أن هذه الاختلافات تتطلب إقالة محافظ البنك المركزي». وشهدت أسعار صرف الدينار العراقي معدلات مستقرة تقريباً أمام الدولار خلال السنوات القليلة الماضية، وقاربت 1200 دينار مقابل الدولار.
