تتجه دول مجلس التعاون الخليجي لتخفيض حرق الغاز إلى الصفر حيث تشكّل مسألة حرق الغاز موضوعاً مهماً على طاولة النقاش في الشرق الأوسط، ولذلك قامت العديد من الشركات في المنطقة مثل شركة دليل للنفط في سلطنة عُمان باستثمارات مهمة بهدف تخفيض التكاليف الشاملة لحرق الغاز، والاستفادة من هذا المورد الذي يذهب هدراً بدون أي فائدة تذكر.
وكان جونج تشانجلي، الرئيس التنفيذي لشركة دليل للنفط، قد شارك مؤخراً في مقابلة أجرته معه شركة «تبادل الطاقة» لمناقشة مسألة حرق الغاز في المنطقة التي يأتي تسليط الضوء عليها بعد نشر الشراكة العالمية لتخفيض حرق الغاز (GGFR) لتقارير أشارت فيها إلى أن ما يقرب من 150 مليار متر مكعب من الغاز تحرق أو تهدر في كل سنة، وتصل حصة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منها إلى 50 مليار متر مكعب.
وأوضح تشانجلي أن الأسباب الاستراتيجية وراء حرص الشركات على خفض نسبة حرق الغاز تكمن في سعي تلك الشركات لحماية البيئة، وتعزيز سمعتها بين الشركات المحلية وقطاع الأعمال، وتحقيق مستوى أكبر من الأرباح، خاصة أن الإدارة الصحيحة لقطاع النفط والغاز يمكن أن تؤدي إلى تعزيز تلك الأرباح بشكل كبير.
ونجحت شركة دليل للنفط بتقليص مستوى حرق الغاز من خلال استثمارها في مشروعين هما محطتان لإنتاج غاز البترول المسال والغاز الطبيعي السائل.
وقال تشانجلي: «من خلال استثمارات أولية بلغت حوالي 22 مليون دولار، وحوالي 8.5 ملايين دولار سنوياً كمصاريف إنفاق على العمليات التشغيلية، نجحنا باستعادة حوالي 15- 20 مليون دولار سنوياً هي قيمة سوائل الهيدروكربون (الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال)، كما تمكّنا من توفير حوالي 15 مليون دولار من وقود الديزل، الأمر الذي يتوقع أن يتضاعف خلال العامين القادمين».
ونجحت عدد من الشركات الأخرى في منطقة الخليج من تحقيق انخفاض ملحوظ في مستوى حرق الغاز؛ حيث كشفت شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية (أدما العاملة) أن مستويات حرق الغاز في حقول زاكوم انخفضت إلى الصفر، وفي شركة البترول الكويتية وصلت النسبة حالياً إلى ما يقارب 1.5 في المائة من إنتاجها من الغاز.