ارتفع سعر النفط صوب 108 دولارات للبرميل أمس بعدما أغرى هبوطه نحو 4 % بعض المشترين، إلا أن المكاسب محدودة بسبب القلق بشأن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا. وقاد النفط موجة هبوط في أسعار السلع الأولية أول من أمس مع تحول مخاوف المستثمرين إلى الاقتصاد العالمي المتداعي وتأثيره في الطلب بعد انحسار عدم التيقن بشأن السباق الرئاسي الأميركي بفوز باراك أوباما بولاية ثانية.
لكن محللين حذروا من أن مكاسب اليوم قد لا تدوم طويلا. وقال محللون في جيفريز باتش إن حجم عمليات البيع أول من أمس الذي دفع النفط إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر "ينذر بمزيد من التراجع".
وقالوا: "لا نتوقع بالضرورة ارتباط أسعار النفط بالأسهم، إلا أننا نشعر أن ضعف اليورو نتيجة لارتفاع الدولار سيقلل جاذبية النفط كأداة استثمارية". وزاد سعر خام برنت في عقد أقرب استحقاق 81 سنتا إلى 107.63 دولارات للبرميل بحلول الساعة 1142 بتوقيت جرينتش.
وهبط برنت نحو 4 % الأول من أمس مسجلاً أكبر خسائره منذ ديسمبر 2011. وصعد الخام الأميركي الخفيف 83 سنتا إلى 85.27 دولارا للبرميل بعدما هبط نحو 5% في الجلسة الماضية مسجلاً أكبر خسارة هو الآخر منذ ديسمبر 2011.
مشروع نفطي
كما أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" أن شركة النفط الأميركية العملاقة (إكسون موبيل) تسعى للانسحاب من العراق وبيع حصتها في مشروع نفطي قيمته مليارات الدولارات، في إطار تحرك يسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين الحكومة المركزية العراقية ومنطقة الحكم الذاتي في كردستان.
وقالت الصحيفة إن رغبة، إكسون موبيل، بالإنسحاب من حقل (غرب القرنة 1) تعكس خيبة أمل الشركة النفطية الكبرى المتنامي من السلطات المحلية في جنوب العراق وحماسها المتناقض لحكومة كردستان، التي وقّعت صفقات ضخمة مع شركات الطاقة الغربية الكبرى، مثل إكسون نفسها وشيفرون وتوتال.
وأضافت أن إكسون موبيل، كانت واحدة من بين عدد من شركات النفط الأجنبية الكبرى التي توافدت على العراق بعد سقوط نظام صدام حسين ووقعت عقوداً لإعادة تأهيل حقوله النفطية بعد أن عانت من سنوات طويلة من الحرب والعقوبات والإهمال، لكن هذه الشركات كافحت لكسب المال من وراء هذه العقود نتيجة الشروط التعاقدية الصعبة، والبيروقراطية، وتأخير إصلاح البنية التحتية الذي أدى إلى نقص في خطوط الأنابيب وسعة التخزين.
وأبلغ وزير النفط والموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق، آشتي هورامي، الصحيفة "نشعر بالحزن لعدم قدرة شركات النفط على العمل في جميع أنحاء العراق". وقال هورامي: "من وجهة نظرنا، هناك حاجة للاستثمار في كل مكان في العراق، ونعتقد بأن أي دولار يُستثمر في البصرة سيعود بالنفع علينا، وبالمثل فإن أي دولار يُستثمر في كردستان سيفيد الجميع".
وأشارت الصحيفة إلى أن إكسون موبيل تخشى من أن تكافح بتحمل العبء المالي الضخم لتمويل مشروع حقل غرب القرنة 1.
ونسبت إلى مستشار غربي بمجال الطاقة يعمل في العراق، قوله إن شركات النفط الأجنبية "لا تستطيع تمرير معداتها عبر الجمارك العراقية، ولا الحصول على تأشيرات زيارة لخبرائها، ولا نشر رأس المال الذي اقتطعته من ميزانياتها لإنفاقه على تطوير حقول النفط".
استكشاف
كما وقعت وزارة النفط العراقية أمس عقداً مع ائتلاف يجمع شركتي "باشنفت" الروسية و"بريمر اويل" البريطانية لاستكشاف رقعة نفطية في جنوب البلاد.
وتعد الرقعة الاستكشافية 12 التي سيتولى الائتلاف بين الشركة الروسية 70% والبريطانية 30%، واحدة من 12 رقعة عرضتها وزارة النفط ضمن جولة التراخيص الرابعة لحقول النفط والغاز في مايو الماضي.وجرت مراسم توقيع العقد وهو الثالث الذي توقعه الوزارة هذا الأسبوع، في مقرها وسط بغداد.
ووقع العقد مدير شركة نفط الجنوب ضياء جعفر ممثلا عن وزارة النفط فيما وقع نيكولاي سيرجن عن شركة "باشنفت" و ستيورت موريسون عن شركة بريمر اويل.وقال مدير شركة نفط الجنوب ضياء جعفر في كلمة بعد مراسم التوقيع، ان هذا "العقد يعد تعزيزا لخطوة من خطوات وزارة النفط في التأسيس لصناعة النفط والغاز ولتوسيع الاكتشافات النفطية في العراق".
وتقدر مساحة الرقعة الاستكشافية 12 بنحو ثمانية آلاف كيلومتر مربع، وتمتد بين محافظتي النجف والمثنى، كلاهما جنوب العراق، وسيحصل الائتلاف على أجور ربحية قدرها 5 دولارات لكل برميل نفط.
شكوك حول الاستثمار المستقبلي
قالت مصادر في قطاع الطاقة إن ديون الحكومة المصرية لشركات أجنبية منتجة للطاقة بلغت ثلاثة مليارات دولار على الأقل في سبتمبر مما يثير شكوكا بشأن الاستثمار المستقبلي في قطاع النفط.
وقالت الشركات إن أكبر فائزين في الجولة هما ترانس جلوب الكندية التي حصلت على أربعة امتيازات ورويال داتش شل التي حصلت على ثلاثة امتيازات بينها واحد من خلال مشروع مصري مشترك.
وقال ألبرت جريس نائب الرئيس لتطوير الأعمال في ترانس جلوب إنرجي على هامش قمة النفط والغاز لشمال افريقيا "نواصل الاستثمار ومصر تواصل تدبير طرق لدفع مستحقاتنا."
وأضاف أن الشركة قد تبدأ الإنتاج في مناطق الامتياز الجديدة عام 2014.
وحصلت آر.دبليو.إي على ترخيص واحد كما حصل مشروع مشترك بين دانا بتروليوم وبتروسيلتيك انترناشونال وبيتش بتروليوم على ترخيص آخر. ولم تؤكد الحكومة المصرية بعد منح التراخيص الجديدة.
وفازت رويال داتش شل وآر.دبليو.إي وترانس جلوب إنرجي بامتيازات في أول جولة تراخيص في مصر منذ ثورة عام 2011 إذ تراهن شركات النفط العالمية على إمكانية التغلب على صعوبات حالية في دفع المستحقات.
وقالت مصادر في قطاع الطاقة إن ديون الحكومة المصرية لشركات أجنبية منتجة للطاقة بلغت ثلاثة مليارات دولار على الأقل في سبتمبر مما يثير شكوكا بشأن الاستثمار المستقبلي في قطاع النفط.
وقالت الشركات إن أكبر فائزين في الجولة هما ترانس جلوب الكندية التي حصلت على أربعة امتيازات ورويال داتش شل التي حصلت على ثلاثة امتيازات بينها واحد من خلال مشروع مصري مشترك.
وقال ألبرت جريس نائب الرئيس لتطوير الأعمال في ترانس جلوب إنرجي على هامش قمة النفط والغاز لشمال افريقيا: "نواصل الاستثمار ومصر تواصل تدبير طرق لدفع مستحقاتنا." وأضاف أن الشركة قد تبدأ الإنتاج في مناطق الامتياز الجديدة عام 2014. وحصلت آر.دبليو.إي على ترخيص واحد كما حصل مشروع مشترك بين دانا بتروليوم وبتروسيلتيك انترناشونال وبيتش بتروليوم على ترخيص آخر. ولم تؤكد الحكومة المصرية بعد منح التراخيص الجديدة.
