ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أنه بعد فشل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في إجبار البنوك على إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، يأمل الآن في إقناع أكبر للشركات في بريطانيا للقيام بواجبهم بدلاً من ذلك.وكشفت الصحيفة على أن كاميرون التقى عبر قمة مصغرة عقدت في ( 10 داوننغ ستريت ) مع رؤساء 100 أكبر شركة مدرجة في بورصة لندن.

والأعلى في رؤوس أموالها، واقترح عليهم إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة بعد أيام من إفصاح بنك إنجلترا عن بيانات قال فيها إن إقراض المصارف البريطانية للشركات الصغيرة والمتوسطة في بريطانيا ما زال في تراجع من قبل المصارف البريطانية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني يأمل في إقناع تلك الشركات الكبرى للاشتراك في مبادرة رائدة تمت بالفعل من قبل مع عدد قليل من الشركات، بما في ذلك فودا فون ورولز رويس. والذي يعتقد أنها يمكن أن ترفع إمدادات الائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة تصل إلى 20 مليار جنيه استرليني.إلا أن الفكرة، والمعروفة باسم "سلسلة توريد الائتمان "قائمة على التصنيف الائتماني القوي من الشركات الكبيرة جداً.

حيث يريد كاميرون منهم أخطار الموردين، وبعد أن تقوم البنوك بسداد الفواتير يقوم الموردون على الفور بمطالبة بنوكهم للقيام بإقراضهم بنسبة 100 % من الأموال التي من المقرر أن يتلقوها.وتقول الصحيفة بأن هذا النظام يعمل فقط؛ لأن البنوك يطلب منها تقديم القروض مقابل الفواتير في حين وافقت منظمة جدارة ائتمانية كبيرة بالفعل على الدفع، ولذلك فإنه يمكنهم التقدم بسلف لمبلغ الفاتورة بالكامل بأسعار فائدة منخفضة للغاية. فيما سيتمكن موردوهم وبشكل فعال من الوصول إلى المال المستحق بسرعة أكبر بكثير، وتحسين التدفق النقدي الخاص بهم.

وخاصة أن مشاكل التدفق النقدي قادت الشركات للارتطام بعرض الحائط خلال فترة الركود. وقد وجدت اليوم الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة ـ التي هي من الناحية الفنية قادرة على الإيفاء بالديون ـ نفسها اليوم غير قادرة على تلبية الفواتير أو حتى دفع رواتب موظفيها، لأنهم كانوا ينتظرون أن يفي الموردون بذلك. في حين لم تكن البنوك دائماً على استعداد لتقديم تسهيلات السحب على المكشوف من أجل سد الفجوة.

جون ووكر، رئيس مجلس إدارة اتحاد الشركات الصغيرة، يعتقد أنه نظام يمكن أن يعمل بشكل جيد، حيث إن ما يقرب من ثلاثة أرباع الشركات الصغيرة تم الدفع لها في وقت متأخر من العام المنصرم، مما يضع عبئاً كبيراً على التدفق النقدي، وهذا يعني أنهم يكافحون من أجل تحقيق طموحات في النمو .

كما يقول ووكر الذي قال نحن نشجع الشركات الكبيرة لدعم وتنفيذ هذا المخطط، حتى تتمكن من القيام بدورها في تحسين الثقة، وتشجيع النمو في جميع أنحاء سلاسل التوريد. في الحقيقة، فإن الاقتراح لا يختلف كثيراً عن خدمات "التخصيم" المقدمة من عدد من المقرضين المتخصصين. فهم يقرضون مقابل فواتير غير مسددة بنفس الطريقة تماماً، ولكن لم يكن لديهم ضمانات لتلك الفواتير فقد كانوا يميلون إلى أن يكونوا أكثر حذراً حول حجم الأموال التي سيحققونها سلفاً.